‏إظهار الرسائل ذات التسميات التوحد. إظهار كافة الرسائل

التوحد .. والتدخل المبكر ------ الواقع والمأمول

1 التعليقات
لفهرس:
أولاً: التدخل المبكر .. الواقع للسياسات المعاصرة
o تعريف التدخل المبكر
o مراحل الطفولة والتدخل المبكر
o فئات الأطفال من ذوي الحاجات الخاصة وخدمات التدخل المبكر
o برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة
o افضل الممارسات المطبقة حالياً في التدخل المبكر
o الرعاية التربوية والتعليمية . لأطفال التوحد[ الواقع-كالمأمول]
ثانياً: التوحد .. والتدخل المبكر ---الواقع والمأمول
o الأسرة : الفاعلية والأدوار مع أطفال التوحد عند التدخل المبكر
o البرامج العلاجية المساندة للتدخل المبكر في علاج اضطراب التوحد
o المأمول في سياسات التدخل المبكر مع أطفال التوحد

أولاً: التدخل المبكر .. الواقع للسياسات المعاصرة
تمهيد :
في خلال العقدين الآخرين ، تم التوسع في خدمات وبرامج التدخل العلاجي المبكر للأطفال دون السادسة من العمر، ونتج عن ذلك (1):
o تزايد الوعي بأهمية الخبرات المبكرة في المراحل الأولى من العمر في نمو وارتقاء الإنسان ، وتضاعف هذه الأهمية للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة .
o التحول الذي تم في الرعاية الاجتماعية لذوي الاحتياجات الخاصة ، حيث أصبح من الضروري حصولهم على الخدمات الخاصة في البيئات الأساسية التي يستخدمها الأطفال العاديون ، مثل بيئة الأسرة ودور الحضانة والمدارس التمهيدية .
o الاعتراف المتزايد بأن الأطفال الرضع وأطفال الحضانة من ذوي الاحتياجات الخاصة ، لهم حقوق في الحصول على فرص متساوية مع من هم في مثل أعمارهم الزمنية ، وبهدف تنمية وتطوير قدراتهم واستعداداتهم .
ومن حيث التدخل المبكر والخدمات العلاجية وغيرها لأطفال ذوي الحاجات الخاصة فإنه يقوم على أساس أن الأهداف العامة للتربية الخاصة Special Education من سن الميلاد إلى سن الالتحاق بالمدرسة الابتدائية ، يقوم على أساس تدعيم نماء الأطفال الصغار عن طريق التدخل في الوقت المناسب ، قبل أن يؤدي العوق في ظروف الخطر النمائي At - Risk Development ، إلى تغيير أو إعاقة النمو ، وتعثر الاستفادة باستعداداتهم وقدراتهم في المستقبل . بل أن الهدف أيضاً منع أو الوقاية من ظهور العوق الثانوي .
ومن حيث الأسرة التي لديها أبناء من ذوي الحاجات الخاصة ، فإن الهدف تدعيم الأسرة لكي تقدم أفضل رعاية للأبناء من ذوي الاحتياجات الخاصة ، أو من هم في نطر بيولوجي أو بيئي بسبب العجز والإصابة .
ومن حيث المجتمع ومؤسساته الخاصة بالرعاية ، فإن الجهود الفردية والجماعية عليها تحمل المسئوليات لجعل الخدمات الخاصة ، لهؤلاء الأطفال موضع الجهد الإيجابي الفاعل .

الدلالة اللغوية :
1- التدخل : من حيث الدلالة اللغوية(2) ، فإن المصدر دَّخُل ، والدَّخُل خلاف الخرج وتداخل الأمور ، تشابهها والتباسها ودخول بعضها في بعض . والمداخلة دخول الأشياء بعضها في بعض .
2- المبكر : من حيث الدلالة اللغوية ، فإن المصدر بكر(3) . وابتكر بمعنى إدراك الشيء من أوله ، وهو من الباكورة ، وأول كل شيء . وكل من أسرع إلى شيء ، فقد بكر إليه . والباكور من كل شيء ، هو المُبكرَّ أي السريع الإدراك .

تعريف التدخل المبكر :
ومن الناحية الإجرائية يُعرف التدخل المبكر Early Intervention ، على أنه يتمثل في إجراءات منظمة ، تهدف إلى تشجيع أقصى نمو ممكن للأطفال دون عمر السادسة من ذوي الحاجات الخاصة ، وتدعيم الكفاية الوظيفية competences Functional لهم ولأسرهم لذلك فإن الهدف النهائي للتدخل المبكر ، يعتمد على تطبيق سياسات وقائية Prevention Strutegys ، بهدف تقليل نسب حدوث أو درجة شدة مسببات العوق أو العجز . وهذه السياسات قد تكون أولية Primary أو ثانوية secondary.

مراحل الطفولة والتدخل المبكر
تقسم مراحل الطفولة من حيث سياسات التدخل المبكر إلى ثلاث مراحل :
1- المرحلة الأولى : مرحلة الوليد والطفل الحضين وتمتد من الميلاد مباشرة وحتى نهاية السنة الأولى من العمر ، ويطلق على الطفل في هذه المرحلة الطفل الرضيع Infant ، وأن كانت الرضاعة تمتد حتى عامين من العمر .
2- المرحلة الثانية : مرحلة طفل الحضانة Toddler وتمتد من نهاية السنة الأولى من الميلاد حتى بداية الطفولة المبكرة إلى 36 شهراً من حيث الميلاد .
3- المرحلة الثالثة : وهي مرحلة ما قبل المدرسة الابتدائية ( التعليم الأساسي) Preschool Child وتمتد من 3 سنوات إلى 5-6 سنوات ويُسمى الطفل آنئذ طفل ما قبل التعليم الأساسي .

فئات الأطفال من ذوي الحاجات الخاصة وخدمات التدخل المبكر :
هناك ثلاث فئات من الأطفال ، الذين يمكن تقديم خدمات التدخل المبكر لهم(4) :
1- الأطفال الذين في حالة خطر بيولوجي , ويعود هذا الى وجود خلل في بعض أجزاء المخ نتيجة لعوامل بيلوجية مثل (الجينات ,صعوبات فترة الحمل والولادة,أو الالتهابات الفيروسية ).
2- الأطفال الذين في حالة خطر بيئي, والذي يكمن في تدني الوضع الاقتصادي وأثره على إضعاف بنية الصغار ، وإصابتهم بالأمراض التي تعيق نموهم الطبيعي .
3- وهناك فئة أخرى تضم الأطفال المتأخرين نمائياً(5) , والذي يتضح لديهم تأخر نمائي فعلي في أول سنتين من العمر في مجالين أو أكثر من مجالات النمو .

برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة :
تكاثرت برامج التدخل المبكر في السبعينات ، ومعظمها اهتم بالقصور defect القائم على أن الضعف Infirmity or Impotence يوجد داخل الطفل وأن العوامل البيئية غير المناسبة هي مجرد عوامل مساهمة(6) ، كما افترض أن الضعف هو مسئولية الآباء بالدرجة الأولى، لذلك كانت البرامج تركز على التعليم التعويضي Compensation Education، وإلى إرجاع النجاح لجهود المعلم ، والفشل إلى الخلل في الأسرة .
ثم حدث تحول تدريجي بين الباحثين في الثمانينات نحو رفض النموذج السابق عندما ظهر علم اجتماع التربية الخاص Social Special Education ، وظهور الاتجاه المعرفي الاجتماعي Social Cognition ، والقائم على أن النمو عبارة عن عملية تفاعلية Transactional Process ، حيث كان ذلك نهاية الفصل التقليدي بين النمو المعرفي والنمو الاجتماعي ، والاهتمام بالسياق المتغير لخبرات الطفل ، وفق ما أشار إليه " ساندوز "(7) Sandows 1990.

افضل الممارسات المطبقة حالياً في التدخل المبكر(8) :
o التدخل المتمركز حول الأسرة وليس الطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة .
o الاعتماد على الاتجاه البيئي / الوظيفي في تحديد محتويات المنهج من خلال تحليل خصائص بيئات الطفل ، وفي التدريس من خلال الابتعاد عن الطرق الجامدة والمنظمة بدرجة عالية .
o التكامل Integration أي تقديم الخدمات في البيئات الطبيعية للطفل .
o تدريس الحالة العامة ، أي تدريس الطفل تعميم المهارة أثناء اكتسابها .
o الاعتماد على نموذج الفريق عبر التخصصات .
o التخطيط لعمليات الانتقال والتحول، خاصة الانتقال من خدمات المستشفى إلى خدمات المنزل أو مركز رعاية الطفل، ومن مركز رعاية الطفل أو الأسرة إلى خدمات ما قبل المدرسة ، ومن خدمات ما قبل المدرسة إلى المدرسة .
وتعتبر المدرسة إحدى أهم البيئانات التى تحتضن الأطفال العاديين وغير العاديين، فإلمدرسة مؤسسة اجتماعية وتربوية تكمل دور المؤساسات الأخرى لتربية الأطفال وتقديم الخدمات الأجتماعية لهم والعمل على اكسابهم السلوكيات المناسبة وتعديل السلوكيات غير المناسبة، وخاصة عندما يكون الأطفال من ذوي الأحتياجات الخاصة .
ومن حيث أن الأسرة هي المحور الأساسي لأبنائها سواء كانوا من الأسوياء أو من ذوي الحاجات الخاصة ، وبذلك فإنه يتعين إبراز دور الأسرة كمؤسسة اجتماعية أساسية في رعاية أبنائها الصغار ، وخاصة عندما يكون الأطفال مصابين بالعوق والعجز ، فأننا سنوضح ذلك فيما يلي.
أولا- التعديل السلوكي لأطفال التوحد والعلاقات الاجتماعية :
اكتشف " ليوكانر" Leo Kanner عام 1943م اضطراب التوحد ، وشاركه زميله " ليون ايزبنيرج " Leon Eisenberg ، وقاما بتحديد اضطرابات السلوك الاجتماعي عند الإصابة بالتوحد ، وأهم هذه الاضطرابات والصعوبات :
o الانسحاب من المواقف الاجتماعية والانعزال والتقوقع وصعوبة التعامل مع الآخرين .
o لا يهتم بالآخرين ، بل يتجاهل من حوله ، ويهتم بالجوانب المادية الموجودة حوله .
o يتعامل مع أجزاء جسم من حوله بصورة منفصلة ، فإذا لعب بيد شخص بجانبه فكأن اليد جزء منفصل عن جسد من بجانبه .
o يفتقد القدرة على التواصل البصري Eye - Contact فهو لا يطيل تركيز البصر نحو موضوع معين .
o يفتقد السلوك المقبول وفق المعايير الاجتماعية ، مثل مايحدث في حال الشراب أو الأكل.
o يهتم بالجوانب الخلقية لمن يتعرف عليهم ، ولكن لا يقيم علاقات اجتماعية أو صداقة معهم .
o لا يدرك مشاعر الآخرين ولا يهتم بهم ، ولا يفرق بين الناس والأشياء ، ولا يبذل أي مجهود لتفادي التعثر في الناس إذا كانوا في طريقه ، أو الاهتمام بحاجياتهم .
o ضعف الإحساس العاطفي والعلاقة بالآخرين Emotions and Relationships فالارتباط مع الوالدين له مظاهر غير ثابتة ، والمشاعر والعواطف في المواقف الاجتماعية غريبة وغير متوقعه .
o صعوبة القدرة على إدراك أفكار الآخرين Understanding other People's Thoughts. خاصة وأن لديهم صعوبة في إدراك المفاهيم المجردة . بل يطلق بعض علماء النفس على التوحد مسمى العمى الادراكي ، حيث لا يدرك المصاب بالتوحد - مثلاً - معنى الخداع والتضليل .

ثانياً : صعوبات القدرات اللغوية :
يواجه أطفال التوحد صعوبات في القدرة على التواصل بصور ومستويات متباينة ، وتتمثل في :
1- مرحلة ما قبل التواصل اللفظي Preverbal Communication
الطفل العادي عندما يصل إلى العام الأول ، لديه القدرة على سلوك الانتباه المزدوج Joint -Attention behavior فهو يمكنه أن يؤشر باصبعه تجاه شيء معين بينما طفل التوحد يندر أن يكون سلوكه بهذه الكيفية .
2- التواصل غير اللفظي Non - Verbal Communication
الطفل العادي يتواصل بطريقة غير لفظية حيث يستخدم الإيماءات بمصاحبة الكلام أو التعبير عن انفعاله ، ويصاحب ذلك تواصل بصري بينما طفل التوحد تلميحات الوجه وقسماته لا تتوافق مع نبرات الصوت ، ولا تنسجم الإيماءات مع الكلام.
3- صعوبات الكلام Difficulties in Speech
يصعب على أطفال التوحد تنمية وتطوير القدرة على الكلام . وغالباً ما يعانون من خرس وظيفي ، يصاحب بمشكلات تواصلية عديدة .
والقلة من أطفال التوحد ، ممن يتمكنون من تنمية وتطوير القدرة على الكلام، فإن قدرتهم على الكلام تتصف بالصفات التالية :
o المصاداة Echolalia
وتتمثل في ترديد الكلام المسموع من الصدى ، حيث تتم مباشرة بعد سماع الكلام أو مرور بعض الوقت . والأمر عادي بالنسبة للطفل العادي . ولهذا يجب التأكد ما إذا كانت المصاداة بالنسبة للطفل طبيعية ، إذ أنها تتوقف قبل أو عند بلوغ الطفل 3سنوات فإذا استمرت فإن الطفل يكون مصاباً بالتوحد .
o اللغة المجازية Metaphorical Language
وتمثل عبارات لغوية مجازية خاصة بطفل التوحد . وهي ليست اللغة المجازية في البلاغة . ولكنها لغة يُعبر بها طفل التوحد لشيء معين ، قد لا يفهمه إلا من يحيط به .
o الكلمات الجديدة Neologisms
وهي تسمية أشياء بمسميات خاصة بالطفل التوحدي ، وحيث لا يعرفها إلا المحيطين به .
o الاستخدام العكسي للضمائر Pronoun Reversal
وهي الصعوبة في استخدام الضمائر بشكل صحيح .
o مكونات اللغة Language Systems
يعاني أطفال التوحد من مشكلات وصعوبات في مكونات اللغة ، تتمثل في :
1. الصوتيات Phonetics : وهو تركيز الأصوات وعلاقتها بالقدرة على الكلام ، حيث تكون نبرة الصوت عند طفل التوحد شاذة غريبة ، تتصف بالرتابة ، مما يصعب على الملتقي فهمها واستيعابها .
2. المفردات Vocabulary ( الحصيلة اللغوية ) ، حيث يحدث تأخر في الحصيلة اللغوية عند أطفال التوحد . وقد يعزي ذلك إلى قلة المحصول اللغوي وخاصة عند تأخر الكلام إلى سن خمس سنوات عند أطفال التوحد ، وهو سن بدء الكلام لديهم . هذا وأن كان البعض يتمكن من تكوين حصيلة لغوية جيدة .
3. بناء الجملة الكلامية Syntax وترتيب الكلام . حيث يلاحظ تأخر أطفال التوحد في اكتساب بناء الجملة الكلامية ، وصعوبات استخدام الضمائر والخلط بين المفردات .
4. دلالات الألفاظ Semantics والخاصة بوصف العلاقة بين الكلمات ومدلولاتها ، حيث يعاني أطفال التوحد في صعوبة إدراك مدلول بعض الكلمات المجردة أو الجمل المجازية . فمثلاً الكلمة الواحدة التي لها دلالة على شيئين مثل ورقة فقد تستخدم كورقة الكتاب أو ورقة الشجرة ، يصعب على طفل التوحد فهمها .
5. ملائمة وانسجام اللغة المستخدمة مع المواقف الاجتماعية ، وتوقعات المتلقى . فمثلاً قد يعاني طفل التوحد من صعوبة في فهم ما يقصده المتحدث فيجيب إجابة بعيدة عن المقصود .

ثالثاً : السلوك الاستحواذي المتكرر Repetitive obsessionalehaviour
وهو السلوك الخاص بفقد المرونة وعدم القدرة على التخيل ، وخاصة خلال ممارسة اللعب ، حيث يفقد أطفال التوحد الإبداع والتجديد والتخيل، كما يفتقد أطفال التوحد القدرة على التخطيط ، ويتصف أسلوبهم في حل المشكلات بالجمود ، ويفسر ذلك إلى وجود خلل في الفص الأمامي من المخ وهو المسئول على السلوك الاستحواذي لدى أطفال التوحد .
ويتباين أطفال التوحد في ظهور السلوك الاستحواذي ، فالبعض يظهر السلوك في اللعب ، عندما يصف أشياء بطريقة نمطية متكررة في أنحاء المنزل، بينما آخرون يظهر لديهم أثناء أداء الواجب المدرسي ، كأن يضع نقطة أو علاقة بعد كل كلمة يكتبها، وبصفة عامة فإن المشكلات النفسية الخاصة بالصعوبات النمائية عند الإصابة بالتوحد ، ترجع إلى التلف الذي يلحق بالمخ أو بعض أجزائه ، ويعد ذلك من أهم الموضوعات التي تشغل بال الباحثين في الوقت الحاضر .

الرعاية التربوية والتعليمية لأطفال التوحد[ الواقع- --- كالمأمول] :
ثبت ضعف الافتراض القائم على أن العوق العقلي غير قابل للتعليم ، وأيضاً بالنسبة لأطفال التوحد . ولهذا فإن الرعاية التربوية والتعليمية لأطفال التوحد يتبع فيها ما يأتي (9) :
1- البرامج التربوية :
أفضل برامج التدريس لأطفال التوحد .. هي برامج عالية التنظيم Highly Structured ذلك لأن :
o الصعوبات التي يعاني منها أطفال التوحد في مجال التفاعل الاجتماعي، تحتم على المعلم أن يبادر في التفاعل مع الطفل ، ويزوده بالإرشادات والتوجيهات ، وإلا ينسحب الطفل ، ويتبع السلوك الاستحواذي المتكرر.
o تعتمد هذه البرامج ، على تجزئة النشاط التعليمي إلى خطوات سهلة واضحة ، ذات أهداف محددة . وهو أسلوب له عائده على أطفال التوحد .
o هناك فرصة أمام أطفال التوحد للتنبؤ بمكونات الجدول الدراسي اليومي والأسبوع ، لأن التغييرات المفاجئة لها ردود أفعال غير طيبة .
وبصفة عامة هذه البرامج تتسم بالمرونة والتلقائية ، كما أن أطفال التوحد تتاح لهم المرونة الكافية للتعامل مع مواقف الحياة في المستقبل .

2- اختيار المدرسة المناسبة :
والتي تتفهم طبيعية المشكلات والصعوبات الخاصة بطفل التوحد، وحيث تتوافر في برامجها المرونة التي تتماشى مع حاجات الطفل الفردية الخاصة، وأن يعمل المعلمون على مقابلة حاجات الأطفال الخاصة ، وأن تستخدم مهارات أكاديمية وأساليب متطورة تعتمد على تنمية وتطور التفاعل الاجتماعي والتواصل لدى الطفل التوحدي، ويقتضي ذلك قيام الوالدين بتقصي الحقائق واستشارة جهات الاختصاص للتعرف على جوانب القوة للأساليب التربوية المناسبة التي تقابل حاجات أطفال التوحد .

3- أفضل نسبة لعدد المتعلمين إلى المعلمين ؟
يفضل أن لا يزيد عدد المتعلمين من المصابين بالتوحد عن ثلاثة متعلمين لكل معلم ، حتى يتمكن المعلم من تركيز انتباههم للنشاطات التعليمية والتدريبية .

4- مستوى التحصيل التعليمي :
يتطور لدى أطفال التوحد ، حتى في حال التحاقهم بالمدارس لفترة قصيرة (سنتان مثلاً ) . والذين يحصلون مستوى تحصيلي جيد ، يمكنهم تحقيق نتائج طيبة في حياتهم العملية، وأطفال التوحد من مستوى الذكاء المتوسط أو فوق المتوسط يكون مستوى التحصيل العلمي عادي ، وأطفال التوحد ممن تكون معدلات ذكائهم عادية يدرسون مواد علمية تتطلب قدرة على التفاعل الاجتماعي والتواصل مع الآخرين . بينما المواد الأدبية تتطلب تفسيراً للمعاني وفهماً مما يمثل صعوبة لأطفال التوحد، وعادة أطفال التوحد الذين يعانون من عوق عقلي ، فإن تحصيلهم التعليمي يكون أقل من التحصيل المتوسط أو العادي ، وعند الانتهاء من المراحل الدراسية ، فإن أطفال التوحد يتعلموا مهارات أساسية مثل : مبادئ القراءة والكتابة وفهم أساسيات الحساب واستخدام النقود والبعض منهم يتعلم مهارات فردية كالطبخ وارتداء الملابس وغسلها .

5- القدرة على التواصل :
يمكن تعليم أطفال التوحد عملية إخراج الأصوات ونطق الكلمات وتكوين الجمل الكلامية ، وفق قدراتهم الفردية، والقدرة على التواصل لا تقتصر على القدرة على إخراج الأصوات ، أو تكوين جمل مستقيمة نحوياً ، بل تشمل القدرة على توصيل المعاني والأفكار والتجارب ، عن طريق الحوار في إطار اجتماعي . وهذا الدور ضئيل في عملية التواصل .

6- لغة الإشارة Sign Language
وهي ضرورية في تطوير القدرة على التواصل ، للمساعدة في التعبير عن الأفكار وإيصالها للمتلقى ، وعند استخدام الإشارة اليدوية يستطيع الطفل توضيح الكلمة التي يريد نطقها ، أو تستخدم لتعزيز قدرة الطفل على فهم كلام الآخرين والأهم هو التركيز على تعلم الكلام فهو وسيلة التواصل ، ولغة الإشارة تمثل خطوة على الطريق الموصل إلى تعلم الكلام .

