الأطفال التوحديون ودور الأسرة في البرامج العلاجية

0 التعليقات

لا زال اضطراب التوحد Autism يعتبر مثار بحث مجهد بين العلماء منذ أن قام بتعريفه الطبيب الأمريكيLeo Kanner ليو كانر سنة 1943 حين نشر بحثه الكلاسيكي المسمى بالاختلالات التوحدية في الاتصال الوجداني، وفيه أطلق مفهوم التوحد الطفولي على مجموعة من الأطفل الذين تابعهم بعناية، كما أشار له \"باولر\" ليصف به إحدى الحالات الأولية للفصام، والانشغال التام بالذات، أكثر من الانشغال بالعالم الخارجي.
وقد أطلقت مسميات عدة على هذا الاضطراب مثل الاجترارية والانغلاق على الذات، وكذلك الاعاقة الغامضة نظراً لعدم توصل العلماء إلى الأسباب الحقيقية التي تكمن وراء هذا الاضطراب، وإلى طرق علاجية ناجحة له.
ويعتبر تعريف الجمعية الأمريكية للتوحد (2000) من أحدث التعريفات بهذا الاضطراب والذي نظرت له كنوع من الاضطرابات في تطور نمو الطفل تظهر خلال السنوات الثلاثة الأولى من العمر، نتيجة لاضطرابات عصبية فسيولوجية تؤثرعلى وظائف المخ، وتؤثر على مختلف نواحي النمو، الاجتماعية والتواصلية، والعقلية والانفعالية والسلوكية Pervasive Developmental Disorder (PDD)، وتستمر هذه الاضطرابات التطورية مدى الحياة، ولكنها تتحسن نتيجة البرامج العلاجية، والتدريببات التربوية المقدمة للطفل.
وتختلف الدراسات في تحديد نسبة انتشار التوحد بين الأطفال نظراً لاختلاف أعراضه ومعايير تشخيصه، فقدرت بعض الأبحاث نسبة حدوثه ما بين 4-5 لكل 10 آلاف ولادة، فيما أشارت أخرى إلى 10 من كل 10 آلاف ولادة، وهو يصيب الذكور أكثر من الاناث بنسبة (4-1) ويحدث في جميع الطبقات العرقية والاجتماعية والثقافية المختلفة، وإن امكانية انجاب اكثر من طفل في الأسرة يعاني من التوحد هو أمر نادر الحدوث.

سماته:
لعل من أهم سمات الطفل التوحدي الصعوبات التي يواجهها في إقامة علاقات اجتماعية ومشكلات التواصل اللفظي وغير اللفظي ومقاومة التغيير، وافتقاره للعب التخيلي، ووفقاً للدليل التشخيصي الاحصائي الرابع DSM IV فلا يهتم الطفل التوحدي بمن حوله ويتصرف كالأصم، ولا يحب أن يضمه أحد، ولا يخاف الخطر ويكرر كلام الآخرين، وقد يلاحظ عليه إما نشاط مفرط أو خمول زائد، واستجاباته الانفعالية لا تناسب الموقف، ولا يوجد لديه اتصال بصري كافي، وهو يستمتع بلفّ الأشياء، ولا يستطيع التعبير عن الألم، ويتعلق بأشياء تافهه، مع وجود حركات نمطية متكررة كالرفرفة وهز الجسم، علماً أنه ليس من المفترض أن توجد هذه الصفات جميعها لدى الطفل التوحدي، بل تختلف امكانية ظهورها من حيث شكلها وشدتها من طفل لآخر، وقد أشارت دراسة \" دونالد وكابرولو\" Donad & Caparulo إلى أن حوالي 80% من الأطفال التوحديين يعانون من إعاقة ذهنية وأن 60% منهم تقل درجة ذكائه عن 50.