7- تحديد الاحتياجات التربوية :
ويقوم بتحديدها الأخصائي النفسي الذي يقوم بتقييم حالة الطفل ، ويشارك في ذلك المعلم وأخصائي النطق إضافة إلى الدور الفاعل للأبوين، ومن الصعوبات التي قد تواجه الآباء ، عدم توافر كافة الحاجات التربوية للطفل. ولهذا ينصح الوالدان بمراجعة التقرير الذي يعده الأخصائيون ، لتحديد تقييم حالة الطفل ، وما يمكن أن يكون هناك من اتفاق أو اختلاف .

8- الدمج Integration or Unification
البرامج القائمة تقوم على الدمج الحسي Sensory Integration (10) ، لأن اضطراب التوحد يضعف من القدرة على تنظيم المثيرات الحسية [ السمعية ، البصرية ، الشمية ، الذوق ، الإحساس بالضغط والجاذبية والحركة ووضع الجسم] ولذلك فان أطفال التوحد يعانون من اضطراب الدمج الجسمي ، ولهذا يجب أن تكون هناك برامج فردية لكل طفل حسب إحتياجاته الحسية والنمائية الخاصة . وهذه البرامج تقوم على تعرف المدرب على المتغيرات التي تحفز طفل التوحد على الدمج في أنشطة معينة ، فإذا واجه الطفل مشكلة في اختيار النشاط المناسب ، فإن المدرب يعمل على توفير برنامج أكثر ملائمة، ومحور هذه البرامج يقوم على استخدام اللعب كوسيلة لرفع البرامج إلى تنمية وتطوير الدمج الحسي، من يجعل الفرد أكثر ثقة في نفسه ، وأكثر توافقاً مع المؤثرات الحسية من حوله .

التوحد .. والتدخل المبكر ------ الواقع والمأمول
الأسرة : الفاعلية والأدوار مع أطفال التوحد عند التدخل المبكر :
للأسرة دور كبير وفاعل في تقدم الطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة ، بصفة عامة، وطفل التوحد بصفة خاصة ، ذلك لأن تدريب الطفل من حيث ساعات العمل في المدرسة ، لا تتعدى منتصف النهار ، بينما يقضي الطفل باقي الوقت في المنزل ونهاية الأسبوع وفي المناسبات ، مما يستدعي أن تلتزم الأسرة بحضور الدورات التدريبية التي تقيمها المؤسسات ذات الاختصاص ، كالبرنامج التربوي للطفل ، وتتعاون مع المعلمين باستمرار في برامج الطفل المنظم ، وتهيئة البيئة المناسبة في المنزل ، حتى تساعده للوصول بنجاح بقدر الإمكان وتعمل على تعديل سلوكه .
ومن حيث فاعلية دور الأسرة ، فقد تخلت أغلب المؤسسات التعليمية الناجحة في عالم الغرب ، عن وجود برامج السكن الداخلي ، والتي تبعد الطفل عن أسرته طوال العام ، واستعاضت بالبرامج النهارية العادية ، ليعود الطفل لمنزله في نهاية اليوم الدراسي، والواقع أن رعاية الأسرة وحنان وعطف الأبوين ، يمثلان الجهد الأساسي في فاعلية رعاية أطفال التوحد والمصابين بالعوق ، كأساس للتدخل المبكر القائم على علاج الطفل وتعديل سلوكه .
وقد قامت الدكتورة / سميرة عبد اللطيف السعد-(11) بجامعة الكويت- بدراسة حول : قضايا ومشكلات التعريف والتشخيص والتدخل المبكر مع أطفال التوحد ، وخلصت النتائج إلى إعداد برنامج تربوي وتعليمي ، لتحديد إحتياجات الأطفال المصابين بالتوحد ، من وجهة نظر الآباء ، والذي يعد ضرورة من ضرورات التدخل المبكر مع أطفال التوحد، وكان ترتيب أولويات الاحتياجات التدريبية والتعليمية - من وجهة نظر الآباء - كما يأتي :
1/ تنمية التحكم في العضلات الكبيرة والدقيقة والمهارات الحركية .
2/ التدريب على تناول الطعام بصورة مناسبة .
3/ تدريب الطفل على السلوك المناسب في المواقف المتعددة .
4/ السعي نحو تعديل بعض أنواع السلوك غير المرغوب فيه مثل الضرب والقفز والبصق.
5/ التدريب على استخدام وسيلة تواصل مناسبة له مع الآخرين ، لفظية أو غير لفظية .
6/ التدريب على كتابة الكلمات البسيطة ( مهارة معرفية ) .
7/ تطوير مهارات الاعتماد على النفس .
8/ التدريب على استخدام المرحاض في قضاء حاجته .
9/ توفير نشاطات ترفيهية ممتعة للطفل والمشاركة في نشاطات اجتماعية مع آخرين .
10/ تطوير مهارات مهنية تخدمه مستقبلاً في حياته الاجتماعية .
11/ تدريب الطفل على الجلوس لأطول فترة ممكنة .
12/ التدريب على الاستجابة للمؤثرات السمعية والبصرية .
ومن المهارات الهامة لدى أطفال التوحد ، تدريبهم على الاستقلالية الفردية أي تنمية القدرة على الاختيار بين البدائل ، ومنحه حرية أكثر في المجتمع . هذا يجب اتصاف البرامج بالمرونة ، والتعزيز المتواصل الإيجابي ، والتقييم المنظم ، وعلى أن يكون هناك فريق استشارة وتدريب على رأس العمل من قبل متخصصين .

البرامج العلاجية المساندة للتدخل المبكر في علاج اضطراب التوحد :
توجد أساليب التدخل التي تعمل على التخفيف من حدة إعاقة التوحد في بعض الحالات . وهذه الأساليب ليست علاجاً للتوحد، وإنما دورها مساندة البرامج التربوية والسلوكية لأطفال التوحد (12) .
من هذه الأساليب :
o الحمية الغذائية .
o جرعات هرمون السكرتين .
o العلاج بالفيتامينات ( خاصة B6 + مغنسيوم ) .

الحمية الغذائية :
أشار بول شاتوك Paul Shattock بجامعة سنترلاند ببريطانيا - إلى أن أساس اضطراب التوحد Metabolic disorder ، حيث تبين أن اضطراب التوحد يحدث نتيجة تأثير البيتايد Peptide وهي مادة تنشأ من البروتينات نتيجة الهضم ، وتحدث نتيجة التحليل غير المكتمل أثناء عملية ايضية لبعض أصناف الطعام وخاصة الجلوتين Gluten ( بروتين من القمح ومشتقاتها الكازيين Casien ، بروتين من الحليب ومشتقاته ) وحيث يحدث تأثير تحذيري على التوصيل العصبي . ووجود هذا التأثير التحذيري بدرجة كبيرة في الجهاز العصبي المركزي ، يحدث اضطراب في أنظمته ، وينتج عن ذلك اضطراب في الجوانب المعرفية والانفعالية ونظام المناعة والقناة الهضمية، كما يشير هذا الاتجاه إلى احتمال أن يكون للتطعيمات التي تعطي للأطفال دور في حدوث اضطراب التوحد . حيث يذكر آباء أطفال التوحد حدوث تغيرات على أطفالهم بعد التطعيم بأيام وأحياناً بساعات محددة ، ويقترح المؤيدون لهذه النظرية برنامجاً غذائياً خاصاً بأطفال التوحد يكون خال من الجلوتين والكازيتين بعد فحوصات مختبرية للبول لمعرفة مستوى الببتايد المخدرة ، حيث أن الحمية الغذائية المناسبة ، تساعد كثير من أطفال التوحد ، على تحسن بعض المظاهر السلوكية لديهم ، مما يجعلهم أكثر قابلية للتعليم والتدريب .

جرعات هرمون السكرتين Secreten
أشار " وارنر " Warner في 2000م أن من أساليب التدخل العلاجي التي قد تحدث تحسناً عند الإصابة بالتوحد ، إعطاء جرعة واحدة فقط من هرمون السكرتين . ويفضل " الشمري " استخدام السكرتين والسيريناد Secreten & Serenaid (13 كثنائي علاجي لما لهما من آثار إيجابية على الحالات التي تعامل معها " الشمري " ، حيث تبين أن تأثير الجرعة الواحدة من هذا الهرمون يستمر 3 أشهر إلى سنة ، وينصح "الشمري" بعدم استخدام الجرعة الثانية قبل مضي 3 أشهر من تاريخ أخذ الجرعة الأولى . ويُعد التواصل البصري لطفل التوحد ، من أهم المؤشرات التي توضح أن التدخل العلاجي لجرعة من هرمون السكرتين له آثار علاجية ، إضافة إلى أن طفل التوحد يمكنه نطق بعض الكلمات أو العبارات ، التي لم تكن لديه القدرة على التحدث بها من قبل الا أن هرمون السكرتين قد يفيد مع حالات ويفيد مع حالات أخرى.

العلاج بالفيتامينات :
في معهد أبحاث التوحد بجامعة كاليفورنيا ، يُعد رملاند Rimland أكثر الباحثين الذين استخدموا العلاج بالفيتامينات والمغنسيوم لتعديل سلوك وأعراض التوحد . وفي تجارب " رملاند " 1987م ، تبين أن أجسام أطفال التوحد تحتاج إلى جرعات غذائية لا تتوافر في الأغذية العادية ، وهذه الجرعات الإضافية من فيتامين B 6( جرعات تتراوح بين 30 - 300 مليجرام ) ، وجرعات إضافية من المغنسيوم ( جرعات يومية ما بين 350 - 500 مليجرام ) ، عندما تضاف إلى الوجبات الغذائية لأطفال التوحد ، وحيث تبين أن 30% - 50% من هؤلاء الأطفال يتحسن سلوكهم في جوانب : التواصل البصري ، تحسن في عادات النوم ، الانتباه ، التحدث ، استخدام الكلمات .

المأمول في سياسات التدخل المبكر مع أطفال التوحد(14) :
ثبت بشكل قاطع أن التدخل المبكر ، يفيد ويثمر بشكل إيجابي Positive مع أطفال التوحد وعلى الرغم من الاختلاف بين برامج رياض الأطفال إلا أنها تشترك جميعها في التركيز على أهمية التدخل التربوي الملائم والمكثف في سن مبكرة من حياة الطفل، ومن العوامل المشتركة بين تلك البرامج مايلي :
o دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة مع أقرانهم العاديين في المدارس العادية والاستفادة من الأساليب التربوية الحديثة المتمثلة في استحداث برامج غرف المصادر وبرامج المعلم المستشار وبرامج المتابعة في التربية الخاصة .
o توفير البرامج التي تعزز اوجهه القوة لدى الاطفال وتعالج نقاط الضعف لديهم من اهتمامات الطفل مع اضفاء طابع الشمولية والمرونة على مناهج المدارس العادية بغرض الوفاء بالاحتياجات الاساسية لجميع التلاميذ ومراعاة الفروق الفردية بينهم
o الاستخدام الواسع للمثيرات البصرية أثناء عملية التدريس والجداول عالية التنظيم للأنشطة , وفي هذا النطاق تجدر الاشارة الى أهمية استخدام الوسائل المحسوسة والمثيرة لإنتباة الأطفال.والابتعاد كل البعد عن الوسائل المجردة وإضافة الى ماسبق من الممكن الاستعانة بالتقنية الحديثة في تدريس ذوي الاحتياجات الخاصة (الحاسب الآلي )
o تدريب اولياء أمور المصابين بالتوحد والمهنيين العاملين معهم ، والتخطيط والمتابعة المستمرة للمرحلة الانتقالية . وتقتضي الضرورة تضامن فريق من الأخصائيين كمعلم التربية الخاصة ، وأخصائي تعديل السلوك ، وأخصائي علاج النطق وأخصائي علاج النطق والكلام ، والتدريب السمعي ، والدمج الحسي ، وبعض العقاقير الطبية والحمية الغذائية .
o يستجيب أطفال التوحد لبرامج التربية الخاصة ذات التنظيم الجيد ، والتي تصمم لتلبية الحاجات الفردية Individnal Needs ، وتتضمن التدخل الذي يهتم بعلاج المشكلات التواصلية ، وتنمية المهارات الاجتماعية وعلاج الضعف الحسي ، وتعديل السلوك، على أن يتم ذلك من خلال متدربين ومعلمين من أصحاب الكفاءة والدراية .
o ومن أساسيات التدخل المبكر تدريب أطفال التوحد على مهارات الحياة اليومية في سن مبكرة ، مثل تعلم عبور الشارع ، أو التسوق بدرجة بسيطة .
o إضافة إلى تنمية المهارات ذات الصلة بجوانب : التواصل البصري ، تحسن في عادات النوم ، الانتباه ، التحدث ، استخدام الكلمات في الأوقات والمواقف المناسبة .

تابع القراءه »

مقاييس التشخيص للتوحد

1 التعليقات

التوحد هو أحد الإعاقات النمائية التي لا يقل شيوعها عن متلازمة داون ، فالتوحد يعرف بعجز يعيق تطوير المهارات الاجتماعية ، والتواصل اللفظي وغير اللفظي ، واللعب التخيلي والإبداع ، حيث يبدوا الطفل - في نظر والديه طبيعيا - ومن ثم تظهر عليه علامات الانعزال والسلوكيات الشاذة والغريبة وتغيير في طريقة الكلام أو اختفاءه فيبدأ قلق الأسرة وتبدأ معاناتهم ، وأردت في هذه العجالة أن أشرح للأسر التي ابتلاها الله بالمصابين التوحديين

كيف يتم التشخيص وما هي المقاييس المعتمدة في آلية التشخيص؟
في الوقت الحاضر يتم تشخيص التوحد من خلال الملاحظة المباشرة لسلوك الطفل بواسطة اختصاصي معتمد ، وعادة ما يكون اختصاصي في نمو الأطفال ، أو طبيب و عادة ما يتم ذلك قبل عمر ثلاثة سنوات أو 36 شهر، و في نفس الوقت فإن تاريخ نمو الطفل تتم دراسته بعناية عن طريق جمع المعلومات الدقيقة من الوالدين والأشخاص المقربين الآخرين الذين لهم علاقة بحياة الطفل مباشرة .
ويمر تشخيص التوحد على عدد من الاختصاصيين منهم طبيب أطفال / اختصاصي أعصاب المخ / طبيب نفسي حيث يتم عمل تخطيط المخ و الأشعة المقطعية وبعض الفحوصات اللازمة وذلك لاستبعاد وجود أي مرض عضوي من الأطباء المختصين ، ويتم تشخيص التوحد مبنيا على وجود الضعف الواضح والتجاوزات في الأبعاد السلوكية التي تم ذكرها سابقا وإذا اجمعت ثلاثة أنواع من السلوكيات سـوي ( ما يسمى بثالوث الاضطراب( Triad Impairment لدى الطفل يتم تشخيصه بالتوحد ويعتمد تشخيص التوحد على :-
o الدليل التشخيصي والإحصائي للأمراض النفسية (DSM - IV) التابع للجمعية الأمريكية للطب النفسي
o الدليل العالمي لتصنيف الأمراض (ICD - 10 ) التابع لمنظمة الصحة العالمية
وهناك بعض المراكز العالمية طورت نماذج تحتوي على أسئلة تشخيصية للحصول على أكثر المعلومات وتاريخ الطفل وأسرته منذ حدوث الحمل وحتى تاريخ المقابلة التشخيصية لكي يتسنى لهم التشخيص الصحيح.

القائمة التشخيصية للتوحد
القائمـة التالية يمكن أن تساعد في الكشف عن وجـود التوحد عند الأطفال ، علما أنه لا يوجد بند يمكن أن يكـون حاسما بشكل جوهري لوحده ، وفي حالة أن طفلا ما أظهر 7 أو أكثر من هذه السمات، فـإن تشخيصا للتوحد يجب أن يؤخذ في الاعتبار بصورة جادة !!!.
o الصعوبة في الاختلاط والتفاعل مع الآخرين
o يتصرف الطفل كأنه أصم
o يقاوم التعليم
o يقاوم تغيير الروتين
o ضحك وقهقهة غير مناسبة
o لا يبدي خوفا من المخاطر
o يشير بالإيماءات
o لا يحب العناق
o فرط الحركة
o انعدام التواصل البشري
o تدوير الأجسام واللعب بها
o ارتباط غير مناسب بالأجسام أو الأشياء
o يطيل البقاء في اللعب الانفرادي
o أسلوب متحفظ وفاتر المشاعر

مقاييس الذكاء المستخدمة مع أطفال التوحد
هناك عدة مقاييس للذكاء تستعمل مع الأطفال التوحديين منها :-

تابع القراءه »

اهمية التعرف على اسلوب الطفل التوحدي في التعلم

1 التعليقات
أوضح الدكتور ستيفن ايديلسون من مركز دراسات التوحد, سالم, اوريغون: ان اساليب التعلم هو مفهوم يحاول وصف الطرق التي يحصل بها الناس على معلومات عن البيئة المحيطة بهم. فالناس يمكن ان يتعلموا عن طريق النظر والسمع وـ او عن طريق لمس او توقع شيئ سريعا . فمثلا النظر الى كتاب مصور او قراءة كتاب مصور او قراءة كتاب نصوص يتطلب التعلم عن طريق النظر او الاستماع الى محاضرة حية او على شريط فيديو يتطلب التعلم عن طريق الاستماع وان الضغط على الازرار لمعرفة كيفية تشغيل الفيديو يتطلب التعلم.
وبصفة عامة يتعلم معظم الناس مستخدمين اثنين او ثلاثة من طرق التعلم، ومن المهم ان الناس يمكنهم تقييم مصالحهم الخاصة وطرق حياتهم لتحديد الطرق التي يحصلون بها على كثير من معلوماتهم عن بيئتهم، وبالنسبة لي انا عندما اقرأ كتابا يمكنني بسهولة ان افهم النص، وفي المقابل يصعب علي الاستماع الى تسجيل شريط صوتي لذلك الكتاب ـ اذ لا يمكنني متابعة سير القصة. وهكذا فانني اكثر تعلما عن طريق النظر، ومتوسط ويمكن ان اكون ضعيفا في التعلم عن طريق السماع. وفيما يتعلق بالتعلم السريع فإنني جيد جدا في اخذ الاشياء جانبا لتعلم كيفية عملها، مثل المكنسة الكهربائية او الكمبيوتر."

وقد تؤثر طريقة الانسان في التعلم على حسن ادائه في اي عرض تعليمي خاصة من المرحلة الابتدائية للثانوية ثم الكلية. وتتطلب المدارس عادة كل من التعلم السمعي (الاستماع للمعلم) والتعلم المرئي (قراءة كتاب مثلا )، واذا كان المرء ضعيفا في احدى هاتين الطريقتين من مصادر التعليم فسيعتمد بصورة اكبر على قوته (فمثلا المتعلم عن طريق النظر قد يدرس نص الكتاب اكثر من الاعتماد على محتوى المحاضرة).. وباستخدام هذا المنطق يكون الشخص الضعيف في كلتا الطريقتين البصرية والسمعية قد يواجه صعوبة في المدرسة، اضافة لذلك فان طريقة التعلم يواجه صعوبة في المدرسة، اضافة لذلك فان طريقة تعلم الشخص قد تصاحبها مهنته الخاصة به، فمثلا نجد الافراد النشطين في التعلم يميلون الى المهن يشغلون فيها ايديهم مثل تنظيم الرفوف او الميكانيكا او الجراحة او النحت، اما الذين يتعلمون عن طريق المشاهدة فقد يميلون الى المهن التي يستعملون فيها معالجة المعلومات المرئية مثل معالجة المعلومات او الفن او المعمار او تصنيف القطع المصنعة، اضافة الى ذلك فان الذين يتعلمون بالسماع قد يميلون الى المهن التي تتطلب التعامل مع المعلومات المسموعة مثل البائعين والقضاة والموسيقيين والمشغلين والنادلين او النادلات.

واستنادا على خبرتي وخبرات زملائي يبدو ان الافراد التوحديين يميلون اكثر للاعتماد على اسلوب واحد للتعلم، وبملاحظة الشخص قد يستطع المرء تحديد اسلوب تعلمه الاول، فمثلا :
o اذا كان الطفل التوحدي يستمتع بالنظر الى الكتب - صور الكتب مثلا - ومشاهدة التلفزيون - بصوت او بدون صوت- ويميل الى امعان النظر في الناس والاشياء فانه قد يكون متعلما بالمشاهدة.
o واذا كان الطفل التوحدي يتكلم بصورة زائدة ويستمتع بكلام الناس معه ويفضل الاستماع الى الراديو او الموسيقى فقد يكون متعلما بالسماع
o اما اذا كان الطفل التوحدي باستمرار يأخذ الاشياء ويفرزها جانبا ويفتح ويغلق كل الادراج ويضغط على الازرار فقد يتضح من ذلك انه نشط او يتعلم بالممارسة اليدوية.
o بمجرد تحديد طريقة تعلم الشخص فان الاعتماد بعد ذلك على هذه الوسيلة للتعليم يمكن ان تزيد امكانية تعلمه بشكل كبير جدا ، واذا كان الشخص غير متأكد من اي طريقة من الطرق يتعلم بها الطفل او يعلم مجموعة بطرق تعليم مختلفة فان افضل طرق التعليم يمكن ان يكون استعمال الاساليب الثلاثة معا ، فمثلا عند تدريس معنى كلمة (جلي) يمكن للواحد ان يعرض عبوة وقارورة جلي (تعليم بصري), ويصف خصائصه مثل لونه وتركيبه واستعماله (تعليم سمعي)، وبعد ذلك يدع الشخص بلمسه ويتذوقه - تعليم حركي
o احدى المشكلات الشائعة لدى الاطفال التوحديين هي الجري (الركض) داخل حجرة الدراسة وعدم الاصغاء للمعلم، فهذا الطفل قد لا يتعلم بالسماع ولهذا فانه لا يصغي لكلام المعلم، فاذا كان الطفل حركي التعليم يمكن للأستاذ ان يضع يديه على كتفي هذا الطفل ويوجهه الى كرسيه، او يأخذه لمركز دراسة التوحد، ويريه كرسيه او يسلمه صورة كرسي ويومئ له بالجلوس.
وان تدريس طريقة تعليم الطالب قد تترك اثرا على امكانية او عدم امكانية اصغائه للمعلومات المقدمة ومعالجتها، وهذا بدوره يمكن ان يؤثر على اداء الطفل في المدرسة اضافة الى سلوكه، لذى من المهم ان يحدد المعلمون طريقة التعليم فور دخول الطفل التوحدي الى المدرسة وان يكيفوا طرق تدريسهم حسب قدرات الطالب، وهذا سيضمن الفرصة الاكبر للطفل التوحدي للنجاح في المدرسة

تابع القراءه »

الأطفال التوحديون ودور الأسرة في البرامج العلاجية

0 التعليقات

لا زال اضطراب التوحد Autism يعتبر مثار بحث مجهد بين العلماء منذ أن قام بتعريفه الطبيب الأمريكيLeo Kanner ليو كانر سنة 1943 حين نشر بحثه الكلاسيكي المسمى بالاختلالات التوحدية في الاتصال الوجداني، وفيه أطلق مفهوم التوحد الطفولي على مجموعة من الأطفل الذين تابعهم بعناية، كما أشار له \"باولر\" ليصف به إحدى الحالات الأولية للفصام، والانشغال التام بالذات، أكثر من الانشغال بالعالم الخارجي.
وقد أطلقت مسميات عدة على هذا الاضطراب مثل الاجترارية والانغلاق على الذات، وكذلك الاعاقة الغامضة نظراً لعدم توصل العلماء إلى الأسباب الحقيقية التي تكمن وراء هذا الاضطراب، وإلى طرق علاجية ناجحة له.
ويعتبر تعريف الجمعية الأمريكية للتوحد (2000) من أحدث التعريفات بهذا الاضطراب والذي نظرت له كنوع من الاضطرابات في تطور نمو الطفل تظهر خلال السنوات الثلاثة الأولى من العمر، نتيجة لاضطرابات عصبية فسيولوجية تؤثرعلى وظائف المخ، وتؤثر على مختلف نواحي النمو، الاجتماعية والتواصلية، والعقلية والانفعالية والسلوكية Pervasive Developmental Disorder (PDD)، وتستمر هذه الاضطرابات التطورية مدى الحياة، ولكنها تتحسن نتيجة البرامج العلاجية، والتدريببات التربوية المقدمة للطفل.
وتختلف الدراسات في تحديد نسبة انتشار التوحد بين الأطفال نظراً لاختلاف أعراضه ومعايير تشخيصه، فقدرت بعض الأبحاث نسبة حدوثه ما بين 4-5 لكل 10 آلاف ولادة، فيما أشارت أخرى إلى 10 من كل 10 آلاف ولادة، وهو يصيب الذكور أكثر من الاناث بنسبة (4-1) ويحدث في جميع الطبقات العرقية والاجتماعية والثقافية المختلفة، وإن امكانية انجاب اكثر من طفل في الأسرة يعاني من التوحد هو أمر نادر الحدوث.

سماته:
لعل من أهم سمات الطفل التوحدي الصعوبات التي يواجهها في إقامة علاقات اجتماعية ومشكلات التواصل اللفظي وغير اللفظي ومقاومة التغيير، وافتقاره للعب التخيلي، ووفقاً للدليل التشخيصي الاحصائي الرابع DSM IV فلا يهتم الطفل التوحدي بمن حوله ويتصرف كالأصم، ولا يحب أن يضمه أحد، ولا يخاف الخطر ويكرر كلام الآخرين، وقد يلاحظ عليه إما نشاط مفرط أو خمول زائد، واستجاباته الانفعالية لا تناسب الموقف، ولا يوجد لديه اتصال بصري كافي، وهو يستمتع بلفّ الأشياء، ولا يستطيع التعبير عن الألم، ويتعلق بأشياء تافهه، مع وجود حركات نمطية متكررة كالرفرفة وهز الجسم، علماً أنه ليس من المفترض أن توجد هذه الصفات جميعها لدى الطفل التوحدي، بل تختلف امكانية ظهورها من حيث شكلها وشدتها من طفل لآخر، وقد أشارت دراسة \" دونالد وكابرولو\" Donad & Caparulo إلى أن حوالي 80% من الأطفال التوحديين يعانون من إعاقة ذهنية وأن 60% منهم تقل درجة ذكائه عن 50.

البرامج المقدمة للأطفال التوحديين:
أثبتت الدراسات أنه لا يوجد برنامج علاجي واحد يمكن أن ينجح مع كل حالات التوحد، لذلك يأتي العلاج على شكل خطط فردية حسب كل حالة، ولا يوجد أسلوب علاجي أو تربوي واحد أكثر فعالية للعمل من غيره مع التوحديين، ولكن معظم الباحثين في هذا المجال يشيرون إلى تجاوب التوحديين بطريقة جيدة مع برامج التربية الخاصة، والمعدّة لكل حسب حالته ومن أهم البرامج العلاجية:
1- العلاج بالأدوية للتقليل من الأعراض المرافقة للتوحد، وليس الشفاء منه.
2- العلاج بالفيتامينات مثل فيتامين B المساعد في هضم البروتينات ، ومعدن المغنيسيوم المساعد في بناء العظام وصحة الخلايا العصبية والعظمية.
3- العلاج الغذائي: والذي ينطلق من عدم قدرة التوحديين على هضم بروتين الجلوتين الموجود في القمح وبروتين الكازين الموجود في الحليب الأمر الذي يحتاج تطبيق نظام حمية غذائية على الطفل.
4- برنامج التكامل السمعي الذي ينطلق من أن بعض التوحديين لديهم حساسية سمعية لبعض المثيرات.
5- التكامل الحسي الذي يفترض أن التوحديين لديهم اضطراب في التكامل الحسي نتيجة عدم قدرة الدماغ على دمج المثيرات البيئية القادمة من الحواس فيحدث صعوبة في التناسق الحركي الدقيق، لذلك يتم ايجاد ارتباطات جديدة بين الأعصاب عن طريق تطوير الأنظمة العصبية على تنظيم ومعالجة المثيرات البيئية القادمة من الحواس المختلفة.
6- العلاج بالموسيقى الذي يتم من خلال اخضاع الطفل التوحدي إلى تسجيلات إيقاعية مصممة خصيصاً له يستمع إليها لمدة 8 أسابيع.
7- برامج العلاج المعتمدة على المهارات لتطوير تفاعلهم مع البيئة من حولهم عن طريق تبادل الصور وتمييزها والتبادل الجسدي المساند، وبناء الجمل.
8- البرامج التربوية: وتشترك جميعها في تركيزها على التأثير الايجابي الكبير على التوحدي لزيادة درجات ذكاؤه وزيادة السلوك الاجتماعي المقبول والتقليل من أعراض التوحد ومن أهمها برامج تعديل السلوك، وبرامج مشاركة الأسرة وتدريبها ليصبح أعضاؤها أخصائيين مساعدين.

دور الأسرة:
يعتبر دور الأسرة أساسياً في تطبيق البرامج التربوية والعلاجية للطفل التوحدين فالأسرة هي التي تقضي أكبر وقت مع الطفل وهي التي تراقب وتلاحظ على الأغلب وجود أي مشكلة أو تطورات على سلوكه، وهي التي تنقل المعلومات والملاحظات عن جوانبه غير العادية، والوالدين هما أول من يتلقى الصدمة والمفاجأة بعد مرحلة التشخيص، ويعيشان مراحل الرفض والانكار للحالة والتنقل من طبيب إلى آخر إلى أن يصل الأمر بهم لتقبل الحالة والبحث عن البرامج التربوية والعلاجية المناسبة، لذلك فهم يلعبون دوراً كبيراً في نجاح هذه البرامج.
وتقوم الأسرة بمساعدة الاختصاصيين على فهم العديد من جوانب الضعف أو القوة لدى الطفل، والتي لا تظهر عادة في أماكن الملاحظة والفحص مثل العيادة أو المركز، بل تظهر لدى الأسرة فقط لأن الطفل لا يقوم بها إلا في المنزل ، لذلك تأتي هنا أهمية المشاركة الفاعلة للوادين منذ عملية التشخيص الأولى حتى صياغة البرامج التربوية وتطبيقها وتقييمها.
ويجب أن تكون الأسرة أحد أهم أعضاء فريق العمل فلديها من المعلومات التي تؤهل أفرادها من الناحية العملية لأخذ دور هام في اختيار الأهداف وتحديد الأولويات، ومتابعة التدريب وتسجيل التقدم الذي يطرأ على طفلهم في المنزل، وتدريبه على تعميم المهارات التي تعلمها في المدرسة، أو المركز ونقلها للمنزل.
وهناك العديد من أولياء الأمور الذين وصلوا لمرحلة الابتكار في العمل مع طفلهم التوحدي، وتوليد خيارات وبدائل جديدة لحل بعض المشكلات السلوكية التي تواجههم في المنزل وبالتالي التغلب عليها عن طريق التجريب والملاحظة، وإصرارهم على تغير سلوك طفلهم نحو الأفضل، وإشراكه في النشاطات الاجتماعية والزيارات والتفاعل مع الآخرين.

ومن العوامل والمتغيرات التي قد تؤثر سلباً على تطبيق البرامج التربوية والعلاجية المقدمة للطفل التوحدي ما يلي:
1- حجم الأسرة وعدد أفرادها، مما يؤثر سلباً على الوقت الذي يمكن أفرادها لتخصيصه في متابعة الطفل.
2- عمل الوالدين وغيابهما فترات زمنية طويلة عن المنزل، لذلك تأتي هنا أهمية ترتيب الأدوار التي سيقوم بها الوالدين تجاه الطفل وفقاً لطبيعة الظروف الأسرية.
3- اعتماد هذه البرامج في تطبيقها ومتابعتها على الأم فقط دون إشراك بقية أفراد ألأسرة، لذلك ينبغي أن تتحمل الأسرة كاملة مسئولية التفاعل مع الطفل التوحدي والتعاون في حل مشكلاته والتعامل معه بطريقه مماثلة من الجميع.
4- مدى تقبل أفراد الأسرة للطفل ورغبتهم وحماسهم للتغيير سلوكه، وكذلك طبيعة الروابط الأسرية ودرجة متانتها.
ومن الأمور العامة التي يجب أن تدركها أسرة الطفل التوحدي قابليته للتعليم وللتدريب وللتواصل مع الآخرين مهما كانت شدة إعاقته، وأن تضع الأسرة نصب عينيها التفاؤل نحو نجاح طرق التعامل معه، والصبر و المثابرة في العمل

من أهم الصفات والأمور التي يجب أن يتحلى بها والدي الطفل التوحدي مايلي:
o عدم الشعور بالذنب تجاه وجود هذا الطفل في الأسرة.
o الإبتعاد عن الانفعالات النفسية السلبية كالقلق والغضب والاكتئاب
o التفاؤل والأمل بإمكانية تطور مهارات الطفل.
o الصبر والمثابرة في العمل مع الطفل وعدم اليأس
o الاطلاع على كل ما يستجد في عالم التوحد لأ ن هذا الاضطراب لا يزال يلفه الغموض
o التكيف مع المشكلات السلوكية للطفل
o القدرة على ايجاد الطريقة المناسبة للتواصل مع الطفل
o توليد بدائل الحل وعدم الاعتماد على طريقة واحدة
o إشراك الطفل في المناسبات الأسرية وتعريف المجتمع بإعاقته
o الالتحاق بمجموعات الدعم الأسري والاستفادة من تجارب الآخرين.

مستقبل الطفل التوحدي
يعتمد جزء كبير من تطور مهارات الطفل التوحدي ونجاح البرامج العلاجية المقدمة على مدى التعاون بين المختصين والأسرة، وعلى مثابرة الوالدين في العمل مع طفلهما، وتشير الدراسات بأن 20-30% من الحالات الخفيفة ذات الذكاء العادي تتحسن مع التدريب، وإن أكثر من 70% من حالات التوحد تستمر معهم ويبقون بحاجة إلى رعاية تامة لعدم تحقيقهم الاستقلالية التامة في المعيشة.
إن البيئة المتفهمة العطوفة التي تساند الطفل لا بد أن تساهم في تحقيق تحسن ملحوظ في حالته، وخاصة إذا كان الطفل غير مصاب بمضاعفات إضافية أو إعاقات مصاحبة، أما إذا كان الذكاء مرتفعاً مثل حالات (الأسبرجرز) Asperger Syndrome وبدأت العناية بها بشكل مبكر، فيستطيع الطفل تحقيق النجاح في التعليم النظامي حتى التعليم الجامعي وما فوقه كما حصل في الحالات الأربعة المشهورة في العالم حتى الآن والتي حصلت على الدكتوراه بالرغم من أن إحداها لا تتواصل بالكلام.

تابع القراءه »

خصائص الأطفال التوحديين

0 التعليقات
لطفل التوحد بعض الخصائص التي لاتجتمع بالضرورة في فرد واحد عادةً ، يكون الطفل المتوحد جذاب الشكل ، قد يكون أقصر قامة من زملائه - خاصة من عمر 2 ــ 7 سنوات.
ومن الممكن تقسيم خصائص الطفل التوحدي كالتالي :
o الخصائص الاجتماعية
o الخصائص اللغوية
o الخصائص الحسية والإدراكية
o الخصائص السلوكية
o الخصائص العاطفية والنفسية

أ ـ الخصائص الاجتماعية
عدم الاهتمام بالآخرين وعدم الاستجابة لهم وهو أول ما يلاحظه الأهل عند الأهل عند طفلهم التوحدي . ويعاني الطفل التوحدي قصوراً في التفاعل الاجتماعي والعلاقات الاجتماعية ويتميز بالسلوكيات التالية :
o عدم الارتباط بالآخرين .
o عدم النظر إلى الشخص الآخر وتجنب تلاقي الأعين .
o عدم إظهار إحساسه .
o عدم قبوله بأن يحضنه أحد أو يحمله أو يدلله إلا عندما يرغب في ذلك .
ويكون الطفل التوحدي أحياناً غير قادر على تمييز الأشخاص حتى المهمين منهم في حياته وأحياناً لا يطور علاقاته حتى مع أهله لأنه يهتم بالأشياء أكثر من الأشخاص ، وقد أكدت الأبحاث أن تدريب المتوحدين على مهارات اجتماعية في ظروف معينة يساعدهم على تحسين تواصلهم الاجتماعي مع الآخرين .

ب ـ الخصائص اللغوية
يعد القصور اللغوي من الخصائص المميزة للمتوحدين رغم أن تطورهم اللغوي يختلف من حالة إلى أخرى فبعض المتوحدين يصدرون الأصوات فقط وبعضهم يستخدم الكلمات فقط وبعضهم يستخدم كلمات قليلة وبعضهم الآخر يردد الكلمات أو الأسئلة المطروحة عليه .
إن هذا القصور اللغوي لا ينتج عن عدم الرغبة في الكلام إنما عن خلل وظيفي في المراكز العصبية المتعلقة بتطوير اللغة والكلام ، لذلك لا يتوصل الطفل التوحدي أحياناً إلى التعبير بطريقة واضحة ومفهومة حتى بعد تدريبه على ذلك وهذا ما يزيد من انغلاقه في عالمه الخاص .

ج ـ الخصائص الحسية والإدراكية
يعاني الطفل التوحدي قصوراً حسياً وإدراكياً ، وهو لايدرك أحياناً مرور شخص أمامه أو أي مثير خارجي ، وفد لا يتأثر حتى إذا وجد وحده مع أشخاص غرباء .
أما بالنسبة للإدراك الحسي فهو غالباً ما لا يشعر بالألم ، لذا فهو أحياناً قادر على إيذاء نفسه - مثلاً طرق رأسه ، ضرب نفسه ... - وأحياناً يؤذي بعض المتوحدين غيرهم بالعض أو الخدش من دون سبب معين .
أما بالنسبة إلى تأثره وانزعاجه الشديد من الأصوات العالية فهو حساس جداً للمثيرات والأصوات الخارجية ، مما يجعله مضطرباً من دون أن يقدر على التعبير عن اضطرابه .

د ـ الخصائص السلوكية
يكون سلوك الطفل التوحدي متكرراً وثابتاً وقسرياً ، فهو يتعلق بأشياء لا مبرر لها ، وهو أحياناً يقوم بحركات نمطية ساعات من دون تعب وخاصة حين يترك وحده من دون إشغاله بنشاط معين ، وقد ينزعج الطفل التوحدي من التغير في أشياء رتبها وصفها بشكل منتظم فيضطرب ويلجأ إلى الضرب والصراخ وتكرار حركات عدوانية من الصعب جداً إيقافه عنها .

هـ ـ الخصائص العاطفية والنفسية
إضافة إلى الخصائص السلوكية يتميز الطفل التوحدي برفض أي تغير في الروتين وغالياً ما يغضب ويتوتر عند حدوث أي تغير في حياته اليومية لأنه يحتاج إلى رتابة واستقرار وقد يؤدي تغيير بسيط في ثيابه أو فرشاة أسنانه أو وقت طعامه إلى حالة توتر وغضب وبكاء وقد يعاني إيضاً إضافة إلى نوبات الغضب نوبات صرع تكون خفيفة جداً خلال بضع ثواني ، وقد يلاحظ عليه إيضاً تغير مفاجيء في المزاج ؛ فأحياناً يبكي وأحياناً يضحك ولكنه غير قادر على التعبير بالكلام .

تابع القراءه »

أسئلة يتكرر طرحها - معالجة التوحد بالحمية الغذائية الخالية من الكازين والجلوتين

0 التعليقات
إيضاح : -
ما يرد أدناه ليس نصيحة طبية ، فكل التغييرات في غذاء طفلك يجب أن يشرف عليها طبيب أو اختصاصي تغذية مؤهل .

سؤال :
لا أعتقد أن طفلك يعاني من الحساسية ولا أعتقد أنها يمكن أن تسبب التوحد ، ولماذا يتعين على عليّ إبعاد بعض الأطعمة من وجبته ؟
جواب :
على الرغم من أن الآباء يذكرون وجود صلة بين التوحـد والغذاء لعقود من الزمن فهنـاك بحـث يجرى إعداده الآن يوضح أن أغذيـة معينة تؤثر علـى النمو العقلي لبعض الأطفال وتسبب أنواعا من السلوك التوحدي ، وهذا ليس بسبب الحساسية ولكن لأن العديد من هؤلاء الأطفال لا يقدرون على هضم بروتينات معينة بصورة جيدة .

سؤال :ماذا يحدث عندما يتناولون هذه البروتينات ؟
جواب : سبق أن اكتشـف الباحثـون فـي كـل مـن إنجلتـرا والنرويـج وجامعة فلوريـدا ببتيدات PEPTIDES ذات نشاط مخدر في بول نسبـة عاليـة مـن الأطفـال المصابيـن بالتوحـد ، والمخـدرات هـي مستحضرات مثـل المورفيـن تؤثـر علـى أداء المـخ ، وقد أكد هذه النتائج في الآونة الأخيـرة باحثـون مـن مركـز جونسـون أند جونسـون للتشخيصات الإكلينيكية التقويمية .

سؤال : ما هي البروتينات التي تسبب هذه المشكلة ؟
جواب : أهم اثنين منها هما الغلوتين - وهو بروتين يوجد في القمح والشوفان والجاودار والشعير، والكازيين - بروتين الحليب .

سؤال :
ولكن الحليب والقمح هما الغذائين الوحيدين اللذين يأكلهما طفلي ، ويتكون غذاؤه بالكامل من الحليب والجبن والحبوب والباسطة والخبز ، وإذا منعته منها فإني أخشى على طفلي أن يجوع .
جواب :
قد يكـون هنـاك سبب وجيه للحد من تناول طفلكم لهذه الأطعمة ، فالمواد المخدرة مثل الأفيـون تسبـب الإدمـان بدرجـة عاليـة ، فـإذا كان طفلك يتنـاول هـذه الأغذية العالية التخدير فإنه سيكون مدمنا لهذه الأغذيـة التي تحتوى على البروتينـات المسببـة للتوحـد ، ومـع أن طفلكم يبدو وكأنه سيجـوع إذا سحبت منه هذه الأطعمة فقد ذكر العديد مـن الآباء أن أطفالهم بعد رد الفعـل على سحب تلك الأطعمة للمرة الأولى أصبحوا أكثر رغبة في تناول أطعمة أخـرى ، وبعد أسابيع قليلة يفاجئ العديد من الأطفال والديهم بمزيد من التوسع في أطعمتهـم .