البرامج المقدمة للأطفال التوحديين:
أثبتت الدراسات أنه لا يوجد برنامج علاجي واحد يمكن أن ينجح مع كل حالات التوحد، لذلك يأتي العلاج على شكل خطط فردية حسب كل حالة، ولا يوجد أسلوب علاجي أو تربوي واحد أكثر فعالية للعمل من غيره مع التوحديين، ولكن معظم الباحثين في هذا المجال يشيرون إلى تجاوب التوحديين بطريقة جيدة مع برامج التربية الخاصة، والمعدّة لكل حسب حالته ومن أهم البرامج العلاجية:
1- العلاج بالأدوية للتقليل من الأعراض المرافقة للتوحد، وليس الشفاء منه.
2- العلاج بالفيتامينات مثل فيتامين B المساعد في هضم البروتينات ، ومعدن المغنيسيوم المساعد في بناء العظام وصحة الخلايا العصبية والعظمية.
3- العلاج الغذائي: والذي ينطلق من عدم قدرة التوحديين على هضم بروتين الجلوتين الموجود في القمح وبروتين الكازين الموجود في الحليب الأمر الذي يحتاج تطبيق نظام حمية غذائية على الطفل.
4- برنامج التكامل السمعي الذي ينطلق من أن بعض التوحديين لديهم حساسية سمعية لبعض المثيرات.
5- التكامل الحسي الذي يفترض أن التوحديين لديهم اضطراب في التكامل الحسي نتيجة عدم قدرة الدماغ على دمج المثيرات البيئية القادمة من الحواس فيحدث صعوبة في التناسق الحركي الدقيق، لذلك يتم ايجاد ارتباطات جديدة بين الأعصاب عن طريق تطوير الأنظمة العصبية على تنظيم ومعالجة المثيرات البيئية القادمة من الحواس المختلفة.
6- العلاج بالموسيقى الذي يتم من خلال اخضاع الطفل التوحدي إلى تسجيلات إيقاعية مصممة خصيصاً له يستمع إليها لمدة 8 أسابيع.
7- برامج العلاج المعتمدة على المهارات لتطوير تفاعلهم مع البيئة من حولهم عن طريق تبادل الصور وتمييزها والتبادل الجسدي المساند، وبناء الجمل.
8- البرامج التربوية: وتشترك جميعها في تركيزها على التأثير الايجابي الكبير على التوحدي لزيادة درجات ذكاؤه وزيادة السلوك الاجتماعي المقبول والتقليل من أعراض التوحد ومن أهمها برامج تعديل السلوك، وبرامج مشاركة الأسرة وتدريبها ليصبح أعضاؤها أخصائيين مساعدين.

دور الأسرة:
يعتبر دور الأسرة أساسياً في تطبيق البرامج التربوية والعلاجية للطفل التوحدين فالأسرة هي التي تقضي أكبر وقت مع الطفل وهي التي تراقب وتلاحظ على الأغلب وجود أي مشكلة أو تطورات على سلوكه، وهي التي تنقل المعلومات والملاحظات عن جوانبه غير العادية، والوالدين هما أول من يتلقى الصدمة والمفاجأة بعد مرحلة التشخيص، ويعيشان مراحل الرفض والانكار للحالة والتنقل من طبيب إلى آخر إلى أن يصل الأمر بهم لتقبل الحالة والبحث عن البرامج التربوية والعلاجية المناسبة، لذلك فهم يلعبون دوراً كبيراً في نجاح هذه البرامج.
وتقوم الأسرة بمساعدة الاختصاصيين على فهم العديد من جوانب الضعف أو القوة لدى الطفل، والتي لا تظهر عادة في أماكن الملاحظة والفحص مثل العيادة أو المركز، بل تظهر لدى الأسرة فقط لأن الطفل لا يقوم بها إلا في المنزل ، لذلك تأتي هنا أهمية المشاركة الفاعلة للوادين منذ عملية التشخيص الأولى حتى صياغة البرامج التربوية وتطبيقها وتقييمها.
ويجب أن تكون الأسرة أحد أهم أعضاء فريق العمل فلديها من المعلومات التي تؤهل أفرادها من الناحية العملية لأخذ دور هام في اختيار الأهداف وتحديد الأولويات، ومتابعة التدريب وتسجيل التقدم الذي يطرأ على طفلهم في المنزل، وتدريبه على تعميم المهارات التي تعلمها في المدرسة، أو المركز ونقلها للمنزل.
وهناك العديد من أولياء الأمور الذين وصلوا لمرحلة الابتكار في العمل مع طفلهم التوحدي، وتوليد خيارات وبدائل جديدة لحل بعض المشكلات السلوكية التي تواجههم في المنزل وبالتالي التغلب عليها عن طريق التجريب والملاحظة، وإصرارهم على تغير سلوك طفلهم نحو الأفضل، وإشراكه في النشاطات الاجتماعية والزيارات والتفاعل مع الآخرين.

ومن العوامل والمتغيرات التي قد تؤثر سلباً على تطبيق البرامج التربوية والعلاجية المقدمة للطفل التوحدي ما يلي:
1- حجم الأسرة وعدد أفرادها، مما يؤثر سلباً على الوقت الذي يمكن أفرادها لتخصيصه في متابعة الطفل.
2- عمل الوالدين وغيابهما فترات زمنية طويلة عن المنزل، لذلك تأتي هنا أهمية ترتيب الأدوار التي سيقوم بها الوالدين تجاه الطفل وفقاً لطبيعة الظروف الأسرية.
3- اعتماد هذه البرامج في تطبيقها ومتابعتها على الأم فقط دون إشراك بقية أفراد ألأسرة، لذلك ينبغي أن تتحمل الأسرة كاملة مسئولية التفاعل مع الطفل التوحدي والتعاون في حل مشكلاته والتعامل معه بطريقه مماثلة من الجميع.
4- مدى تقبل أفراد الأسرة للطفل ورغبتهم وحماسهم للتغيير سلوكه، وكذلك طبيعة الروابط الأسرية ودرجة متانتها.
ومن الأمور العامة التي يجب أن تدركها أسرة الطفل التوحدي قابليته للتعليم وللتدريب وللتواصل مع الآخرين مهما كانت شدة إعاقته، وأن تضع الأسرة نصب عينيها التفاؤل نحو نجاح طرق التعامل معه، والصبر و المثابرة في العمل

من أهم الصفات والأمور التي يجب أن يتحلى بها والدي الطفل التوحدي مايلي:
o عدم الشعور بالذنب تجاه وجود هذا الطفل في الأسرة.
o الإبتعاد عن الانفعالات النفسية السلبية كالقلق والغضب والاكتئاب
o التفاؤل والأمل بإمكانية تطور مهارات الطفل.
o الصبر والمثابرة في العمل مع الطفل وعدم اليأس
o الاطلاع على كل ما يستجد في عالم التوحد لأ ن هذا الاضطراب لا يزال يلفه الغموض
o التكيف مع المشكلات السلوكية للطفل
o القدرة على ايجاد الطريقة المناسبة للتواصل مع الطفل
o توليد بدائل الحل وعدم الاعتماد على طريقة واحدة
o إشراك الطفل في المناسبات الأسرية وتعريف المجتمع بإعاقته
o الالتحاق بمجموعات الدعم الأسري والاستفادة من تجارب الآخرين.

مستقبل الطفل التوحدي
يعتمد جزء كبير من تطور مهارات الطفل التوحدي ونجاح البرامج العلاجية المقدمة على مدى التعاون بين المختصين والأسرة، وعلى مثابرة الوالدين في العمل مع طفلهما، وتشير الدراسات بأن 20-30% من الحالات الخفيفة ذات الذكاء العادي تتحسن مع التدريب، وإن أكثر من 70% من حالات التوحد تستمر معهم ويبقون بحاجة إلى رعاية تامة لعدم تحقيقهم الاستقلالية التامة في المعيشة.
إن البيئة المتفهمة العطوفة التي تساند الطفل لا بد أن تساهم في تحقيق تحسن ملحوظ في حالته، وخاصة إذا كان الطفل غير مصاب بمضاعفات إضافية أو إعاقات مصاحبة، أما إذا كان الذكاء مرتفعاً مثل حالات (الأسبرجرز) Asperger Syndrome وبدأت العناية بها بشكل مبكر، فيستطيع الطفل تحقيق النجاح في التعليم النظامي حتى التعليم الجامعي وما فوقه كما حصل في الحالات الأربعة المشهورة في العالم حتى الآن والتي حصلت على الدكتوراه بالرغم من أن إحداها لا تتواصل بالكلام.