سؤال :
ولكن إذا منعت الحليب من طفلي إذا منعت الحليب من طفلي ماذا يفعل للحصول على الكالسيوم ؟
جواب :
يحتـاج الأطفال بين السنـة الأولى والعاشرة إلى 800-1000 ملغ من الكالسيوم يوميـا . فـإذا شـرب الطفـل ثلاثة أكواب سعة 8 أونصه من لبن الأرز المقـوّي أو الصويـا أو البطاطـس يوميـا فإنـه سيحصل على تلك الكمية المطلوبة . وإذا شرب كوبا واحـدا فـي اليـوم فـإن الـ 500 ملغ الباقية من الكالسيوم الإضافي يمكن تقديمها مع أحد الملحقات الغذائية العديدة المتوفرة . وتصنع توين لابس ( مختبرات توين) بسكوين هشة من سترات الكالسيوم السهلة المضغ التي تحتوى على مواد مثيرة للحساسية وطعمها مثل تورتة الحلوى المحلاة . ويمكن مزج سوائل الكالسيوم المعتادة بالأدوية المركبة (مثل باثواي 9160-689-800-1) باستعمال القيقب أو سائل السكروز أو ستيفيا أو الماء . توجد في السوق بعض بدائل الحليب الغنية بالكالسيوم والجيدة جدا . حيث يتوفر عادة في محلات السوبر ماركت " رايس دريم (Rice Dream) " في الصندوق الأبيض . ونظراً لأن هذه الماركة من حليب الأرز معالجة بإنزيمات الشعير فهناك بعض القلـق مما إذا كانت ستسبب رد فعل لدى الأفراد الذين لديهم حساسية عالية من الغلوتين . فإذا كان طفلكم يتناول غذاء خاليا من الغلوتين فابحث عن ماركات أخرى من حليب الأرز في محلات الأغذية الصحية لديكم . ويتوفر ديريفري (Dairifree) (الخالي من الحليب) وهو بديل للحليب مصنوع أساسا من البطاطس وحلو الطعم عند طلب شرائه بالبريد (4834-497-800-1) . كما أن حليـب الصويـا خيار جيد للبعض على الرغم من أن الكثير من الأطفال الذين يعانون من الاضطرابات لا يطيقون الصويا .

سؤال :
قد أكون راغبا في محاولة سحب منتجات الحليب من غذاء طفلي ، ولكن لا أعتقـد أنه بإمكاني إزالة الغلوتين . ويبدو أن ذلك عمل كثير وأنا أصلا مشغول جدا . هـل هذا ضروري فعلا ؟
جواب :
إن ما تحتاج أن تفهمه هو أن هذه الأغذية تعتبر بالنسبة لبعض الأطفال سامة للمخ . وقد تكون إزالة الغلوتين بالنسبة للبعض مهمة جداً أكثر من إزالة منتجات الحليب . وإنك لن تقدم أبداً على إطعام طفلك السم عن قصد!! ، ولكنه إذا كان من هذه الفئة فإن ذلك هو ما يمكن أن تفعله بالضبط . وبالنسبة لهذه المجموعة الصغيرة من الناس المصابين بالتوحد يمكن أن يكون أكل هذه الأطعمة مدمرا فعلا لنمو العقل .

سؤال :
تبدو إزالة كلا النوعين من الغذاء شيئا مربكا ، وأنا أخشى من ردة فعل طفلي . فهل يمكنني أن أشرع في ذلك ببطء ؟
جواب :
يقتـرح الكثيـر مـن الآبـاء بإصرار أن تحاول إزالـة الحليب أولا وبعد ذلك أن تعمـل علـى التخطيـط لغـذاء خـال مـن الغلوتيـن تمامـا . فالغلوتين يمكن أن يتطلـب مجهـوداً أكبر وقد يستغرق بعض التعليم من جانبك إضافة إلى التحضيـر وقتـا أطـول قليـلا . ويوصي بعـض الآبـاء القيـام بذلـك في خطوة واحدة في وقت واحد لتسجـل بدقة رد الطفـل ولتقليل ردود فعل سحب الغـذاء . ويبدو أن الخبراء متفقون على أن بروتينـات الحليب والقمح مشابهة جداً لبعضهـا البعـض بحيـث إذا شكل أحدها مشكلة تعين سحب الآخر بأسرع وقت ممكن .

سؤال :
كيف أعرف ما إذا كان هذا منطبقا على طفلي ؟
جواب :
على الرغم من توفر اختبار بعض الببتيدات (Peptides)في بريطانيا و امريكا فإن وقت انتظار النتائج يمكن أن يكون طويلا ولم يتوفر حتى الآن استخدام اختبار يمكن الاعتماد عليه على نطاق واسع . واتفق الباحثون على أن هذه مشكلة شائعة جدا لدى الناس المصابين بالتوحد ، لذلك فإن فترة تجربة الحمية الغذائية قد تكون أفضل رهان لطفلكم . ومع أن نتيجة المختبر أكثر إقناعا للطبيب فإن التحسن الملحوظ على الأطفال سيقنع حتى الزوجة المترددة عادة لتأييـد الحميـة الغذائيـة . وإن العديـد من الأطفال المصابين الذيـن يأكلـون قدرا كبيرا من الأغذية المعتمـدة أساسا علـى الحليب و/أو القمح ستظهـر عليهـم تغييرات خلال أيام قليلة من سحب هذه الأغذية . ويجـب أن تكون الحمية الغذائيـة صارمـة . ووجـد كثير من الآباء أن أطفالهم لم يتحسنـوا حتـى اكتشفـوا مصدرا خفيا للغلوتيـن أو الحليب وأزالوه . والتغييرات الملحوظة فـي الاتصالات البصرية والقدرة على الاجتماع والاختلاط بالآخرين واللغة تشكل علامة واحـدة علـى أن الحمية الغذائية مسألة هامة . وهنـاك شـئ آخـر ينبغـي ملاحظته وهو التغييـرات في حركات أمعاء الطفل أو أنماط نومه .

سؤال :
لقـد تحسـن طفلـي بدرجـة كبيرة فور إيقاف الحليب منه ولكنه بدأ بعد ذلـك فـي أكـل الكثير من القمح ويحتمـل أن يكون ذلك من أجل تعويض المواد المخدرة التي كان يفقدها . وهل سألاحظ نفس النوع من التحسن عندما أوقف الغلوتين ؟
جواب :
يبغي أن يظهر على الأطفال الذين يأكلون كمية كبيرة من الغلوتين تحسن عند إزالة الغلوتين . وقال بعض الآباء بأن استجابة أطفالهم كانت أكثر وضوحا مع الحليب وبعضها مع الغلوتين . وللأسف فإن الغلوتين يبدو أنه يأخذ وقتا ليخفي من النظام أكثر مما يأخذه الكازيين . وتوضح تحاليل البول أن الكازيين يختفي من النظام في حوالي ثلاثة أيام تقريبا . ولكن قد يستغرق انخفاض مستويات الببيتيد (Peptides) حتى ثمانية أشهر مع الغذاء الخالي من الغلوتين . وإذا تبع هذه الحمية تدهور أو تراجع (استجابة ارتدادية) فاستمر في نفس الطريقة . وهذا يعني أن طفلكم سيستفيد دون شك . وقد يبدو ذلك مثل العمل الكثير مقابل أجر مشكوك في سداده ولكن قد تكون هذه أهم خطوة تتخذها في حياة طفلك .

سؤال :
إن الأطعمة الوحيدة التي يأكلها طفلي بخلاف الحليب والقمح هي المقليات الفرنسية (french freis) وقطع لحم الدجاج . هل هذه مناسبة ؟
جواب :
إن قطـع لحـم الدجـاج مغطاة بالقمح . وبعض المقليات الفرنسية يذر عليها دقيق القمـح حتى لا تلتصق ببعضها البعض . ومن الأفضل التأكد من ذلك من مـورد الأغذيـة أو الجهـة الصانعة لها . وإن الاحتفاظ بكمية من البطاقات البريدية المختومة مسبقا والفارغـة في المطبخ طريقة مناسبة للتأكد . وأكبر مشكلـة فـي المقليات الفرنسية التي تؤكـل خـارج المنـزل هي تلوث زيت القلي بالغلوتيـن الناتج من حلقات البصل ومنتجات الخبز الأخرى . لذلك من الأفضل قلي هـذه الأطعمـة فـي البيـت . فإذا من رفضها طفلك أولا فقد يكون ذلك بسبب ما تخلو منه . وذكر بعض الآبـاء أن أطفالهم لديهم قدرة خارقة لاكتشاف الغلوتين في الأطعمة . ونظرا لأن العديد من الأطفال يحبون الملح فإن تمليح المقليات قد يجعلها مقبولة أكثر .

سؤال :
ما هي المواد الأخرى التي تحتوى على الغلوتين ؟
جواب :
القمح والشوفان والجاودار والشعير والكاموت والعلس والسميد والملت ونشا الطعام ومعظم الأغذية المعبأة حتى التي لم تصنف على أنها كذلك . وتوجد الكثير من المعلومات عن عدم إطاقة الغلوتين بسبب الاضطراب المتصل بذلك المسمى المرضي البطني .

سؤال :
بعد إيقافي للغلوتين والكازيين اكتشفت أن هناك أغذية أخرى تسبب مشكلة مثل التفاح والصويا والقمح والطماطم والموز . وألاحظ تهيجات مثل تورد الخدين والأذنيـن وأحيانا الإسهال وطفـح الحفاظ . واعتقدت أنك ذكرت أن هؤلاء الأطفال لا يصابون بالحساسية ؟
جواب :
الكثيرون يصابون بالحساسية أو الأعراض المرتبطة بها مثل حمى الكلأ أو الأزمة أو الإكزيما . وأحيانا تكون لديهم مشكلات مع الأغذية غير المسببة للحساسية عادة والتي لا تظهر في الاختبارات الجلدية . وفي هذه الحالة يتم اتباع نظام صارم .

سؤال :
وإذا كانت هذه الأغذية لا تساهم في إصابته بالتوحد فهذا يعني أنها جيدة ولا غبار عليها ؟
جواب :
ليس صحيحا . يشير البحث الحالي أنه في كثير جدا من الحالات يبدو التوحد مخـلا بنظام المناعة . وهذا لا يؤدي فقط إلى مشكلة تحليل الكازيين والغلوتين ولكن قـد تنتج عنه أيضا مشكلة في تحليل الأطعمة التي تحتوى على الفينول (قصور في الإنزيم المنشط لانتقال كبريت الفينول) واستجابة مفرطة النشاط للحساسيات الأخرى . وبمجرد إزالة الغلوتين عادة يصبح هذا الأثر ملحوظا ، وقد يكون ذلك بسبب تغطية تأثير الغلوتين لمسببات الحساسية . ويحتمل أيضا أن تكون متلازمة الأمعاء القابلة للتسريب بسبب عدم احتمال الغلوتين تسمح الآن بمرور الأطعمة الأخرى عبر حاجز الأمعاء إلى داخل مجرى الدم . وبالنسبة للأطفال الذين يستجيبون لهذا الغذاء ، يبدو أن الحساسيات تلقي بالفعل عبئاً إضافيا على جهاز المناعة ولوحظ كثيراً أنها تزيد كلاً من السلوك والنمو سوءً .

سؤال :
ولكن على غير العادة يبدو أن نظام المناعة لدى طفلي يعمل بصورة جيدة - فهو نادراً ما يمرض !
جواب :
إن ما نقوم بتوضيحه ليس قصور المناعة ولكن اختلال وظيفة المناعة نفسها . ويبدو أن الكثيرين حدث لهم في الماضي إصابات في الأذن أو سيلان اللعاب كالأطفال (يمكن أن تكون له علاقة بالحليب) أو إسهال حاد أو إمساك أو انحلال البراز (يمكن أن تكون له علاقة بالقمح) . ويلاحظ الآباء الآخرون أن أطفالهم التوحديين يبدو عليهم أنهم أفضل أفراد الأسرة صحة . وفي هذه الحالة أفترض أن جهاز المناعة عدواني جدا وينتهي بالتأثير على الجهاز العصبي . وهذا قد يفسر وجود أجسام مضادة للنخاعين لدى بعض الأطفال ، وقد يفسر كذلك سبب وجود مشاكل مناعة لدى البعض مثل الحساسيات المتعددة ولكنهم لا يستجيبون جيداً للحملة الغذائية .

سؤال :
ما الذي يسبب هذه المشكلة ؟ يبدو أن التوحد أكثر شيوعا مما هو عليه .
جواب :
إن الباحثين غير متأكدين ، ولكن يبدو في هذا الوقت أن الكثير من الحالات يسببها الاستعداد الجيني أو التلوث البيئي مقرنا بنوع من الأحداث المهيجة التي تضغط على جهاز المناعة مثل التطعيم أو الفيروس . وفي العديد من الحالات يبدو أن استعمال المضادات الحيوية لفترة طويلة قد ساهم في خلق الاضطراب .

سؤال :
وإذا لم يكن بوسعي إعطاء طفلي الحليب أو القمح ، وإذا كانت لديه بعض الحساسيات الأخرى ضد الأطعمة فماذا أطعم طفلي ؟
جواب :
معظم الأطفال يستسيغون لحم الدجاج والضأن والسمك والبطاطس والأرز وبياض البيض . فالجذر الأبيض والأروروت (المرنطة) والعسل وعصير القيقب ملائمة عادة . وإن المقليات الفرنسية من محلات مكدونالدز خالية من الغلوتين حاليا (ولكنها قد تحتوى على الصويا أو القمح) . فبعض أنواع الجوزه البيضاء مثل المكاداميا وثمرة البندق مستساقة عادة . وقد يستسيق أطفال آخرون القمح الأبيض والفواكه مثل العنب الأبيض والكمثرى أو الفول أو السمسم أو الحبوب أو البذور مثل القطيفة والتيف (وهي متوفرة في محلات الأغذية الطبيعية) . ودائما يتوفر شئ لإطعام هؤلاء الأطفال حتى الأطفال الذين يصعب إرضاؤهم قد يحبون الأرز الصيني الأبيض أو المقليات الفرنسية .

سؤال :
وكيف أعرف الأطعمة التي له حساسية تجاهها ؟
جواب :
جرب غذاء حمية مزيل الحساسية . فمثلا أبعد الطماطم من غذائه لأيام قلائل ثم قدمها له . فإذا شاهدت أعراضا بدنية أو سلوكية حاول مرة أخرى في أيام قلائل . حاول أن تكـون منتظمـا ومتأكـداً قبـل إعلان استبعاد أي طعام . وهناك مصدران ممتازان قد يكونان متوفرين في مكتبتك هما : كتاب \" دوريس رابس \" بعنوان \"هل هذا هو طفلك\" وكتاب ويليام كروك بعنوان \" حل لغزك الصعب في تربية طفلك " .

سؤال :
إنني قلق فعلا بشأن تغذية طفلي ، وحساسياته جعلتني تقليص خياراته أكثر . فإذا كان عصير التفاح والموز هما الفاكهتين اللتين يأكلهما فقط وأنه يستجيب لهما ، فكيف يفترض أن يتجاوزهما ؟
جواب :
تحتوي الفاكهة على الماء والسكر والألياف والفيتامينات وهو يحتاج للحصول على هذه الأشياء من مصادر أخرى .

سؤال :
أعتقد أن مجموعات الأغذية الخمسة هامة جداً !
جواب :
إنها مهمـة جـداً لأي فـرد لا يعاني من حساسية مفرطة تجاهها . ولكن مثلما قد لا يحتاج الشخص الذي يتناول غـذاءً متوازناً إلى تناول الفيتامينات فإن الشخص ذو التغذيـة الفقيرة يمكنه أن يعـوض النقـص كثيـرا بالفيتامينات الجيدة والمعادن المكملة .

سؤال :
لذلك هل ينبغي عليّ أن أعطي طفلي فيتامين مكمل ؟
جواب :
بالتأكيد . إن فيتامين " سول بولي في\" (Poly - Vi - Sol) بالحديد مناسب لتبدأ به أو تطلب وصفة فيتامين متعدد ومعادن خالية من الغلوتين من محلات الأغذية الطبيعية لديكم .
إن مواد " كال ديناصور السهلة الأكل " و " I Love Schiff " السهلة المضغ يطيقها العديد من الأطفال ذوي الحساسيـة تجاه الأطعمة وهي متوفرة مع المعادن أو بدونها . وحيث الكثير من الأطفال التوحديين لوحظ تحسنهم عند تناول فيتامين بي 6 (B 6) والمغنيسيوم . ويوصي د . بيرنارد ريملاند من أبحاث التوحد للطفل الذي يزن 40 رطلا بـ 300 ملغ من فيتامين بي6 و 100 ملغ من المغنيسيوم في اليوم . وبالنسبة للناس المصابين بتسرب في الأمعاء يرجح أن ينخفض امتصاص فيتامين بي 6 (B 6) كثيرا (وهو يساعد في تنشيط وظيفة الجهاز العصبي) .

سؤال :
ما هو الشيء الآخر الذي يحتاجه طفلي ؟
جواب :
هناك ستة أشياء أساسية يحتاجها الإنسان من الطعام وهي : الماء والبروتين (والأحماض الأمينية) والكاربوهيدرات والدهون والفيتامينات والمعادن (بما فيها الحديد والكالسيوم) . إضافة إلى ذلك يحتوى الغذاء على مواد نباتية كيميائية معينة يمكن أن تساعد في مهام مثل منع الأمراض . ومن المفيد استشارة اختصاصي تغذية حول استخدام المواد الإضافية مثل البيكنوجينول (Pychogenol) لأي طفل في غذاء محدد . فالأطفال الذين استمروا لعام واحد يأكلون فقط الدجاج وزيت كانولا والبطاطس والأرز والمشروبات الغنية بالكالسيوم والفيتامين المركب مع المعادن تكون لهم نتائج ممتازة في اختبارات الدم الغذائية . وستندهش عندما تعلم التنوع غير الضروري في تنظيم الغذاء الأمريكي مقارنة بتنظيم الغذاء في البلدان ذات الثقافات المختلفة الأخرى .

سؤال :
كيف أعرف ما إذا كان طفلي سيستجيب لهذا التنظيم (الحمية) الغذائي ؟
جواب :
أكبر مؤشر على ذلك هو عندما يحدد الطفل غذاءه بنفسه خاصة بالنسبة للحليب والقمح . ولم يعد ذلك يعتبر حاجة للماثلة ولكن كإدمان بيولوجـي . فالأطفال الذين لا يحددون غذاءهم بأنفسهم ولكنهم أيضا يستجيبون هم أولئك الذيـن كميـة كبيرة أو صغيرة من الطعام على غير العادة . ومع أن الأول قد لا يعرف مصدر المخدرات فإنه يعرف أن الكاتنغ يجعله يشعر بالمتعة . والأخير قد يدرك أن الكثير من الأطعمة تجعله يشعر بالمـرض ويحاول تفادي الأكل ما أمكن . ويؤدي الفشل في نجاح الأطفال التوحديين إلى عدم استمرارهم في تنظيم غذائهم بسبب مخاوف آبائهم ولكنهم عـادة يستجيبون عندما يمكن تقديم بدائل مقبولة للأطعمة المثيرة للحساسية . وإن الأمثلة الأخرى للحساسية الشديدة الناتجة عن الطعام أو عن نقـص الفيتاميـن هي الإلتهابات الجلدية أو جفـاف البشـرة الشديد أو الشقيقة أو نوبة الصراخ أو احمرار الخدين أو احمـرار الأذنيـن أو تقلصـات الأمعـاء غير المعتادة أو أنواع النوم غير العادية أو التشنجات .

سؤال :
ما كل هذا الذي أسمعه عن الخميرة ؟
جواب :
تعيش الكانديدا والخمائر الأخرى في أجسامنا بكميات قليلة . ويظن أنها يمكن أن تزدهر في أمعاء الأشخاص الذين لديهم خلل في أداء جهاز المناعة ثم تؤدي إلى خلق المشكلات بما في ذلك الفتور وارتفاع السكر والصداع والمشكلات السلوكية .

سؤال :
كيف نعرف ما إذا كان هذا صحيح حقا ؟
جواب :
لم نتوصل إلى ذلك حتى الآونة الأخيرة . وقد أكتشف د . ويليام شو في كنساس مستويات عالية وغير عادية من الأيضات الفطرية (منتجات مخلفات الخميرة) في بول عدة مجموعات من الأفراد ذوي السلوك الشاذ (بمن فيهم الناس المصابون بالتوحد) . وقد نشرت ورقته الأولى التي تصف هذه المظاهرة في جريدة الكيمياء العلاجيـة فـي عـام 1995 (العدد 41 رقم 8) . وهو الآن على الأحماض العضوية البولية لـدى الأطفال المصابين بالتوحد . وقد أجرى اختباره بواسطة معمل غريت بلين \" (Great Plain Laboratory) .

سؤال :
هل الخميرة تسبب التوحد ؟
جواب :
قد تكون هذه النتيجة فقط نتيجة أخرى للأداء غير المعتاد لنظام المناعة لدى التوحديين ، وقد أفترض أن الكانديداً قد تثير حالة من التسرب المعوي (متلازمة الأمعاء المتسربة) التي قد تترك الغلوتين وبروتينات الكازيين في الأوعية الدموية قبل أن تتحلل ، لذلك فهي قد تكون مسئولة جزئيا عن السلوك التوحدي . وأفاد العديد من آباء الأطفال المصابين بـ ADD/ADHD إضافة إلى أولئك المذكورين في تقرير التوحد بأن علاج الكانديدا لا يحسن من سلوك أطفالهم ومن التركيز .