تابع القراءه »

خصائص الأطفال التوحديين

0 التعليقات
لطفل التوحد بعض الخصائص التي لاتجتمع بالضرورة في فرد واحد عادةً ، يكون الطفل المتوحد جذاب الشكل ، قد يكون أقصر قامة من زملائه - خاصة من عمر 2 ــ 7 سنوات.
ومن الممكن تقسيم خصائص الطفل التوحدي كالتالي :
o الخصائص الاجتماعية
o الخصائص اللغوية
o الخصائص الحسية والإدراكية
o الخصائص السلوكية
o الخصائص العاطفية والنفسية

أ ـ الخصائص الاجتماعية
عدم الاهتمام بالآخرين وعدم الاستجابة لهم وهو أول ما يلاحظه الأهل عند الأهل عند طفلهم التوحدي . ويعاني الطفل التوحدي قصوراً في التفاعل الاجتماعي والعلاقات الاجتماعية ويتميز بالسلوكيات التالية :
o عدم الارتباط بالآخرين .
o عدم النظر إلى الشخص الآخر وتجنب تلاقي الأعين .
o عدم إظهار إحساسه .
o عدم قبوله بأن يحضنه أحد أو يحمله أو يدلله إلا عندما يرغب في ذلك .
ويكون الطفل التوحدي أحياناً غير قادر على تمييز الأشخاص حتى المهمين منهم في حياته وأحياناً لا يطور علاقاته حتى مع أهله لأنه يهتم بالأشياء أكثر من الأشخاص ، وقد أكدت الأبحاث أن تدريب المتوحدين على مهارات اجتماعية في ظروف معينة يساعدهم على تحسين تواصلهم الاجتماعي مع الآخرين .

ب ـ الخصائص اللغوية
يعد القصور اللغوي من الخصائص المميزة للمتوحدين رغم أن تطورهم اللغوي يختلف من حالة إلى أخرى فبعض المتوحدين يصدرون الأصوات فقط وبعضهم يستخدم الكلمات فقط وبعضهم يستخدم كلمات قليلة وبعضهم الآخر يردد الكلمات أو الأسئلة المطروحة عليه .
إن هذا القصور اللغوي لا ينتج عن عدم الرغبة في الكلام إنما عن خلل وظيفي في المراكز العصبية المتعلقة بتطوير اللغة والكلام ، لذلك لا يتوصل الطفل التوحدي أحياناً إلى التعبير بطريقة واضحة ومفهومة حتى بعد تدريبه على ذلك وهذا ما يزيد من انغلاقه في عالمه الخاص .

ج ـ الخصائص الحسية والإدراكية
يعاني الطفل التوحدي قصوراً حسياً وإدراكياً ، وهو لايدرك أحياناً مرور شخص أمامه أو أي مثير خارجي ، وفد لا يتأثر حتى إذا وجد وحده مع أشخاص غرباء .
أما بالنسبة للإدراك الحسي فهو غالباً ما لا يشعر بالألم ، لذا فهو أحياناً قادر على إيذاء نفسه - مثلاً طرق رأسه ، ضرب نفسه ... - وأحياناً يؤذي بعض المتوحدين غيرهم بالعض أو الخدش من دون سبب معين .
أما بالنسبة إلى تأثره وانزعاجه الشديد من الأصوات العالية فهو حساس جداً للمثيرات والأصوات الخارجية ، مما يجعله مضطرباً من دون أن يقدر على التعبير عن اضطرابه .

د ـ الخصائص السلوكية
يكون سلوك الطفل التوحدي متكرراً وثابتاً وقسرياً ، فهو يتعلق بأشياء لا مبرر لها ، وهو أحياناً يقوم بحركات نمطية ساعات من دون تعب وخاصة حين يترك وحده من دون إشغاله بنشاط معين ، وقد ينزعج الطفل التوحدي من التغير في أشياء رتبها وصفها بشكل منتظم فيضطرب ويلجأ إلى الضرب والصراخ وتكرار حركات عدوانية من الصعب جداً إيقافه عنها .

هـ ـ الخصائص العاطفية والنفسية
إضافة إلى الخصائص السلوكية يتميز الطفل التوحدي برفض أي تغير في الروتين وغالياً ما يغضب ويتوتر عند حدوث أي تغير في حياته اليومية لأنه يحتاج إلى رتابة واستقرار وقد يؤدي تغيير بسيط في ثيابه أو فرشاة أسنانه أو وقت طعامه إلى حالة توتر وغضب وبكاء وقد يعاني إيضاً إضافة إلى نوبات الغضب نوبات صرع تكون خفيفة جداً خلال بضع ثواني ، وقد يلاحظ عليه إيضاً تغير مفاجيء في المزاج ؛ فأحياناً يبكي وأحياناً يضحك ولكنه غير قادر على التعبير بالكلام .

تابع القراءه »

أسئلة يتكرر طرحها - معالجة التوحد بالحمية الغذائية الخالية من الكازين والجلوتين

0 التعليقات
إيضاح : -
ما يرد أدناه ليس نصيحة طبية ، فكل التغييرات في غذاء طفلك يجب أن يشرف عليها طبيب أو اختصاصي تغذية مؤهل .

سؤال :
لا أعتقد أن طفلك يعاني من الحساسية ولا أعتقد أنها يمكن أن تسبب التوحد ، ولماذا يتعين على عليّ إبعاد بعض الأطعمة من وجبته ؟
جواب :
على الرغم من أن الآباء يذكرون وجود صلة بين التوحـد والغذاء لعقود من الزمن فهنـاك بحـث يجرى إعداده الآن يوضح أن أغذيـة معينة تؤثر علـى النمو العقلي لبعض الأطفال وتسبب أنواعا من السلوك التوحدي ، وهذا ليس بسبب الحساسية ولكن لأن العديد من هؤلاء الأطفال لا يقدرون على هضم بروتينات معينة بصورة جيدة .

سؤال :ماذا يحدث عندما يتناولون هذه البروتينات ؟
جواب : سبق أن اكتشـف الباحثـون فـي كـل مـن إنجلتـرا والنرويـج وجامعة فلوريـدا ببتيدات PEPTIDES ذات نشاط مخدر في بول نسبـة عاليـة مـن الأطفـال المصابيـن بالتوحـد ، والمخـدرات هـي مستحضرات مثـل المورفيـن تؤثـر علـى أداء المـخ ، وقد أكد هذه النتائج في الآونة الأخيـرة باحثـون مـن مركـز جونسـون أند جونسـون للتشخيصات الإكلينيكية التقويمية .

سؤال : ما هي البروتينات التي تسبب هذه المشكلة ؟
جواب : أهم اثنين منها هما الغلوتين - وهو بروتين يوجد في القمح والشوفان والجاودار والشعير، والكازيين - بروتين الحليب .

سؤال :
ولكن الحليب والقمح هما الغذائين الوحيدين اللذين يأكلهما طفلي ، ويتكون غذاؤه بالكامل من الحليب والجبن والحبوب والباسطة والخبز ، وإذا منعته منها فإني أخشى على طفلي أن يجوع .
جواب :
قد يكـون هنـاك سبب وجيه للحد من تناول طفلكم لهذه الأطعمة ، فالمواد المخدرة مثل الأفيـون تسبـب الإدمـان بدرجـة عاليـة ، فـإذا كان طفلك يتنـاول هـذه الأغذية العالية التخدير فإنه سيكون مدمنا لهذه الأغذيـة التي تحتوى على البروتينـات المسببـة للتوحـد ، ومـع أن طفلكم يبدو وكأنه سيجـوع إذا سحبت منه هذه الأطعمة فقد ذكر العديد مـن الآباء أن أطفالهم بعد رد الفعـل على سحب تلك الأطعمة للمرة الأولى أصبحوا أكثر رغبة في تناول أطعمة أخـرى ، وبعد أسابيع قليلة يفاجئ العديد من الأطفال والديهم بمزيد من التوسع في أطعمتهـم .