سؤال :
كيف أعالج طفلي من الكانديدا ؟
جواب :
هناك أحد الأساليب وهو أن تسأل طبيب الأطفال عن كورس النيستاتين (Nystatin) وهو مضاد فطري غير منتظم ( لا يتم امتصاصه داخل مجرى الدم) . وهي يتم تناولها بالفم وتعم موضعيا في الأمعاء لمكافحة الكانديدا . ويعتبر هذا الدواء مأمون جدا حتى لو تم تناوله لعدة أشهر . وبالنسبة للطفل الذي يتراوح وزنه من 25-35 رطلا أسأل الطبيب عن الوصفة الدوائية لبودرة النيستاتين (125.000 وحدة للسنتيمتر المكعب) في قاعـدة ستيفيا وأبدأ بسنتيمتر مكعب واحد 4 مرات في اليوم .
إن الأجسام الحيوية مثل تلك التي تعيش في الأصباغ الحمضية والبكتريا الطبيعية الموجودة في الزبادي هي من ضمن الأشياء المكافحة للكانديدا وهي متوفرة في محلات الأغذية الطبيعية في شكل بودرة في قسم المواد المبردة . وبعض مستحضرات الأجسام الحيوية مع الحليب ، وتأكد من الحصول واحدة لا تعمل بالانشقاق في الأمعاء الغليظة وتكون ذات فائدة كبيرة . ويعتبر الـ \" Fos \" مرغوبا في هذه المواد ويغذي الأجسام الحيوية .

سؤال :
أليست الأجسام الحيوية هي النباتات الصحية التي سمعت عنها ؟
جواب :
نعم ، فهي تتنافس مع الكانديدا في السكريات التي تأكلها . وهي بكتريا جيدة . وقد تعلم أن الأجسام التي تعيش في الإصباغ الحمضية تزول من أمعائك عندما تتناول المضادات الحيوية .

سؤال :
ألهذا يفترض أن تأكل الزبادي عندما تتعاطى المضادات الحيوية ؟
جواب :
بالضبط . ففي الحقيقة أنه عندما تم تحضير المضادات الحيوية التي يتم تناولها بالفم للاستخدام العام لأول مرة في الخمسينات أدرك العلماء مشكلة الكانديدا وغلفوا الحبوب بالنيستاتين . وبعد سنوات قلائل قررت \" FDA \" أن يتم وصف دوائين كل على حده ثم أوقفتهما .

سؤال :
إن طفل صديقي جرب النيستاتين وسبب له تقيؤاً فإذا كان النيستاتين مأمونا فلماذا يكون له رد فعل تجاهه ؟
جواب :
قد يكون الطفل تعرض لرد فعل عملية قتل الكانديدا . فعندما تموت الكانديدا تفرز التكسين (مادة سامة) في الأوعية الدموية ويمكن أن تسبب الغثيان أو التقيؤ أو الإسهال . ويرجح أن تكون الكانديدا مشكلة حقيقية لهذا الطفل . وعلى صديقك أن يبحث في تعديل الجرعة (بحيث يبدأ بجرعة منخفضة ثم يتدرج إلى أن يصل إلى الجرعة العادية) مع الطبيب الذي قرر له الوصفة العلاجية .

سؤال :
إن طبيبتي لم تسمع بأي شيء من هذا القبيل وهي لصيقة بهذا المجال ؟
جواب :
إن الشك شيء طيب لدى الطبيب أو العالم . وعلى كل حال ، ونظراً لوجود دليل أولي يؤيـد سلامة ذلك فأنت مخير في شرح ذلك لها وإبداء رغباتك وطلب مساعدتها . أما بالنسبة للطبيبة فيفضل الانتظار حتى تنشر كل المعلومات في المجلات قبل تأييد المعالجة . أما بالنسبة للأب فمن المناسب البحث عن مساعدة طفله دون انتظار نتائج دراسات لمسكنات غير واضحة . ونظراً لأن هذا الأسلوب لا يتضمن أي مواد إضافية غير عادية فإن الأدوية التي تغزو الخلايا أو المعالجات الغالية يجب أن يوافق عليها طبيب الأطفال . أشرح له بأنك تريد تجربة ذلك لأسابيع قليلة والتزم بتسجيل التقدم الذي يحدث لطفلك أثناء الحمية الغذائية .

سؤال :
أين يمكن أن أجد المساعدة ؟
جواب :
من المرجح أن يعرف الآباء الآخرون في منطقتك هذا التدخل العلاجي . أسأل عن أقرب مجموعة تعمل في الحمية الغذائية . وتوجد أيضا العديد من المجموعات تعمل في العلاج الحيوي للتوحد على الانترنيت (ابحث في \"التوحد والحمية الغذائية\") إضافة إلى الحمية الغذائية الخالية من الغلوتين (أبحث في \"أمراض البطن\") .

سؤال :
هل هذه الحمية الغذائية مكلفة ؟
جواب :
لا شك أن الكثير من المواد الخالية من الغلوتين التي تحتاجها أكثر تكلفة من السلع التي اعتدت على شرائها . وعلى كل ، فعندما تطلب شراء - حسب الحالة - بدائل الحليب . المذكورة آنفا فإنها تكلف مثلما يكلف حليب البقرة تقريبا . ويذكر بعض الآباء أن أطفالهم المصابين بالتوحد يشربون أكثر من جالون من حليب البقر في اليوم (حوالي 60 دولاراً في الشهر) ولكن هؤلاء الآباء لا يريدون التحول إلى حليب الأرز بسعر 1.30 دولار لربع الجالون .
وكما هو الحال مع كل الأغذية فإن المنتجات الملائمة مثل وفل (كعكة) الأرز المجمدة مكلفة ولكن عملها حسب الطلب سهل وغير مكلف . أحضر حوالي 45 رطلا من دقيق الأرز السائب وتوجد العديد من كتب طبخ الأطعمة الخالية من الغلوتين . وستجد نفسك تصنع الأرز والبطاطس كثيرا بدلا من شرائها . وقد توفر نقودك .

سؤال :
أليس الحليب ضروريا لصحة الأطفال ؟
جواب :
أعتقد الأمريكيون أن هذا صحيح بسبب تقارير اتحاد الألبان الأمريكي لحد كبير ، واعتقد الكثير من الآباء والأمهات أن من واجبهم تغذية أطفالهم بأكبر قدر ممكن من حليب البقر .
وعلـى كل حال فإن الكثير من الأطفال الأصحاء يعيشون بدونه وحالتهم جيدة جداً . لقد سمـي حليب البقر بالمغذي المبالغ في تقديره في العالم . وهو يناسب فقط العجول الصغيـرة . وهناك دليل على أن هرمون البقر الموجود في الحليب يمنع امتصاص الكالسيوم لدى البشر .

أنتبه .
إبعاد الحليب يعني كل الحليب والزبدة والجبن وجبنة الكريمة والكريمة الحامضة … الخ . فهي أيضا تحتوى على مكونات المنتج مثل \" الكازيين \" و \"مصل الحليب\" أو حتى كلمات تحتوى على كلمة كازيين . أقرأ المكونات : فالمواد مثل الخبز والتونة والسمك تحتوي عادة على منتجات الحليب . وحتى جبن الصويا يحتوى على الكازيينات .

لمزيد من المعلومات عن المواد الخالية من الحليب يوجد كتاب جيد جدا يسمى \"تربية طفلك بدون حليب\" لمؤلفته جين زوكين . ويمكن طلبه من بارنيز آند نوبل ومن والدنبوكس . كما يوجد أيضا كتاب جيد جدا وصغير يسمى \" لا تشرب حليبك \" لمؤلفه فرانك أوسكي ويورد هذا الكتاب نتائج العديد من الدراسات البحثية التي توصلت إلى أن الحليب غذاء غير ملائم للأطفال . وهو متوفر بمبلغ 4.95 دولار من مؤسسة بارك سيتي للطباعة والنشر وعنوانها : ص . ب 25 غلينوود لاندنغ ، نيويورك 11547 ، ISBN # 0671228048


تابع القراءه »

المشكلات السلوكية لمرضى"التوحد" في أثناء فترة البلوغ

0 التعليقات
يعد "التوحد" مرضًا.. فكثير من الباحثين يرونه حالة غامضة أو سلسلة متصلة من العجز النشوئي. فالأطفال المصابون بالتوحد أشخاص عاديون من حيث الشكل الجسماني لكن حركاتهم لافتة للنظر.. ولا تظهر الإعاقة الذهنية المرتبطة بالذكاء على طفل التوحد ولا يعاني ارتخاء الجسم بل إن جميع مراحل النمو عنده عادية ما عدا النواحي الإدراكية ورغم أنه لا يستخدم اللغة في شيء نافع إلا أن ذاكرته قوية.

صفات المتوحد
وطفل التوحد لا يكتسب التعليم بنفسه ولكن عن طريق التلقين، وهو غريب التخيل، روتيني، لا يعبر بالكلام بل تراه يحتج بأسلوبه العدواني الذي يشبه الغضب الطفولي أو الصبياني. وينشأ التوحد نتيجة اضطراب معوي يؤثر عن طريق الدم في الجهاز العصبي وهو ما يعطل وظيفة الدماغ، لذلك يعاني المصابون بالتوحد عدم القدرة على تطوير المعلومات كما يفعل الناس العاديون، لذلك لا يوجد علاج بالأدوية لهذه الحالة..
وإذا كان العديد من أطفال التوحد غير قادرين على التكيف بأنفسهم مع الحياة إلا أن ذلك يمكنهم عن طريق التدريب، لأنهم دون التدريب لا يستطيعون فهم لعبة الحياة أو لعبة المجتمع الذي يعيشون فيه، فذلك يعتمد على قدرة الشخص على التعامل وهو ما ينقص المصاب بالتوحد، لذلك فهو في حاجة إلى المساعدة والتدريب.
وتشير الدراسات الإحصائية إلى ارتفاع نسبة المصابين بالتوحد لتصل إلى طفل واحد من مائتي وخمسين طفلاً (1:250) وهي نسبة مخيفة جدًا إذا ما قورنت بالأمراض الأخرى.

أهم المظاهر
ومن أهم المظاهر المصاحبة لمرحلة البلوغ عند المصابين بحالة التوحد:
o النزعة الاستقلالية عندهم في حاجة إلى مساعدة، فهي ليست قوية كما هي عند الأشخاص العاديين.
o ولا يصل الإدراك لديهم إلى الكمال كغيرهم وهو ما يتطلب التدريب المكثف
o المعاناة من ضغوط نفسية قوية لوجود عوائق اجتماعية تصادفه في حياته ولا تسمح له بالتصرف كما يريد.
وعندما يصل "الطفل المتوحد" إلى مرحلة البلوغ تظهر عليه تغيرات تختلف عن مرحلة طفولته، وتواجه أسرته عدة أمور منها:
o صعوبة التعامل معه.
o شرح حالته للناس والمجتمع باعتبار أن الأسرة غير قادرة على ضبطه فهو لم يعد طفلاً.
o صعوبة قيام الأسرة بمنع الابن أو الابنة في حالة التوحد من ممارسة عادات وأعمال غير مرغوبة في المجتمع.

المتوحد شابًا
وهناك أمثلة كثيرة تكشف مدى تخوف الأسر بسبب عدم القدرة على مواجهة حالة المتوحد منها:
o تصف الأم ابنها الذي يعاني التوحد بأنه أصبح الآن شابًا ولا أستطيع ضبط سلوكياته كما كنت أفعل وهو صغير، لكن لدي الشجاعة أكثر من ذي قبل كي أشرح للناس ماذا يعاني ابني وما هي المشكلة.
o أم أخرى تقول تكيفت مع حالة ابني وفهمت مشكلاته واستطعت ضبطه طوال عشر سنوات لكن عندما يصل إلى مرحلة المراهقة سأبدأ معه بتفكير جديد يتمثل في:
o كيفية ضبطه بعد أن أصبح رجلاً قويًا لديه رغبات وانفعالات جديدة.
o لا يوجد مكان تعليمي يقبله لاكتساب مهارات معينة كي يعتمد على نفسه في ممارسة أموره الخاصة.
o هل سيتسامح معه المجتمع لو ارتكب خطأ؟

سوء الخدمات
إن المشكلة التي تواجه الأشخاص المصابين بالتوحد فيما فوق 16 عامًا هي سوء الخدمات ونقصها في المستشفيات ومؤسسات المجتمع والأسرة.. وكلها تحتاج إلى فهم عميق لهؤلاء الأشخاص.
أما الأشخاص أقل من 16 عامًا فالأمر سهل.. لكن المشكلة أن المصابين بالتوحد يتأثرون بنقص الخدمات وسوئها، فيتعرضون للإحباط لعدم قدرتهم على استحواذ أي فكرة تطاردهم في حياتهم، حيث يعجزون عن فهم مطالب الحياة والتفاعل مع المجتمع.
وتكمن الخطورة في الضغوط النفسية التي تصيب هؤلاء الأشخاص. حيث يلجأ الواحد منهم إلى الطبيب النفسي وتصرف له الأدوية التي يتناولها باستمرار فيصبح مدمنًا لها، ولأنها غير مجدية، تسبب له حالات الهلوسة فيصاب بأعراض الانفصام وتلك مشكلة أخرى.

الرغبة الجنسية
ومن المشكلات التي يتعرض لها المصابون بالتوحد، نمو الرغبة الجنسية وظهور حالة الاستمناء عند الأولاد مما يدفعهم إلى ممارستها - دون إدراك عادات المجتمع وقوانينه- أمام الناس في المكان العام.
كذلك يظهر لديهم الميل إلى الجنس بمظهر غير ناضج، فيكون لديهم فضول طفولي متعلق بالأجساد، وقد يبادر أحدهم بسذاجة وبراءة إلى خلع ملابس الأطفال الآخرين.
أما الفتيات المتوحدات فإن عملية الحيض والعادة الشهرية غالبًا ما تبدأ لديهن خلال الوقت الزمني نفسه الذي تبدأ فيه عند الفتيات الطبيعيات. ولمواجهة الرغبة الجنسية لدى هؤلاء المصابين بالتوحد لا بد من عمل التوعية اللازمة لتقليل المخاطر الناجمة عن القيام بأمور تخالف معايير المجتمع وأخلاقياته، ومنع المصاب من ممارسة أي عمل غير مقبول اجتماعيًا.
إلى جانب ذلك لا بد من توعية الفتاة بالدورة الشهرية وتدريبها على استخدام أغطية خاصة من البلاستيك، وتوعية المراهقات بأمور الحمل والولادة.

دور الآباء
والحقيقة أن للأسرة دورًا بالغ الأهمية في مواجهة مرحلة البلوغ عند المتوحدين، حيث يجب على الآباء مواصلة الجهد في تعليم القواعد السلوكية العامة وقوانينها. كما يجب عليهم تنظيم وتوفير الفرصة الملائمة للمشاركة الاجتماعية مع البالغين والمراهقين، واختيار رفاقهم بعناية ودقة.
كذلك يجب على الآباء تفهم حالة البالغين والمراهقين من المتوحدين، للتعامل معهم بسلوك مدروس عند ظهور بوادر التمرد منهم.
التعليم المناسب
أما في مجال التعليم فيجب اختيار التعليم المناسب لقدرات هؤلاء الأشخاص، وتدريبهم على إنجاز مهارات مناسبة تمنحهم جزءًا من الاستقلالية في حياتهم مثل (الرياضيات، الرسم، العلوم، التدريب على التعامل مع الحياة، والقراءة والكتابة، كيفية التعامل مع النقود والبيع والشراء).. وكذلك مهارات كسب الرزق والعناية بالنفس، وتطوير المهارات الاجتماعية، والتكيف مع الآخرين والتواصل.

المتوحد رجلاً
أما في مرحلة الرجولة فإنهم يحتاجون إلى المساعدة في تعليمهم سلوكيات ومهارات تناسب قدراتهم.
ومن الضروري أن تتعاون الأسرة في دراسة نفسية المتوحد وكيف نعده للحياة بما يتناسب مع ظروفه العقلية، وذلك في ارتياده مختلف الأمكنة مثل أسواق المواد الغذائية وتدريبه على ترتيب الصحف والمجلات وربما بيع الصحف وأعمال البريد والأعمال البسيطة التي لا تحتاج منه الاتصال بالآخرين.
على أن يكون المتوحد تحت المراقبة، وأن نعامله معاملة خاصة ونوفر له الاحتياجات الضرورية مثل تأمين المواصلات وحمايته من الناس وكذلك عدم استثارته في أي وقت.

تابع القراءه »

الكتاتونيا في التوحد : نوع فرعي مميز ؟

0 التعليقات
في عام 1874 م وصف الطبيب النفسي الألماني كورت كالبام الكتاتونيا ( التخشبية أو التصلبية ) كعرض مميز لاضطراب لاضطرابات السلوك وحالات شذوذ الحركة الوظيفي .
وطبقا للدليل التشخيصي الإحصائي للاضطرابات العقلية الرابع فإن الكتاتونيا يرتبط بالفصام في اغلب الأحيان ، وكذلك اضطرابات المزاج ، وحالات الصحة العامة مثل انسحاب المخدر وفشل الكبد .
ويتميز بسلبية متطرفة وفقدان للكلام وخواص الحراكات الطواعية والتي تتواجد أحيانا مع المصاداة ( الترديد ) و النشاط الزائد .
بالرغم من انتشار الكتاتونيا قيل أنه كان يتناقص ــــ من المحتمل بسبب التشخيص السابق ومعالجة الاضطرابات الذهانية ــــ فهو مازال يوجد في حوالي 10 % من مرضى الطب النفسي، والكتاتونيا إذا لم تعالج يمكن أن تتسبب في موت المريض بسبب الجفاف والفشل الكلوي .

الكتاتونيا بدأت تعُرف بشكل متزايد لدى التوحديين ، وخصائص التوحد التي عُرفت من قبل هي صعوبة في التفاعل الاجتماعي والتواصل ويبدأ قبل سن 3 سنوات على أية حال هناك معرفة قليلة نسبيا حول التقدم في معالجة الكتاتونيا لدى التوحديين .
ففي دراسة طولية للوكير و وتر عام 1970 م وجدا أن 12% من الحالات أظهرت ارتداد ( نكوص ) عصبي أثناء مرحلة المراهقة ، لوحظ فقد مهارات اللغة ، انخفاض تدريجي في القدرات العقلية ، في العديد من الحالات كان هذا مصحوبا بنوبات مرضية ، واستنادا على الأعراض التي وصفت ، فانه من المحتمل أن بعض هذه الحالات عانت من الكتاتونيا .
وفي مسح أكثر حداثة لـ 506 من الأطفال والراشدين أحيلوا إلى تقييم وتشخيص التوحد ( Wing & Shah 2000 ( ووجد أن 30 حالة انطبقت عليها معايير الكتاتونيا التي تبنتها الدراسة ، وقد أُبعد 8 حالات ظهرت لديهم بعض أعراض التوحد بدون انطباق كل المعايير عليهم ، وقد كان أغلبية المرضى الذين لديهم كتاتونيا كانت تتراوح أعمارهم بين 15 - 19 عاما .
الباحثان لم يقدموا تفاصيل حول السمات النفسية عن حالتهم لكن وجد أن أولئك الذين لديهم عجز في اللغة وأولئك الذين كانت تفاعلاتهم الاجتماعية سلبية وليس لديهم تفاعل اجتماعي كانوا أكثر عرضه للكتاتونيا . ولم يقدم الباحثان أي تفاصيل عن العلاج المستخدم في الدراسة .

وقد قدم لنا ريلميتو وأوجست عام 1991 وصفا للكتاتونيا في ثلاث حالات للتوحد وحاولوا أن يبرهنوا على أن وجود الاضطرابات النفسية يزيد من خطر ظهور الكتاتونيا في الأفراد التوحديين .
زاو وآخرون ( 1999 ) وصفوا لنا حالة طفل توحدي عمره 14 عاما ويعاني من كتاتونيا ، أظهر أعراض قلة الكلام بشكل كبير لدرجة انه أصبح لايتكلم ، بطئ في الحركة غير طبيعي ، تموضع ، تصلب ، بالإضافة لهذه الأعراض الكتاتونية بدا مكتئب واظهر أعراض ذهانية غير محددة ، برنامج العلاج بالصدمات الكهربية ( ECT ) جعله يتحسن وبشكل جيد بالرغم من أن الأعراض الرئيسية للتوحد لم تتأثر .
دويتش عام 1998 م وصف لنا حالة شاب صغير توحدي ذو قدرات عالية عمره 15 عاما والذي تطورت لديه الكتاتونيا في شكل هلوسة سمعية ، المرونة أو الانثناء الشمعي ( إمكانية تحريك عضلات المريض في أوضاع غريبة وكأنها قطعة من الشمع الذائب ) ، تموضع ، عدون جسدي ، مزاج متقلب ، وقد شخص بان ليه فصام والمريض استجاب لبرنامج العلاج نيرولبتكس و بنزوديازبنس .
وفي دراسة تتبعيه أخرى للبالغين التوحديين وسمات التوحد من بين 120 حالة 13 حالة على الأقل شخصت إكلينيكيا بان لديها كتاتونيا .

نحن نصف هنا حالة طفل توحدي ظهرت لديه الكتاتونيا أثناء مرحلة المراهقة ، وقد بدأت الأعراض بعد سن البلوغ ولم يستجيب للعلاج بالأدوية وقد خضع للعلاج بالصدمات الكهربية ( ECT ) وقد حقق نجاح بدرجات متفاوتة .وذلك بعد الحصول على موافقة ولي الأمر بالنشر وبالرجوع إلى لوائح لجامعة ميتشجان .