سؤال :
ولكن إذا منعت الحليب من طفلي إذا منعت الحليب من طفلي ماذا يفعل للحصول على الكالسيوم ؟
جواب :
يحتـاج الأطفال بين السنـة الأولى والعاشرة إلى 800-1000 ملغ من الكالسيوم يوميـا . فـإذا شـرب الطفـل ثلاثة أكواب سعة 8 أونصه من لبن الأرز المقـوّي أو الصويـا أو البطاطـس يوميـا فإنـه سيحصل على تلك الكمية المطلوبة . وإذا شرب كوبا واحـدا فـي اليـوم فـإن الـ 500 ملغ الباقية من الكالسيوم الإضافي يمكن تقديمها مع أحد الملحقات الغذائية العديدة المتوفرة . وتصنع توين لابس ( مختبرات توين) بسكوين هشة من سترات الكالسيوم السهلة المضغ التي تحتوى على مواد مثيرة للحساسية وطعمها مثل تورتة الحلوى المحلاة . ويمكن مزج سوائل الكالسيوم المعتادة بالأدوية المركبة (مثل باثواي 9160-689-800-1) باستعمال القيقب أو سائل السكروز أو ستيفيا أو الماء . توجد في السوق بعض بدائل الحليب الغنية بالكالسيوم والجيدة جدا . حيث يتوفر عادة في محلات السوبر ماركت " رايس دريم (Rice Dream) " في الصندوق الأبيض . ونظراً لأن هذه الماركة من حليب الأرز معالجة بإنزيمات الشعير فهناك بعض القلـق مما إذا كانت ستسبب رد فعل لدى الأفراد الذين لديهم حساسية عالية من الغلوتين . فإذا كان طفلكم يتناول غذاء خاليا من الغلوتين فابحث عن ماركات أخرى من حليب الأرز في محلات الأغذية الصحية لديكم . ويتوفر ديريفري (Dairifree) (الخالي من الحليب) وهو بديل للحليب مصنوع أساسا من البطاطس وحلو الطعم عند طلب شرائه بالبريد (4834-497-800-1) . كما أن حليـب الصويـا خيار جيد للبعض على الرغم من أن الكثير من الأطفال الذين يعانون من الاضطرابات لا يطيقون الصويا .

سؤال :
قد أكون راغبا في محاولة سحب منتجات الحليب من غذاء طفلي ، ولكن لا أعتقـد أنه بإمكاني إزالة الغلوتين . ويبدو أن ذلك عمل كثير وأنا أصلا مشغول جدا . هـل هذا ضروري فعلا ؟
جواب :
إن ما تحتاج أن تفهمه هو أن هذه الأغذية تعتبر بالنسبة لبعض الأطفال سامة للمخ . وقد تكون إزالة الغلوتين بالنسبة للبعض مهمة جداً أكثر من إزالة منتجات الحليب . وإنك لن تقدم أبداً على إطعام طفلك السم عن قصد!! ، ولكنه إذا كان من هذه الفئة فإن ذلك هو ما يمكن أن تفعله بالضبط . وبالنسبة لهذه المجموعة الصغيرة من الناس المصابين بالتوحد يمكن أن يكون أكل هذه الأطعمة مدمرا فعلا لنمو العقل .