الحالة الأولى :
ذكر ابيض عمره 17 عاما لديه اضطراب التوحد واكتئاب متكرر وإعاقة عقلية بسيطة ، وهو كان مقيم في المستشفى بسبب التدهور في المزاج مصوب بتباطؤ عام في الحركات ، وقد بدا حزينا ومكتئب ، وأصبح شبه أخرس ، يتكلم فقط كلمات بسيطة وأحادية المقطع ، ولديه نقص في الشهية وبدأ يفقد وزنه .
لديه تاريخ عائلي في الإصابة بالاكتئاب ، أمه كانت تعاني من الاكتئاب ، حمله وولادته كانت بدون أي مشاكل ، على أية حال كل مجالاته تأخرت ، فهو شخص شُخص بأنه توحدي ولديه إعاقة عقلية بسيطة .
في عمر 4 سنوات تقريبا التحق ببرنامج لأطفال التوحد وتدرب على المهارات الاجتماعية واللغوية ، لديه الآن 3 سنوات من التدهور في مستوى الوظائف ، والديه تذكروا بأنه كان يعمل بشكل معقول حتى وصل إلى سن البلوغ ، بعد هذا ، أصبح مكتئب بشكل متزايد ومتباطئ وخلال فترة 6 شهور احتاج إلى التحفيز والدفع لبدء النشاطات البسيطة مثل لبس الملابس - الأكل ، سلوكه أيضا في قاعة الدروس تدهور ، فهو يقف وحيدا أو يجلس لفترات طويلة لايعمل شئ ، ويقضي عدة ساعات في الحمام يغسل يده مرارا وتكرارا أو ينظر إلى نفسه في المرآة ، بالإضافة لذلك لاحظ والديه العديد من أنواع الحركات الشاذة مثل : غمز العين ، تدوير العين ، هز الرقبة .
قبل بداية الأعراض وصف بأنه طفل توحدي جيد ، يتكلم بتأني وهدوء ، وكان قادرا على مواصلة المحادثة البسيطة بالإضافة إلى اللغة الانجليزية تكلم وقرأ العبرية ، وتقاريره المدرسية وصفته كما لو انه يقع في مدى الإعاقة البسيطة .
ارجع والديه بداية ظهور الأعراض إلى سفره لمعسكر خارجي لمدة شهر ، بعد العودة من المعسكر بدأ سلوكه في التدهور ، بدأ يُظهر اقل تعبيرات الوجه ، بدا نحيف ولغته أصبحت متناثرة ومفككة ، وعلى مدى الأربعة أشهر التالية أصبح قليل الكلام ( لايتكلم ) ، أصبح هناك بطئ ملحوظ في حركاته ، ومكتئب المزاج ، وبدأ يفقد بشكل تدريجي مهاراته الاستقلالية ونشاطات من معيشته اليومية فلم يعد قادرا على العمل في المدرسة ، وظهرت أيضا تشنجات وحركات لا إرادية متزايدة تشتمل على ميل رأسه إلى الجانب باستمرار ، غمز بالعين بسرعة وتحديق لليمين ولأعلى .
لم يكن هناك أي سبب جسدي وقد كانت كل الفحوصات في حدود المدى الطبيعي ، وكان تشخيص الاكتئاب مع الأعراض الوسواسية القهرية ظهرت على مدى 6 أشهر : التباطؤ في الحركة تزايد مما قد يؤدي لترك المدرسة ، وقد وصفا والديه بطئه قياسا بأفلام الحركة البطيئة ، وقد اخذ عدة أدوية مضادة للاكتئاب وجميعها فشل ولم تؤدي إلى أي تحسن .
مضاد الاكتئاب سيتالوبريم أفاده قليلا ، وقد بدأ بـ 20 ملجم يوميا وظل عليه لمدة 6 أشهر ثم أضيف بعد ذلك الريسبردال بجرعة 1 ملجم يوميا .
لكن كان يجب عليه أن يوقفه بسبب التخدير المفرط وما تسببه له من خدر ، المواد المخدرة الأخرى التي كان يتناولها في الماضي تضمنت زيبركس وديباكوت ( تفاصيل الجرعة غير متوفرة ) ، بسبب التباطؤ الشديد وتدني الرعاية الذاتية ، شُخص بأن لديه كتاتونيا واكتئاب
المريض قيم من قبل اثنين من الاستشاريين طب نفسي ووصوا بخضوعه للعلاج بالصدمات الكهربية ( ECT ) والسبب الرئيسي لذلك هو فقده لوزنه وفقده للرعاية الذاتية ، لقد فقد حوالي 30 باوند من وزنه ووصل إلى 89 كجم ، وقد خضع للعلاج بالصدمات الكهربية بعد أخذ القضايا الأخلاقية والطبية في الاعتبار كما هو مطلوب في معايير العلاج الكهربي والتي خضعت لمعايير الأكاديمية الأمريكية للطب النفسي للطفل والمراهق .
باختصار لقد قُيم بواسطة اثنين من أطباء الأطفال النفسيين الذين وافقوا على العلاج حسب اللائحة الثالثة للطب النفسي مع تجريب العلاج الكهربي ثم يعاد تقييم المريض .
وقبل البدء في العلاج الكهربي تم الحصول على موافقة كتابية من ولي الأمر ، وقُيم بواسطة فريق متعدد يشمل : أطباء نفسيين وممرضات وأخصائيين اجتماعيين ومستشارون تربويون ، بالإضافة إلى عمل مسح لأي مشاكل عضوية أو طبية بواسطة فريق يتكون من : أخصائي تخدير ، أخصائي قلب أطفال ، طبيب أعصاب أطفال ، أخصائي بصريات ، ولم يجدوا أي علامات لمرض ويلسون .
وتم عمل رسم مخ ورسم قلب والرنين المغناطيسي وكانت النتائج كلها طبيعية ، كذلك فحوصات الدم واختبار وظائف الغدة الدرقية كانت كلها طبيعية .
وقد أُعطى برنامج من 18 جلسة علاج كهربي والتي حسنت حياته فأصبح يتكلم وبدأ يأكل كما في السابق وحركاته أصبحت أكثر تلقائية .
لقد ساعده على أن يبقى مريض خارجي ( غير مقيم في المستشفى ) يعالج من الاكتئاب لكنه لم يستعيد مستواه الوظيفي قبل المرض .

المناقشة :
تصف هذه الدراسة الكتاتونيا لدى مراهق توحدي ، وإضافة إلى ما كتب حول هذا الموضوع ، ويؤكد الاحتمال بأن الكتاتونيه قد تكون عامل في فصل التطور الخاص بالتوحد وذلك النكوص في السلوك شوهد لدى بعض المراهقين التوحديين قد ينتج من ظهور الكتاتونيا ، بالإضافة تقترح الدراسة أن هناك نوع فري من مرضى لديهم اضطراب طيف التوحد قد يفقدون مستواهم الوظيفي السابق بشكل دائم بعد بداية الكتاتونيا .
المريض هنا كان قد شُخص بالتوحد في طفولته المبكرة وكان جيدا وتلقى الخدمات الخاصة بالأطفال التوحديين وتم تصنيفه حسب هذا في نظام المدرسة .

في الدراسة على أية حال على الرغم من الكتاتونيا كان لديه خصائص متسقة مع تشخيص اضطراب التوحد ، وكان لديه تاريخ سابق في خفض الوزن بشكل حاد ، البكاء ، فقدان الشهية ، وتاريخ اسري في الإصابة بالاكتئاب ، وقد أَظهَرَ بطئ في الحركة غير طبيعي و جمود ( لاحركة ) وخرس ( لايتكلم ) ، وتزايد في التموضع ، هذا يوضح أن الأمراض النفسية ( العقلية ) المزمنة مثل الاكتئاب ربما يكون عامل خطر في تطور الكتاتونيا في هذه الشريحة .
السبب الرئيسي لإعطاء الصدمات الكهربية ( ECT ) كان فشل الأدوية المؤثرة على العقل وشكلت الخطر على حياته ، بسبب الشلل والرفض للأكل ولقد حسن ( ECT ) قابلية الحركة وسهل كمية الغذاء على أية حال المريض لم يصل لمستواه الوظيفي قبل المرض ، وهذا يوضح لنا بأنه في بعض المرضى بالكتاتونيا والتوحد قد ينتكس ويعود مرة أخرى .
ما دام أن تشخيص الكتاتونيا معتمدا على معايير الـ DSM4 من المهم جدا تمييزه بدقة عن التوحد ، المعايير التشخيصية للكتاتونيا في الـ DSM4 على الأقل اثنين منها تتداخل مع سمات نراها عادة في التوحد وهي :
التموضع - النمطية - تغييرات في مستوى النشاط .
على أية حال المفتاح الرئيسي في تشخيص الكتاتونيا في التوحد هو بزوغ ( ظهور ) الأعراض الجديدة أو تغير في النوع والنمط يسبق الأعراض .
هذه القضية من الأهمية لأنه ليس كل توحدي يظهر تموضع يجب أن يكون لديه كتاتونيا ، من الناحية الأخرى أي توحدي يظهر زيادة في التموضع أو تزايد في النمطية أو نقصان في الحركات يجب أن يُفحص لاحتمال وجود الكتاتونيا ، هذا مهم بشكل خاص إذا كان التوحدي معروف بأنه يعاني من الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب أو اضطراب الوسواس القهري .
أعراض الوسواس القهري قد تكون أكثر شيوعا في الكتاتونيا لدى التوحديين عن بقية الأفراد الآخرين .
باختصار الكتاتونيا قد لا تكون عامة في الأشخاص التوحديين كما اعتقد ، الدراسات التتبعية للتوحد وثقت حدوث الكتاتونيا ، بالرغم من انه لا توجد دراسات كثيرة كتبت عن معالجتها وسببها غير واضح ، الكتاتونيا ترتبط باضطرابات نفسية ( عقلية ) في اغلب الأحيان مثل الاكتئاب والوسواس القهري .

ملاحظة :
لوحظ وسواس تدريجي وشوهد في بعض الأشخاص التوحديين ، قد يكون قبل الكتاتونيا .
وهناك أيضا على الأقل في بعض الحالات الارتداد في السلوك الذي يُشاهد بعد سن البلوغ قد ينتج عن ظهور الأعراض الكتاتونيه .
بالرغم أن القضية المألوفة في الكتاتونيا هي الاكتئاب ، يكون الأمر غير واضح إذا كانت الحالة أيضا في الأشخاص التوحديين والاضطرابات النمائية المنتشرة ، من الممكن تصور أن الكتاتونيا في التوحد نوع فرعي مميز لكنه احتمال ضعيف أن يكون الكتاتونيا نوع فرعي مميز للتوحد .
في النهاية أن التشخيص المناسب مهم جدا بسبب خطر المجاعة والموت ، ( ECT ) يُمكن أن يكون مُنقذ للحياة في هذه الظروف .

ترجمة : محمد محمد عوده- أخصائي نفس إكلينيكي -أكاديمية التربية الخاصة - العيادة الشاملة لتشخيص التوحد والاضطرابات المماثلة

تابع القراءه »

إعاقـة التوحـد المعلـوم المجهـول

0 التعليقات

الجزء الأول :
o الفصل الأول : مدخل إلى إعاقة التوحد
o الفصل الثاني : الاتجاهات والمحاولات للتدخل والعلاج
الجــزء الثـانـي :
o الفصل الأول : تحضير الجو التعليمي
o الفصل الثاني : الوسائل التعليمية

الفهـــرس

الجزء الأول
الفصل الأول : مدخل إلى إعاقة التوحد

o بدايات تصنيف التوحد - مدخل إلى الإعاقة بالعموم
أ- تعريف الإعاقة بالعموم
ب- تصنيف فئات الإعاقة
ج- الإعاقات الذهنية
د- مجموعة الاضطرابات النمائية الشاملة
1- الاسبرجر
2- الرت
3- اضطرابات الطفولة التحليلية
4- التوحد


o أولا : تعريف التوحد
oثانيا : خصائص وأعراض إعاقة التوحد
oثالثا : تشخيص التوحد
oرابعا: أسباب الإصابة بالتوحد
الفصل الثاني : الاتجاهات والمحاولات للتدخل والعلاج

oالعلاج البيولوجي (أدوية - هرمونات - فيتامينات
o العلاج بالحمية الغذائية .

o العلاج بالتكامل السمعي (التدريب السمعي AIT) .

o التعليم المنظم
أ - العلاج بتعديل السلوك .
ب - العلاج بالتكامل الحسي .
ج - العلاج باللعب .
د - العلاج بالموسيقى .
هـ - العلاج بالرسم .
و - العلاج بتنمية حقول التطور السبعة .
1-التواصل الميسر .
2-تنمية المهارة الأكاديمية .
3-تنمية العضلات الكبيرة .
4-تنمية العضلات الدقيقة .
5-تنمية المهارة الإجتماعية .
6-تنمية المهارة المهنية .
7- تنمية مهارة العناية الذاتية .

الجزء الثاني :
الفصل الأول : تحضير الجو التعليمي

o التدخل المبكر
-أهمية التدخل المبكر
-أهمية مشاركة الأهل والمدرسة في برنامج النمو
-كيف يتربى الإنسان ويتعلم
-الغاية في تربية وتعليم المصابين بالتوحد
-تحضير الجو التربوي والتعليمي
-الأبعاد الثلاثية للعملية التربوية
-تنظيم قاعة الدرس متعددة الأغراض

o وضع الخطة والمنهاج التعليمي الفردي
الفصل الثاني : الوسائل التعليمية
-ما هي الوسيلة التعليمية
- أهمية الوسيلة التعليمية
-خصائص وشروط الوسيلة التعليمية الجيدة
-الثمار التربوية لاستعمال الوسيلة التعليمية
-المعلم : الأداة التعليمية الأساسية
-نصائح عامة في تربية وتأهيل المصابين بالتوحد

o المراجع:
المراجع الانكليزية
المراجع الفرنسية
المراجع العربية

تابع القراءه »

المشكلات السلوكية لمرضى"التوحد" في أثناء فترة البلوغ

1 التعليقات
لا يعد "التوحد" مرضًا.. فكثير من الباحثين يرونه حالة غامضة أو سلسلة متصلة من العجز النشوئي. فالأطفال المصابون بالتوحد أشخاص عاديون من حيث الشكل الجسماني لكن حركاتهم لافتة للنظر.. ولا تظهر الإعاقة الذهنية المرتبطة بالذكاء على طفل التوحد ولا يعاني ارتخاء الجسم بل إن جميع مراحل النمو عنده عادية ما عدا النواحي الإدراكية ورغم أنه لا يستخدم اللغة في شيء نافع إلا أن ذاكرته قوية.

صفات المتوحد
وطفل التوحد لا يكتسب التعليم بنفسه ولكن عن طريق التلقين، وهو غريب التخيل، روتيني، لا يعبر بالكلام بل تراه يحتج بأسلوبه العدواني الذي يشبه الغضب الطفولي أو الصبياني. وينشأ التوحد نتيجة اضطراب معوي يؤثر عن طريق الدم في الجهاز العصبي وهو ما يعطل وظيفة الدماغ، لذلك يعاني المصابون بالتوحد عدم القدرة على تطوير المعلومات كما يفعل الناس العاديون، لذلك لا يوجد علاج بالأدوية لهذه الحالة..
وإذا كان العديد من أطفال التوحد غير قادرين على التكيف بأنفسهم مع الحياة إلا أن ذلك يمكنهم عن طريق التدريب، لأنهم دون التدريب لا يستطيعون فهم لعبة الحياة أو لعبة المجتمع الذي يعيشون فيه، فذلك يعتمد على قدرة الشخص على التعامل وهو ما ينقص المصاب بالتوحد، لذلك فهو في حاجة إلى المساعدة والتدريب.
وتشير الدراسات الإحصائية إلى ارتفاع نسبة المصابين بالتوحد لتصل إلى طفل واحد من مائتي وخمسين طفلاً (1:250) وهي نسبة مخيفة جدًا إذا ما قورنت بالأمراض الأخرى.

أهم المظاهر:
ومن أهم المظاهر المصاحبة لمرحلة البلوغ عند المصابين بحالة التوحد:
o النزعة الاستقلالية عندهم في حاجة إلى مساعدة، فهي ليست قوية كما هي عند الأشخاص العاديين.
o ولا يصل الإدراك لديهم إلى الكمال كغيرهم وهو ما يتطلب التدريب المكثف
o المعاناة من ضغوط نفسية قوية لوجود عوائق اجتماعية تصادفه في حياته ولا تسمح له بالتصرف كما يريد.
وعندما يصل "الطفل المتوحد" إلى مرحلة البلوغ تظهر عليه تغيرات تختلف عن مرحلة طفولته، وتواجه أسرته عدة أمور منها:
o صعوبة التعامل معه.
o شرح حالته للناس والمجتمع باعتبار أن الأسرة غير قادرة على ضبطه فهو لم يعد طفلاً.
o صعوبة قيام الأسرة بمنع الابن أو الابنة في حالة التوحد من ممارسة عادات وأعمال غير مرغوبة في المجتمع.

المتوحد شابًا
وهناك أمثلة كثيرة تكشف مدى تخوف الأسر بسبب عدم القدرة على مواجهة حالة المتوحد منها:
o تصف الأم ابنها الذي يعاني التوحد بأنه أصبح الآن شابًا ولا أستطيع ضبط سلوكياته كما كنت أفعل وهو صغير، لكن لدي الشجاعة أكثر من ذي قبل كي أشرح للناس ماذا يعاني ابني وما هي المشكلة.
o أم أخرى تقول تكيفت مع حالة ابني وفهمت مشكلاته واستطعت ضبطه طوال عشر سنوات لكن عندما يصل إلى مرحلة المراهقة سأبدأ معه بتفكير جديد يتمثل في:
o كيفية ضبطه بعد أن أصبح رجلاً قويًا لديه رغبات وانفعالات جديدة.
o لا يوجد مكان تعليمي يقبله لاكتساب مهارات معينة كي يعتمد على نفسه في ممارسة أموره الخاصة.
o هل سيتسامح معه المجتمع لو ارتكب خطأ؟

سوء الخدمات
إن المشكلة التي تواجه الأشخاص المصابين بالتوحد فيما فوق 16 عامًا هي سوء الخدمات ونقصها في المستشفيات ومؤسسات المجتمع والأسرة.. وكلها تحتاج إلى فهم عميق لهؤلاء الأشخاص. أما الأشخاص أقل من 16 عامًا فالأمر سهل.. لكن المشكلة أن المصابين بالتوحد يتأثرون بنقص الخدمات وسوئها، فيتعرضون للإحباط لعدم قدرتهم على استحواذ أي فكرة تطاردهم في حياتهم، حيث يعجزون عن فهم مطالب الحياة والتفاعل مع المجتمع.
وتكمن الخطورة في الضغوط النفسية التي تصيب هؤلاء الأشخاص. حيث يلجأ الواحد منهم إلى الطبيب النفسي وتصرف له الأدوية التي يتناولها باستمرار فيصبح مدمنًا لها، ولأنها غير مجدية، تسبب له حالات الهلوسة فيصاب بأعراض الانفصام وتلك مشكلة أخرى.

الرغبة الجنسية :
ومن المشكلات التي يتعرض لها المصابون بالتوحد، نمو الرغبة الجنسية وظهور حالة الاستمناء عند الأولاد مما يدفعهم إلى ممارستها - دون إدراك عادات المجتمع وقوانينه- أمام الناس في المكان العام.
كذلك يظهر لديهم الميل إلى الجنس بمظهر غير ناضج، فيكون لديهم فضول طفولي متعلق بالأجساد، وقد يبادر أحدهم بسذاجة وبراءة إلى خلع ملابس الأطفال الآخرين.
أما الفتيات المتوحدات فإن عملية الحيض والعادة الشهرية غالبًا ما تبدأ لديهن خلال الوقت الزمني نفسه الذي تبدأ فيه عند الفتيات الطبيعيات. ولمواجهة الرغبة الجنسية لدى هؤلاء المصابين بالتوحد لا بد من عمل التوعية اللازمة لتقليل المخاطر الناجمة عن القيام بأمور تخالف معايير المجتمع وأخلاقياته، ومنع المصاب من ممارسة أي عمل غير مقبول اجتماعيًا.
إلى جانب ذلك لا بد من توعية الفتاة بالدورة الشهرية وتدريبها على استخدام أغطية خاصة من البلاستيك، وتوعية المراهقات بأمور الحمل والولادة.

دور الآباء :
والحقيقة أن للأسرة دورًا بالغ الأهمية في مواجهة مرحلة البلوغ عند المتوحدين، حيث يجب على الآباء مواصلة الجهد في تعليم القواعد السلوكية العامة وقوانينها. كما يجب عليهم تنظيم وتوفير الفرصة الملائمة للمشاركة الاجتماعية مع البالغين والمراهقين، واختيار رفاقهم بعناية ودقة.
كذلك يجب على الآباء تفهم حالة البالغين والمراهقين من المتوحدين، للتعامل معهم بسلوك مدروس عند ظهور بوادر التمرد منهم.
التعليم المناسب
أما في مجال التعليم فيجب اختيار التعليم المناسب لقدرات هؤلاء الأشخاص، وتدريبهم على إنجاز مهارات مناسبة تمنحهم جزءًا من الاستقلالية في حياتهم مثل (الرياضيات، الرسم، العلوم، التدريب على التعامل مع الحياة، والقراءة والكتابة، كيفية التعامل مع النقود والبيع والشراء).. وكذلك مهارات كسب الرزق والعناية بالنفس، وتطوير المهارات الاجتماعية، والتكيف مع الآخرين والتواصل.

المتوحد رجلاً
أما في مرحلة الرجولة فإنهم يحتاجون إلى المساعدة في تعليمهم سلوكيات ومهارات تناسب قدراتهم. ومن الضروري أن تتعاون الأسرة في دراسة نفسية المتوحد وكيف نعده للحياة بما يتناسب مع ظروفه العقلية، وذلك في ارتياده مختلف الأمكنة مثل أسواق المواد الغذائية وتدريبه على ترتيب الصحف والمجلات وربما بيع الصحف وأعمال البريد والأعمال البسيطة التي لا تحتاج منه الاتصال بالآخرين.
على أن يكون المتوحد تحت المراقبة، وأن نعامله معاملة خاصة ونوفر له الاحتياجات الضرورية مثل تأمين المواصلات وحمايته من الناس وكذلك عدم استثارته في أي وقت.


تابع القراءه »

تشخيص التوحد والإضطرابات النمطية النمائية

0 التعليقات
شغلت حالة "التوحد" وتفسيراتها الأطباء منذ ما يقارب المائة عام وشهد "التوحد" تغيرات جذرية خلال السنوات ألأخيرة. ويبدو ان أول من إستعمل تلك العبارة الطبيب النفسي السويسري يفغين بلولر Eugen Bleuler عام 1911 مستنبطا من التعبير اليوناني autos أي self ذاتي و ismos أي موضع موقع condition .وقد إعتمد يوجين تعبير "ألإنطواء إلى الداخل"running inward وألإنطواء الذاتي على المرضى الإنفصاميين البالغين وسميت فيما بعد dementia praeox .

والتوحد عرف قبل 1943 بأنه مرحلة انتقالية "لإنفصام الشخصية اللاحق" واعتبر توحد ألأطفال حينها صنف من انفصام الشخصية الطفولي أو حالة إضطراب في التفكير. أما في العام 1943 عرف العالم ألأميركي ليو كانر Leo Kanner التوحد الطفوليInfantile Autism وسرد مواصفاته العيادية التي من شانها تميزه عن ألإنفصام.
وفي الوقت المعاصر يعتبر الخبراء أن التوحد أشبه ما يكون إلى مجموعة متنوعة من ألإضطرابات السلوكية, والتي يتم تشخيصها عادة عن طريق معايير فردية. مما يوجب على ألأطباء التعرف على مواصفات عامة تكون مشتركة لتشخيص التوحد و المزايا التي يمكن إستثمارها للتفريق بين التوحد و ما يشابهه من حالات.

توحد كانر Kanner Autism
قدم كانر عام 1943 حالات 11 طفلا جرت متابعتها منذ 1938عبر مقال الإضطراب التوحدي في التواصل الإنفعالي Autistic Disturbances of Affective Contact والذين كانت قد جرت المبادرة بمراقبتهم عام 1938 والذي أوحو بإدائهم, ما إعتبره كانر متلازمة جديدة "توحد طفولي" Infantile Autism المتميز بعدد من الخصائص :
o حالة توحد شديدة Extreme Autism
o الولع الشديد Obsessiveness
o النمطية العشوائية Stereotypy
o التقليد الكلامي المتكرر Echolalia

وبالنسبة لكانر فإن الفارق الجوهري بين التوحد والإنفصام هو مرور المصابين بالإنفصام يشهدون مرحلة تطور طبيعية قبل ظهور عوارض الإنفصام عليهم بينما لا يشهد المصابون بالتوحد الطفولي سوى العزلة والتوحد الشديدين منذ أيامهم الأولى. وقد إعتقد أن التوحد ينتج عن خلل في عمليات التطور والنمو وليس علة نفسية مكتسبة.
و اللوحة الكلاسيكية التي تعرف "توحد كانر" تتميز قصور مستدام في التفاعل والتواصل الإجتماعي. كما يبدر عن المصابين سلوكيات حصرية ومتكررة, وعشوائية, ونمطية, وللمصابين اهتمامات ونشاطات خاصة وعبثية. اما حدة هذه المظاهر تتفاوت بشكل كبير من مصاب إلى آخر وما إصطلح على تسميته "مدى الضياع النمطي"Pervasive Continuum . ونتدرج في الإضطرابات المصاحبة:
o التأخر العقلي ( 75-80 %)
o تكرار كلامي عشوائي وتقليدي -ببغائي
o نوبات صرعية
o أضطراب الإنتباه التشتت و وفرة الحركة ADHD
o إضطرابات في تناول الطعام (الشهية الزائدة والشره العبثي او حصرية الشهية على الطعام) Pica, restricted variety
o الرغبة بأذية الذات SIB, Self Injurious Behavior والرغبة في استثارة الأحاسيس SSB Self Stimulatory Behavior
o إضطرابات مزاجية
o عوارض إكتئآب
وقد عدد كانر الخصائص التالية :
o الوحدانية والعزلة الشديدة
o قلق, ورغبة جامحة في ألإنغلاق على الذات والوحدانية preservation of sameness
o ذاكر ممتازة
o تكرار ببغائي متأخر للكلمات ]Delayed Echolalia
o إستجابة بالغة الشدة للمثيرات Oversensitivity to Stimuli
o محدودية تنوع السلوكيات ألإنسيابية
o قدرات فكرية كامنة
o الإنتماء لأسر من طبقات إجتماعية مثقفة و ذكية.
إن إدراج ألإنتماء إلى الأسر العالية الثقافة ضمن المواصفات مرده إلى أن رواد عيادة كانر ينتمون في غالبيتهم إلى طبقات ذو مدخول جيد.أما ميزة "قدرات فكرية كامنة" فمرده إلى أن المصابين يمتعون بذاكرة ممتازة ومهارات حركية رشيقة (واعتقد الكثير من ألأهل والخبراء بجودة المستوى الفكري -الكامن فيما لو أتيحت فرصة إطلاقها-لدى المصابين بالتوحد). وهناك حقائق دامغة وملفتة بتمايز ونبوغ غير متوقع ومركز في مهارات معينة كالعمليات الحسابية مثلا التي تتم بمستوى أرقى من سائر المهارات بصورة قياسية.

توحد أسبرجر Asperger's Autism
وفي العام 1944 نشر طبيب ألأمراض العصبية النمساوي - دون معرفة مسبقة بأبحاث كانر- ورقة علمية "Des Autistichen Psychopathen Des Kindesalter أي " العلة النفسية للتوحد في سن الطفولة" The Autistic Psychopathy of Childhood
وأدرج أسبرغر صفات أربع مرضى لمن يعرفون حاليا "توحديون متفوقوا ألإداء الوظيفي" و بقيت ورقة أسبرغر في طي النسيان في الولايات المتحدة وفي غيرها من البلدان ألإنجليزية اللغة حتى ظهور ورقة لورنا وينغ في عام 1981 والتي ترجمت ألى ألإنجليزية مسندة بمرجعيتها إلى ما ورد في ورقة أسبرجر. تبين أن بعض ملاحظات أسبرجر شابهت دراسات كانر, ومثل كانر ورد إستعمال كلمة توحد للتعبير عن "القصور في التعامل ألإجتماعي" وأضاف على ما أورد كانر:
o تكرار أكبر لإصابة الذكور في العلة النفسية التوحدية
o غياب التوحد في الطفولة المبكرة حتى ما بعد العام الثالث من العمر
o مسار نمائي طبيعي لإكتساب اللغة مع ملاحظة بعض العيوب في مجال إستعمال الضمائر وعيوب لغوية أخرى.
o إحتمال تأخر في مراحل نمو المهارات الحركية مع ملاحظة خرق في إداء الحركات الرئيسية ومحدودية القدرة على التنسيق.
o صعوبات في التواصل الغير لغوي
o ميزة ملفتة في عسر شديد في التواصل الثنائي التبادلي الإجتماعي
o متعة القيام بعمليات برم وفتل المواضيع التي تبرم ( مسكات الراديو …
o صعوبة في التغيير أو في نقل ألأشاء من مكان "معتبر" لآخر
o مهارات تذكر ممتازة
o إهتمام مركز لخاصية أو خاصيتين ,وإستثناء سائر المزايا من نشاط معين.
o مشاكل صفية في المدرسة تتمحور حول سلوكيات التركيز الشخصاني والرغبة في التصرفات التي تروق لمزاجهم بغض النظر عن تعليمات المدرس.

وهكذا تبين أن هناك تشابها كبيرا ما بين التوحد الكلاسيكي كما جاء على لسان كانر ومتلازمة أسبرغر التي تتميز بعدم وجود تأخر عقلي, وتطور أسرع لمهارات اللغة المحكية, وإضطرابات في إداء الحركات الرئيسية والتنسيق ما بينها.
التشخيص المرتكز على المعايير
هناك محاذير مهددة يمكن أن تكون بوادر للتوحد
o كلمات غير معتادة وكلام غير مألوف
o غياب الإنماء ألإجتماعي
o القيام بتكرارعشوائي لسلوكيات غير هادفة (Pervasive Behaviors ) كالتصفيق أو الهز.
o محدودية التلاقي البصري (Poor Eye-contact)
o إنتفاء الميل نحو التواصل ألإشاري (بالدلالة أو ألإشارة اليدوية) لطلب شيء ما
o إنتفاء الميل باللهو بألعاب الرضع أو صغار ألأطفال (Peek-A-Boo)
o شكوى ألأهل من عدم تجاوب الطفل معهم
o تتميز السير الحياتية لهكذا أطفال بإجماعها على "هدوء الطفل وعدم لجوئه للبكاء" أو "لم يبك أبدا"

طرق التشخيص والتشخيص المقارن وإختيار سبل العلاج
إن مجرد توفر هذه المؤشرات في سير الأطفال يوجب على الإخصائيين التساؤل:
o كيف تم تشخيص التوحد؟
o ما هي المعايير التشخيصية؟
o ما مدى نجاعة التشخيص؟
o ما هي المستندات واللوائح الموثقة التي إعتمدت؟
o ما هي الشروط التي تعتمد من أجل التشخيص ألإنتقائي؟
o إذا ما تم تشخيص التوحد ما هي الخيارات المطروحة للتعامل مع هكذا طفل؟
o ما هي تبعات ذلك على الطفل وعلى أسرته؟

إن أسلوب التشخيص في إعتماد توفر شروط سلوكية معينة في الحالات التالية:
o التوحد - والذي يسمى أحيانا إضطراب توحدي
o إضطراب رات - Rett's او ما يسمى متلازمة رات Rett's Disorder or Rett's Syndrome
o ومتلازمة هيللر -ألإضطراب النمائي الغير منظبط Heller Syndrome- Childhood Disintegrative Disor.
o ومتلازمة أسبرجر Asperger Syndrome, Asperger Disorder
o ألإضطراب النمائي النمطي Pervasive Developmental Disorder والذي يعرف بتسميات "توحد غير نموذجي" أو PPD-NOS

هذا الإسلوب من التشخيص يحمل في طياته الكثير من الهواجس لكثرة التسميات والتوصيفات ويضع الأسر وألأهالي أمام لوحة غامضة المعالم. تتفاوت شدة هذه الحالات وتشخص عادة إما في الطفولة المبكرة أو في مرحلة الطفولة المتأخرة أو المراهقة ولها تأثير كبير على مدى الحياة فيما بعد, كما لها مفاعيل إجتماعية.
إن "الطيف التوحدي إذا صح التعبير-أي مجموع الحالات التي تتشابه في مواصفاتها مع حالات التوحد النموذجية-" والتي تسمى Autistic Spectrum والتي يمكن أن تعرف على كل منها, ولكنها تحمل معاني متفاوتة في دقتها للتعريف بالحالات الخمس المذكورة آنفا فهي تعني أحيانا إضطراب توحدي و إضطراب نمطي نمائي وأسبرجر وتعني في أحيان أخرى فقط إضطراب توحدي و PDD-NOS .

لوائح إحصائية سلوكية لتحديد المواصفات المتوفرة في ألإضطراب النمطي النمائي
هناك عدة لوائح إحصائية سلوكية لتحديد المواصفات المتوفرة في ألإضطراب النمطي النمائي, منها :
o الدليل التشخيصي ألإحصائي للإضطرابات العقلية الطبعة الرابعة (DSM-IV-TR) American Psychiatric Association
o تصنيف التشخيصات العقلية للأطفال والشباب في العناية الصحية ألأولية
o The Classification of Child and Adolescent Mental Health Diagnosis in Primary Care, Diagnostic and Statistical Manual for Primary Care (DSM-PC), Child and Adolscent Version, American Academy of Pediatrics, 1996.
o تصنيف التشخيصات للصحة العقلية وإضطراب النمو النمطي في مرحلتي الرضاعة والطفولة المبكرة. Diagnostic Classification: Zero to Three National Center for Clinical Infant Programs, 1994
وسنعتمد خلال بحثنا هنا الدليل التشخيصي ألإحصائي والتي تحتوى في طياتها مؤشرات تحدد بدلات أتعاب الإختصاصيين في العلاجات.

ترتكز المعايير التشخيصية على محطات كانر الثلاثة الرئيسية:
o قصور في العلاقات ألإجتماعية
o قصور في التواصل
o ومحدودية آفاق النشاطات والإهتمامات
ويمكن تشخيص الطفل إذا ما وجدت -ستة معايير من أصل 12 من الجزء A - لدى الطفل و 2 على ألأقل من النقطة ألأولى وتوفر معيار واحد من كل من النقطتين الثانية والثالثة, إضافة إلى ضرورة تشخيص الحالة قبل السنة الثالثة من العمر ( وتلك المعايير و السن غير ذات أهمية بالنسبة لبقية "ألأطياف ألتوحدية".
لا توجد حتى ألآن أية فحوصات مخبرية حصرية أو فحوصات نفسية تربوية أو مؤشرات ذكائية, أو مقاييس إنجازية أو فحوص حاسوبية - بالكومبيوتر - يمكن أن تكون حاسمة بالنسبة لتشخيص التوحد. بالرغم من توفر العديد من اللوائح والروائز المساندة والداعمة للتشخيص ولكنها لا تعتبر جامعة مانعة.

إ ن تشخيص التوحد هو عملية فردية -تعتمد على خبرة الفرد او ألاخصائي ومدى تمتعه بالمعرفة والخبرة ومهارته في تطبيق المعايير السلوكية التشخيصية ل DSM-IV-TR على المعلومات المستقاة من الموارد المتاحة, بما في ذلك التقارير الصادرة عن دور الحضانة أو من الدرسة أو من المحيط المنزلي وألأسرة وتقرير من الطبيب -طبيب العائلة - والسير الأسرية والطبية والإجتماعية.
يمكن تشخيص التوحد الكلاسيكي - الطفل التي تتوفر لديه معظم أو جميع مواصفات كانر - بشكل مباشر. ,وإذا ما لم تتوفر الشروط بكل جلي بحيث يتوقف على توفر معايير DSM-IV-TR التشخيصية كما هي الحال حالات "ألإضطرابات التوحدية" أو حالات ألإضطرابات النمائية النمطية PDD-NOS أو متلازمة أسبرجر مما يعقد عملية التمييز فيما بين هذه الحالات كما يصعب تمييزها عن سائر ألإضطرابات النمائية و كثيرا ما يختلف العلماء والخبراء فيما بينهم على خلفية التشخيص ودقته. , وإذا ما ظهرت تناقضات في ما بين وجهات النظر فمن الضروري اللجوء إلى إخضاع الطفل إلى فحوصات متعددة الموارد وخلال فترة زمنية مقبولة لإفساح المجال لتسليط ألأضواء على ما يوجه الطفل من صعوبات.

مراحل نشوء التوحد أجوبة أقل لأسئلة أكثر
كان من المعتقد أن نسبة إنتشار التوحد هي إثنين إلى خمسة في العشرة آلاف ممن هم دون الخامسة عشرة من العمر. ووفق آخر التقديرات تبين أن نسبة أنتشار أكثر من وتتزايد وهي واحد إلى إثنين بالألف وفق إحصاءات مرتكزة على تعداد السكان. ,تعود تلك الزيادة إلى العديد من ألأمورو كإزدياد الوعي لدى لناس وتكشف تفاصيل أكثر للمعايير التشخيصية, وميلا لوضع هكذا تشخيص من قبل المختصين النفسانيين والأطباء إلى ما هنالك من أسباب بيئية أو تزايد التلوث والإصابات وإنتشار ألوبئة.
وينتشر التوحد من ثلاث إلى خمس مرات أكثر لدى الذكور منه لدى ألإناث, وليس للتوحد أية عوارض بدنية مميزة أو أية تغيرات نسيجية مخبرية من شانها أن تشير حصريا إلى ألإصابة بالتوحد, مع العلم أنه قد طرحت العديد من ألآراء حول السبب المرضي كإصابة الجنين بالحميراء خلال أشهر التكوين الأولى او إصابة دماغية جارحة أو إصابة الجنين ب Tuberous Sclerosis أو استسقاء الدماغ, أو فينيلكيتونيريا Phenylketonuria أو أفصابية بالتشنجات الصرعية الوليدية, أو ألإصابة بالحبيبات المخية الفيروسية البسيطة Herpes Simplex Encephalitis .وعلى العموم لاتبدو على المصابين بالتوحد أية عوارض مرضية او بيولوجية ملفتة.
تتنامى في ألأوساط العلمية فكرة وجود أسس وراثية للأصابة بالتوحد ومن أجل ذلك تدور في ألأوساط ألعلمية الوراثية ابحاثا للتقصي عن وجود جين معين أ خصلة وراثية معينة ترتبط بوجود التوحد. وقد كان الدافع وراء ذلك إكتشاف إمكانية تكرار ولادة مصابين بالتوحد في عائلة واحدة بنبة 5 إلى 8 % وهناك تشابه في ألإصابة حين يكون المصاب جزء من توأم مما يجعل إمكانية الإصابة أكبر لدى الجزء ألآخر من التوأم أعلى إذا ما كان التوأم من بيضة واحدة ومتشابه
Identical/ mono-zygotic Twins وتتدنى نسبة ألإصابة لدى التوأم ألآخر في حال كان التوأم fraternal / di-zygotic
اعتبرت عمليات تلقيح الأطفال لفترة طويلة أنها السبب في ألإصابة بالتوحد وذلك من خلال إنتشار هكذا أنباء على ألإنترنت. ووصل الحد إلى مطالعات قدمت في مجلس العموم حيث صرح أحد النواب أن حفيده أصيب بالتوحد نتيجة تلقيه لقاحا روتينيا. يقصد عادة باللقاح الروتيني أي الطعم الثلاثي ( أبو كعب, والحمى ألألمانية - الحميراء, وحمى الأطفال الفيروسية-التدشيش) ولكن نشأت إثر ذلك إعتراضات شديدة. وليس هناك مما يدعم هذه الفكرة او لروئية أي علاقة ما بين اللقاح الثلاثي والتوحد. ووفقا لآخر التقارير ألآتية من الدانمارك وفنلندة حول توثيق نصف مليون حالة تلقيح لم يتبين من خلال ذلك أي علاقة ما بين التلقيح والإصابة بالتوحد. وبالرغم من ذلك تتابع بعض الدوائر في الولايات المتحدة أبحاثها .

إضطرابات مشابهة
المقارنة التشخيصية للتوحد تضم عددا من ألأطياف التوحدية : مثل إضطراب رات Rett Disorder و Childhood Disintegrative Disorder إضطراب أسبرغر و ألإضطراب النمائي النمطي PDD-NOS

المعايير الإستقصائية لإضطراب رات نشرحها في الشكل التالي:
يتميز إضطراب رات بأنه يحصل إثر فترة تطور طبيعية ,وتدن في قياس محيط الرأس بعد أن كان طبيعيا إبان الولادة وذلك بعد مرور خمسة أشهر من النمو الطبيعي, وتبدأ التغيرات في الدني في قياس محيط الرأس وتحول حركات اليدين من القيام بمهمات إرادية وذات جدوى وظيفية إلى حركات يدوية نمطية عشوائية متكررة, إضافة إلى بروز أشكال من طرائق الوقوف والمشي غير متناسقة, إضافة إلى تجنب المخالطة ألإجتماعية والميل إلى ألإنعزال. ومن المعروف أن إضطراب رات ينتشر أكثر ما بين ألإناث -واحدة من كل 10000, من ما بين الذكور. وقد اوردت التقاريرمؤخرا أن الجين MECP2 المرتبط ب الكروموسوم X هو العيب النمائي المسبب لإضطراب رات.

معايير تشخيص متلازمة رات
Retts Disorder
تصنيف ألأمراض العالمي رمز 299.80
أ- المعايير ألآتية كلها
1- تطور طبيعي لمرحلتي ماقبل الولادة وحول الولادة-على ما يبدو
2- تطور نفس حركي طبيعي خلال ألأشهر الخمسة الأولى-على ما يبدو
3- قياس محيط الراس لدى الوليد في حدود الطبيعي
ب- تغير في وتيرة التطور -بعد مرحلة تطور طبيعية- في :
1-تراجع في قياس محيط رأس الوليد ما بين الشهر الخامس و 48
2-تراجع وفقدان مهارات وظيفية كانت قد إكتسبت ما بين الشهر 5-30 وتنامي تطور حركات نمطية عشوائي كالتلويح أو التصفيق باليدين
3- فقدان التآلف ألإجتماعي باكرا-علما بأن تلك المهارات تتنامي تدريجيا
4- ظهور حركات غير متناسقة على طول الجذع مما يسبب وقفة غير طبيعية أو طريق سير ملفتة دون وجود عيوب عضوية حركية
5- قصور إتصالي ملفت بثا و إستقبالا بالتلازم مع تخلف نمائي حس - حركي
وهذا ما يتشابه مع إضطراب نمو الطفل الغير متناسق Child Disintegrative Disorder ويسمى كذلك الخرف الطفولي أو متلازمة هيللر أو الذهان الغير متناسق Hiller Syndrome, Dementia Infantilis, Disintergrative Psychosisالذي ينشأ بعد فترة تطور طبيعية والتى تدوم حتى العامين من العمر, ثم يبدا ألإنحراف و التدني الملحوظ في مجالين على ألأقل من ألمجالات ألآتية: مجال اللغة والتواصل, ومجال مهارات العلاقات التكيفية ألإجتماعية, أو مجال السيطرة على التبول والتغوط, مجال الهو واللعب, مجال المهالرات الحركية. أما التأخر الذهني فهو صفة ملازمة إضافة إلى مؤشرات إضطرابات دماغية أخرى مثل النوبات الصرعية وتغيرات ملفتة في التخطيط الدماغي. إن إنتشار إضطراب نمو الطفل الغير متناسق هو أقل من إنتشار حالات التوحد.