سؤال :
تبدو إزالة كلا النوعين من الغذاء شيئا مربكا ، وأنا أخشى من ردة فعل طفلي . فهل يمكنني أن أشرع في ذلك ببطء ؟
جواب :
يقتـرح الكثيـر مـن الآبـاء بإصرار أن تحاول إزالـة الحليب أولا وبعد ذلك أن تعمـل علـى التخطيـط لغـذاء خـال مـن الغلوتيـن تمامـا . فالغلوتين يمكن أن يتطلـب مجهـوداً أكبر وقد يستغرق بعض التعليم من جانبك إضافة إلى التحضيـر وقتـا أطـول قليـلا . ويوصي بعـض الآبـاء القيـام بذلـك في خطوة واحدة في وقت واحد لتسجـل بدقة رد الطفـل ولتقليل ردود فعل سحب الغـذاء . ويبدو أن الخبراء متفقون على أن بروتينـات الحليب والقمح مشابهة جداً لبعضهـا البعـض بحيـث إذا شكل أحدها مشكلة تعين سحب الآخر بأسرع وقت ممكن .

سؤال :
كيف أعرف ما إذا كان هذا منطبقا على طفلي ؟
جواب :
على الرغم من توفر اختبار بعض الببتيدات (Peptides)في بريطانيا و امريكا فإن وقت انتظار النتائج يمكن أن يكون طويلا ولم يتوفر حتى الآن استخدام اختبار يمكن الاعتماد عليه على نطاق واسع . واتفق الباحثون على أن هذه مشكلة شائعة جدا لدى الناس المصابين بالتوحد ، لذلك فإن فترة تجربة الحمية الغذائية قد تكون أفضل رهان لطفلكم . ومع أن نتيجة المختبر أكثر إقناعا للطبيب فإن التحسن الملحوظ على الأطفال سيقنع حتى الزوجة المترددة عادة لتأييـد الحميـة الغذائيـة . وإن العديـد من الأطفال المصابين الذيـن يأكلـون قدرا كبيرا من الأغذية المعتمـدة أساسا علـى الحليب و/أو القمح ستظهـر عليهـم تغييرات خلال أيام قليلة من سحب هذه الأغذية . ويجـب أن تكون الحمية الغذائيـة صارمـة . ووجـد كثير من الآباء أن أطفالهم لم يتحسنـوا حتـى اكتشفـوا مصدرا خفيا للغلوتيـن أو الحليب وأزالوه . والتغييرات الملحوظة فـي الاتصالات البصرية والقدرة على الاجتماع والاختلاط بالآخرين واللغة تشكل علامة واحـدة علـى أن الحمية الغذائية مسألة هامة . وهنـاك شـئ آخـر ينبغـي ملاحظته وهو التغييـرات في حركات أمعاء الطفل أو أنماط نومه .

سؤال :
لقـد تحسـن طفلـي بدرجـة كبيرة فور إيقاف الحليب منه ولكنه بدأ بعد ذلـك فـي أكـل الكثير من القمح ويحتمـل أن يكون ذلك من أجل تعويض المواد المخدرة التي كان يفقدها . وهل سألاحظ نفس النوع من التحسن عندما أوقف الغلوتين ؟
جواب :
يبغي أن يظهر على الأطفال الذين يأكلون كمية كبيرة من الغلوتين تحسن عند إزالة الغلوتين . وقال بعض الآباء بأن استجابة أطفالهم كانت أكثر وضوحا مع الحليب وبعضها مع الغلوتين . وللأسف فإن الغلوتين يبدو أنه يأخذ وقتا ليخفي من النظام أكثر مما يأخذه الكازيين . وتوضح تحاليل البول أن الكازيين يختفي من النظام في حوالي ثلاثة أيام تقريبا . ولكن قد يستغرق انخفاض مستويات الببيتيد (Peptides) حتى ثمانية أشهر مع الغذاء الخالي من الغلوتين . وإذا تبع هذه الحمية تدهور أو تراجع (استجابة ارتدادية) فاستمر في نفس الطريقة . وهذا يعني أن طفلكم سيستفيد دون شك . وقد يبدو ذلك مثل العمل الكثير مقابل أجر مشكوك في سداده ولكن قد تكون هذه أهم خطوة تتخذها في حياة طفلك .