المعايير التشخيصية لمتلازمة هيللر
تصنيف ألأمراض الدولي تحت رمز 299-10
تطور طبيعي في المجالات النمائية للسنوات للعامين الأولين على الأقل بما في ذلك المهارات التواصلية النطقية واللغوية الأخرى, والعلاقات ألإجتماعية, واللهو والسلوكيات التكيفية.
فقدان ملحوظ في ممارسة المهارات المكتسبة (المهارات التي كانت قد إكتسبت خلال التطور الطبيعي) وذلك قبل بلوغ السنة العاشرة من العمر في مجالين على ألأقل من المجالات التالية:
اللغة -بثا وإستقبالا
المهارات الإجتماعية والتكيفية
ضبط التبول والتغوط
اللهو واللعب
المهارات الحركية
ج- عيوب في ألإداء الوظيفي في مجالين من المجالات ألآتية:
1- قصور كمي في السلوكيات ألإجتماعية (عيوب في السلوكيات الغير كلامية, فشل في إقامة علاقات إجتماعية, فقدان القدرة على تبادلية العلاقات ألإجتماعية والعاطفية)
2- قصور كمي في التواصل (تأخر أو بطء التواصل الكلامي, العجز عن المبادرة بالتحدث أو بمواصلة التحادث, إستعمال لانمطي متكرر للتعابير الكلامية, العجز عن المداعبات الكلامية (Make believe plays (
3- محدودية ممارسة السلوكيات النمطية المتكررة, أو الإهتمامات, أو النشاطات بما في ذلك تلك المتكررة بشكل إعتباطي
د- إنعدام المواصفات المتوفرة في الإضطرلبات النمائي او تلك المتعلقة بأنفصام الشخصية

تشخيص PDD-NOS
يوضع في حال تبين وجود "إضطراب نمائي نمطي شديد" في المهارات الإجتماعية أو التواصلية الشفهية أو الغير شفهية, أو عندما تكون هناك سلوكيات عشوائية نمطية, أو إهتمامات غريبة أو نشاطات عشواية لاتعتبر "مميزة للإصابة بالتوحد" فيعد المصاب بهذه الظاهر شبيه بالتوحد وليس توحدا. وهناك إختلاف دائم لدى ألإختصاصيين والعلماء في مدى تمايز التوحد عن هذا ألإضطراب. من المهم ملاحظة أن معظم المصابين بدرجات شديدة وعميقة من التأخر الذهني يقومون بتأدية سلوكيات (قفز عشوائي, تصفيق متكرر, حركات ىعشوائية متكررة ) وذلك لابعني أنهم بالضرورة مصابون بالتوحد.

إضطراب أسبرغر
فيشابه في معاييره التشخيصية التوحد النموذجي, باستثناء أن في إضطراب أسبرغرلا يلاحظ سريريا وجود تأخر نمائي ملحوظ في مجالات اللغة والمعرفة, والسلوك التكيفي. وقد إصطلح من قبل ألإخصائيين وألأسر والمصابين أنفسهم على إطلاق تسمية إضطراب أسبرغر أو صفة "التوحديون ذوو السلوك المتقدم نمائيا High Functioning Autistic . ومن خبرتنا الذاتية نجد أن المصابين بإضراب أسبرغر يتميزون يتفوق واضح عن المصابين بالتوحد ولا تتوفر لديهم صفاة التأخر الشديد التي تميز المصابين بالتوحد وغير التوحد من ألإضطرابات المشابهة.
المعايير التشخيصية لإضطراب أسبرغر
التصنيف الدولي للأمراض ترميز رقم 299-80
تجلي قصور كمي في التفاعل ألإجتماعي في مجالين من الجالات ألآتية:
قصور ملحوظ في في إستعمال السلوكيات الغير التخاطبية - تواصل غير كلامي- كالتواصل عبر النظر من خلال العينين (التعبير الوجهي, أو التعبير من خلال حركة الجسم, او من خلال الإيماء لتأمين التفاعل ألإجتماعي)
فشل في إقامة تواصل مناسب مع الأتراب من المستوى النمائي المشابه.
فقدان السعي التلقائي لمشاركة الغير متعة الإهتمامات والنشاطات (عدم المبادرة بأية سلوكيات تظهر المشاركة في النشاطات المطروحة)
فقدان الشعور بالمشاركة في مبادلة المواقف العاطفية والإجتماعية (أخذا وعطاءا)
محدودية تكرار السلوكيات النمطية, في الإهتمامات والنشاطات في إحدى المجالات التالية على ألأقل)
ألإنهماك في تكرار سلوك عشوائي أو أكثر, وحصرية التمسك بإهتمامات غير طبيعية من ناحية التعلق الشديد بسلوك معين والتركبز عليه.
التعلق المطلق دون مواربة قي سلوكيات أقرب ما تكون من الروتين السلوكي او الطقس الممارس.
أداءات حركية نمطية وعشوائية متكررة ومتلاحقة (كبرم ألأصابع ,أو التلويح بالكفين, أو حركات متكررة متشابهة لكافة محاور الجسم)
التعلق الشديد بأحد أجزاء ألأشياء.
ج- يؤدي ألإضطراب إلى خلل شديد في العلاقات ألإجتماعية وغير ذلك من النشاطات الوظيفية المهمة
د- ليس هناك من تأخر نمائي ملحوظ في مجال اللغة (كاستعمال جملة من كلمة واحدة في السنة الثانية من العمر والتمكن من صياغة جمل في السنة الثالثة من العمر)
ه- ليس هناك من تأخر نمائي ملحوظ في مجال المعرفة او في إكتساب مهارات الحياة اليومية أو السلوكيات التكيفية (ما عدى تلك المتعلقة بالتبادل ألإجتماعي) إضافة إلى ما يتميز به الطفل من حب للأستطلاع لما حوله
و- إنعدام المواصفات المتوفرة في الإضطرلبات النمائي او تلك المتعلقة بأنفصام الشخصية

إضطرابات أخرى تشابه ألإصابة بالتوحد
إضافة إلى ألإضطرابات النمائية النمطية هناك إضطرابات أخرى تشابه ألإصابة بالتوحد مثل ما يسمى بمتلازمة الكرومسوم إكس الهش Fragile X Syndrome ويعتبر هذا ثاني أثر مسبب للتأخر الذهني بعد متلازمة التثلث الصبغي, ويتسبب في هشاشة الكرموسوم إكس تمدد مكون عضوي Methylated على الكوموسوم إكس ويمكن التحقق من ذلك عبر إجراء فحص على DNA المرتبط بهذا الكروموسوم.
وقد بينت الأبحاث التي أجريت على إنتشار متلازمة كروموسوم إكس ألهش أن هناك تبين أن مابين 5 و 10 % من المصابين تتوفر لديم معايير تشخيص التوحد وتبين من جهة أخرى أن 20% من مصابي التوحد مصابين لديهم كروموسوم إكس الهش, وهناك تداخلا في نسب ألإصابة بالمتلازمة والتوحد إلى نسب عالية .
يبدو أن هناك تشابها مع "طيف" كروموسومي آخر وهو متلازمة لاندو كليفنر Landau-Kleffner Syndrome يحصل خلال ألإصابة بهذه المتلازمة-التناذر- بالعجز الكلامي Apasia بالترافق مع نوبات صرعية وذلك إثر فترة تطور طبيعية في مجال النطق واللغة. عادة ما تبدا عناصر المتلازمة بالظهور في السن الرابعة من العمر وهناك إحتمالات إمتداد بدء الإصابة مابين العام الواحد والسنة الرابعة عشرة من العمر يفقد المصاب تدريجيا مهارات فهم وإدراك اللغة لدرجة أن ألأهل يعتقدون أن إبنهم أصيب بالصمم. لقد كان معتقدا أن متلازمة لآندو كلبفنر هي مرض صرعي ولكن تبين من خلال العلاج أن التحسن أللاحق بنوبات الصرع لآ يتصاحب بالضرورة مع تحسن في مجال فقدان اللغة المتزايد,
وقد جرت ألإستعانة بفحص Magneto-Encephalography للحد من اللغط المحيط بتشابه متلازمة - لاندو-كليفنر وسائر أطياف التوحد, وتبين من نتائج الفحوصات تم إكتشاف أن نسبة مئوية ملحوظة من حالات الصرع الطفولية تصاحب ألتوحد وحالات ألإضطراب النمائي النمطي PDD-NOS.
هناك عدة حالات تتشابه بشكل أو بآخر مع التوحد مثل إنفصام الشخصية, وألإضطرابات التواصلية, وحالة قصورالبكم الحصرية, وحالات القصور الحسي, ومتلازمة توريت Tourette Syndrome , و الحرمان النفسي ألإجتماعي, والتخلف العقلي .

كيفية تشخيص "أطياف" ألإعاقات ألنمطية ألنمائية الغير حصرية
بما في ذلك "التوحد المنحرف Atypical Autism
وفقا للتصيف العالمي للأمراض تحت الرمز 299-80
تندرج تحت هذا العنوان حين تتوفر الصفة على الحالات
-التي يكون ألإضطراب النمائي النمطي شديدا, في مجال التواصل ألإجتماعي التواصلي-التبادل في التواصل-
- مهارات التواصل المحكية والغير محكية, وفي مجال السلوكيات النمطية
- مجال ألإهتمامات,
- مجال النشاطات
ولكن ذلك لايستوفي شروط الحالات المتعلقة بالإضطراب النمائي النمطي, او إنفصام الشخصية أو ما يسمى ب Shzotypical Personality Disorder أو إضطراب تجنب ألأشخاص, على سبيل المثال تضم هذه الحالات التوحد المنحرف "Atypical Autism" والتي لا تتصف بمعايير التوحد إذ أن بدايات مظاهرها تتأخر زمنيا في الظهور بشكل ملحوظ

وجوب إجراء تقويم طبي شامل
ينصح بإجراء تقويم طبي شامل بما في ذلك اليسرة الطبية للأسرة إصافة إلى فحوصات بدنية شاملة. إن الفحص البدني يمكن أن يكون مفيدا للتعرف إلى مستوى تطور اللغة (ضعف أر عيوب أو غياب اللغة), كمات يمكن تحديد مدى التعاطي والتفاعل ألإجتماعي, ويكشف إمكانية سلوكيات غريبة ما بين غرفتي الفحص وألألعاب, وفقدان التوصل عن طريف البصر Eye to eye communication , وسلوكيات تلويح اليدين المتكرر وغير ذلك من السلوكيات النمطية المتكررة.
بالرغم من عدم وجود مختبرات وفحوصاب مخبرية حصرية للتوحد يمكن التوصية ببعض تلك الفحوصات:
o فحص بول المولود الحديث للتقصي عن وجود محتويات حمضية عضوية (بالولادة) وغير ذلك من ألإضطرابات ألأيضية
o فحص ال DNA عن وجود Fragile X
o فحص سمعي
إن ظاهرة التحديق في الفضاء شائعة بين المصابين بالتوحد, وقد وردت العديد من النتقارير تفيد بتكرار حالات التحديق في الفضاء, والتي يجب ان تميز عن نوبات الصرع الخفيفة Absenceالتي يمكن أن ترافق حالات التوحد ونوبات الغيبوبة -القصيرة الأمد عادة ما تنتهي بسرعة دون القدرة على تذكر ما حدث من خلالها. أما إذ لم تسرد هذه النوبات من خلال تحرير السيرة الطبية أو تحدد طبيعة هذه السلوكيات يجب أن نلجأ حينها إلى تخطيط الدماغ لتحديد طبيعة هذه الغيبوبات.
إن إخضاع المصابين إلى الفحوصات ألشعاعية يجب أن يتوفر خاصة في حالات صغر الرأس -غير الصغر ألأسري Microcephaly, أو في حال تعرض المصاب لحادث معين, وإذا ما إكتشفت مظاهر مرضية عصبية معينة.
وهناك العديد من الفحوصات التي يمكن ألإستعانة بها للمساعدة في التقويم. من تلك ألإجراءات في مجالات علم النفس السريري, وعلم النفس التربوي, و مجال اللغة وعيوبها, ومجال الخدمة ألإجتماعية, ومجال العلاج الفيزيائي والعلاج التأهيلي الوظيفي. يمكن أن يكون فريق التدخل المبكر المتعدد ألإختصاص في مرحلة الطفولة المبكرة من افضل الأطر التي يتم منى خلالها تقويم المصابين بالتوحد وخاصة حيت يمون ذلك معقدا وصعبا. وعادة ما بتوفر تواجد هكذا فرق في المراكز العلمية ذات الصلة في الدولة المتطورة.

الخيارات الدوائية في العلاج
إن علاج التوحد شأنه شأن سائر الأضطرابات النمائية يجب أن يبدأ في أبكر مرحلة ممكنة ويستمر طويلا ويتم يوسائط متعددة. أما أولويات المعالجة فتبكون من ضيط السلوكيات, تنمية صيغ للتواصل, وتدريبات على إكتساب المهارات ألأجتماعية, وعلاجات فيزيائية ووظيفية, وبرامج تربية متخصصة على أن تكون بداية هذه البرامج في مراحل مبكرة. وقد أجريت أبحاث كثير لتقويم برامج التدخل العلاجي وأظهرت مدى نجاعة هذه ألأساليب في تحسن نوعية حياة هؤلاء ونوعية حياة أسرهم. علما بأن العلاجات ليس هي بالبلسم الشافي من التوحد ولكنها تحسن الكثير من ألإداء التربوي والإداء السلوكي. والمحصلة من العلاجات تتفاوت في جودتها من فرد لآخر ومن الصعب تعميمها. ,غذا لم يكن لدى طفل في الخامسة أو السادسة من العمر أية صيغة أو نمط للتواصل فإنه سيواجه الكثير من الصعوبات التوصلية والتربوية.
ولم ينجح أي علاج دوائي لعلاج الظواهر العصبية المتعلقة بالتوحد. أما العلاجات الدوائية تستعمل أحيانا في سياق المساعدة على التدريب لمواجهة سلوكيات مثل وفرة الحركة, و الرغبة في أذية الذات, والنوبات الصرعية, والإكتئاب.
يوصف للمصابين بالتوحدعدة عقاقير -للأمراض النفسية:
- لعلاج وفرة الحركة ومشاكل النوم Clonodine & Gaunadin (Alpha - adrenergic agonist)
- لعلاج الإكتئاب وعلاج السلوكيات الإندفاعية ألإنفعالية: Obsessive Compulsive Behavior
Imipramine Nortryptoline, clomipramine (Tricyclic Antidepressent)
Fluxoxamine, Fluxetine, Paroxetine, Sertraline (Serotonin reuptake inhibitors)
- لعلاج نوبات الإندفاج والغضب Thioredazine, risperidone, Olanzapine (Anti Psychotic Medication)
لعلاج حالات القلق ونوبات الهلع Benzodiazepines, Lorazepam, Clomazepam (Antianxiety Agents)
وهناك أدوية أخرى تستعمل للمساعدة على مواجهة القلق Buspiron, Bupropion- Anti depressant
وأدوية لعلاج نوبات الهجومية الصرع Valporic Acid , Carbamazepine
إن معظم العقاقير المذكورة أعلاه تحمل غالبا تنبيها بعدم إستعمالها لدى ألأطفال إلا للضرورة القصوى وباشراف طبي مباشر -في سن ما تحت ال 18 سنة. ويتم االتحذير من كل دواء على حدى أما إذا تم وصف عدة أدوية فلا أحد يستسطيع معرفة العواقب. لذلك هناك أبحاث جرت على إستعمال Risperidone على أطفال مصابين بالتوحد.
وتجري هناك دراسات أخرى لتحديد تأثيرات العقاقير النفس-عصبية على المصابين بالتوحد.
وخلافا لما يعتقده بعض ألأهل فان Secretin ليس له دور في علاج المصابين بالتوحد وقد كانت قد إنتشرت في العام 1999 وبشكل ملفت وعبر وسائل ألإعلام عن مدى تأثير هذا الدواء الذي تمت معالجة الصعوبات التواصلية والسلوكية بطرثق الصدفة أثناء خضوع احدالمصابين بالصرع إلى تناول هذا العقار لمعالجة اعتلالات معوية في الجهاز الهضبي. وتبع ذلك هوس كبير وطلب متزايد على هذا العقار - ولجا الكثير من ألأهالي إلى وسائل متعددة للحصول على ذلك العقار. وقد ثبت لاحقا أن ليس للسكرتين أية علاقة بتحسين التواصل اللغوي و ألإضطراب السلوكي مما يوجب تجنب وصفه للمصابين بالتوحد.

نمط التدخل المتعدد ألإختصاص:
تتوفر بعض المصادر في الكثير من المراكز الطبية الحضرية والنائية وخاصة في الدول المتطورة للتزود بالبرامج المتخصصة للمصابين بالتوحد وبالإضطرابات النمائية ألأخرى مثل:
ألأجهزة التربوية المحلية, للوصول إلى البرامج التربوية الخاصة يمكن ألإتصال بإدارة التربية الختصة في المحافظة. وعادة ما تتوفر في المحافظات أو مركز ألأقاليم كتيبات ومنشورات توضح كيفية ألإلتحاق بالمراكز التربوية المتخصصة.
o عبر فروع جمعيات ألأهالي ولجان الدعم .
o ألإتصال بمنظمي عطل وصيفيات ألأطفال.
o التعامل مع العيادات المتخصصة في تقديم العلاجات الفيزيائية والتأهيلية والنطقية إذا لمم تتوفر تلك في المدارس.
o التعامل مع عيادات العلاج السلوكي
o التعامل مع الإخصائيين النفسيين المعيينين في المدارس أو الذي يمارسون العمل في عياداتهم الخاصة.
o التعرف وإستثمار جميع برامج الإكتشاف والتدخل المبكرين.
من الضروري إقحام ألأهل في كافة الخطوات بدءا بالتقويم والتدخل ,وإ حالتهم إلى مصادر الدعم والمساعدة. وقد إعتاد كبار ألإخصائيين والعلماء على إعتماد ألأهل كمشاركين أساسيين في عملية التأهيل وألإعداد كونهم مربين لأبنائهم. ويطلب من كافة ألأطباء أخذ ذلك بعبن ألإعتبار وإشراك ألأهل في عمليات العلاج. ,على ألأطباء إرشاد ألأهل إلى الموارد العلمية والمصار المناسبة للتعرف أكثر على ألإعاقات النمائية.


علاجات بديلة
لقد جذبت طبيعة التوحد وعوارضه وتنوع مظاهره وتفاوت شدتها وتشابهها إلى العديد من المتداخلين للمساعدة على العلاج ولكل تصوره الخاص لطبيعة هذه الحالات و قد اسدل غموض الاسباب الكثير من الهوجس والإحتمالات وكثير ما تعتمد وسائل فردية للتشخيص والعلاج - إنطلاقا من وجهة نظر الفاحص ألإخصائي- وليس من منظور علمي تجريبي بالرغم من أن العلاجات المستعملة غير شافية-بالمطلق- ويمكن أن تبقى آثلرها مدى العمر على المريض وعلى أسرته.
ويحار الأهل وخاصة أمام بعض المندفعين من أصحاب النظريات - البديلة - ومدى قدرتهم على الترويج التجاري الذي غالبا ما يفتقد إلى الخلفية العلمية التجريبية أو إلى البراءة القانونية ومن تلك الوسائل ما إصطلح على تسميته - ميسر التواصل Facilitated Communication Immune Therapy & Magnesium,
و مركبات فيتامينات أمركبات أخرى Demethylglycine with pyridoxine therapy & Magnisium Megavitamin Therapy, Auditory Integration Therapy, Treatment of Fungeal Infection , the use of tinted glasses
وفي إتقادنا أن ليس من هذه ألأدوية يحمل في طياته العلاج الشافي للتوحد بالرغم من أن ألأهل يبذلون الغلي والثمين وباندفاع عاطفي أعمى نحو علاج أبنائهم.

ماذا عن المستقبل
إن معايير تشخيص إضطرابات التوحد تعتمد على قرارات فردية بخصوص وجود سلوكيات نمطية متكررة. وقد توصل العلماء حتى ألآن إلى معيارين تشخيصيين والتي كانت منفصلتين عن التوحد سابقا ألآ وهما: إضطراب رات ومتلازمة الكرموسوم إكس الهش مع لأخير عادة ما يصاحب التوحدز ذلك مع إمكانية تمييز مظاهر أخرى. وإذا ما أردنا التعمق علينا مراجعة النقاط التالية:
o إكتشاف ألأسباب
o ـبني فحص مخبري حصري
o التقصي عن جين مشوه
o إكتشاف تفاعل الجينات مع المحيط الخارجي
o إكتشاف علاجات هادفة باتجاه المشاكل النمائية ومكوناتها
لابد لنا من القيام بابحاث مكثفة في العالم العربي للتعرف أكثر على طبيعة إنتشار التوحد وأسباب حدوثه والتعرف على وسائل التشخيص باللغة العربية ووفق الثقافة العربية السائدة. إن التوحد وغيره من الحالات التي تشغل العلماء يشغل بال المجتمعات مما يلزم المراجع الرسمية إلى إيلاء هذه المواضيع ما تستحقه من إهتمام في برامج ألأبحاث الأكاديمية وتشجيع الباحثين في هذا المجال.

تابع القراءه »