سؤال :
إن الأطعمة الوحيدة التي يأكلها طفلي بخلاف الحليب والقمح هي المقليات الفرنسية (french freis) وقطع لحم الدجاج . هل هذه مناسبة ؟
جواب :
إن قطـع لحـم الدجـاج مغطاة بالقمح . وبعض المقليات الفرنسية يذر عليها دقيق القمـح حتى لا تلتصق ببعضها البعض . ومن الأفضل التأكد من ذلك من مـورد الأغذيـة أو الجهـة الصانعة لها . وإن الاحتفاظ بكمية من البطاقات البريدية المختومة مسبقا والفارغـة في المطبخ طريقة مناسبة للتأكد . وأكبر مشكلـة فـي المقليات الفرنسية التي تؤكـل خـارج المنـزل هي تلوث زيت القلي بالغلوتيـن الناتج من حلقات البصل ومنتجات الخبز الأخرى . لذلك من الأفضل قلي هـذه الأطعمـة فـي البيـت . فإذا من رفضها طفلك أولا فقد يكون ذلك بسبب ما تخلو منه . وذكر بعض الآبـاء أن أطفالهم لديهم قدرة خارقة لاكتشاف الغلوتين في الأطعمة . ونظرا لأن العديد من الأطفال يحبون الملح فإن تمليح المقليات قد يجعلها مقبولة أكثر .

سؤال :
ما هي المواد الأخرى التي تحتوى على الغلوتين ؟
جواب :
القمح والشوفان والجاودار والشعير والكاموت والعلس والسميد والملت ونشا الطعام ومعظم الأغذية المعبأة حتى التي لم تصنف على أنها كذلك . وتوجد الكثير من المعلومات عن عدم إطاقة الغلوتين بسبب الاضطراب المتصل بذلك المسمى المرضي البطني .

سؤال :
بعد إيقافي للغلوتين والكازيين اكتشفت أن هناك أغذية أخرى تسبب مشكلة مثل التفاح والصويا والقمح والطماطم والموز . وألاحظ تهيجات مثل تورد الخدين والأذنيـن وأحيانا الإسهال وطفـح الحفاظ . واعتقدت أنك ذكرت أن هؤلاء الأطفال لا يصابون بالحساسية ؟
جواب :
الكثيرون يصابون بالحساسية أو الأعراض المرتبطة بها مثل حمى الكلأ أو الأزمة أو الإكزيما . وأحيانا تكون لديهم مشكلات مع الأغذية غير المسببة للحساسية عادة والتي لا تظهر في الاختبارات الجلدية . وفي هذه الحالة يتم اتباع نظام صارم .

سؤال :
وإذا كانت هذه الأغذية لا تساهم في إصابته بالتوحد فهذا يعني أنها جيدة ولا غبار عليها ؟
جواب :
ليس صحيحا . يشير البحث الحالي أنه في كثير جدا من الحالات يبدو التوحد مخـلا بنظام المناعة . وهذا لا يؤدي فقط إلى مشكلة تحليل الكازيين والغلوتين ولكن قـد تنتج عنه أيضا مشكلة في تحليل الأطعمة التي تحتوى على الفينول (قصور في الإنزيم المنشط لانتقال كبريت الفينول) واستجابة مفرطة النشاط للحساسيات الأخرى . وبمجرد إزالة الغلوتين عادة يصبح هذا الأثر ملحوظا ، وقد يكون ذلك بسبب تغطية تأثير الغلوتين لمسببات الحساسية . ويحتمل أيضا أن تكون متلازمة الأمعاء القابلة للتسريب بسبب عدم احتمال الغلوتين تسمح الآن بمرور الأطعمة الأخرى عبر حاجز الأمعاء إلى داخل مجرى الدم . وبالنسبة للأطفال الذين يستجيبون لهذا الغذاء ، يبدو أن الحساسيات تلقي بالفعل عبئاً إضافيا على جهاز المناعة ولوحظ كثيراً أنها تزيد كلاً من السلوك والنمو سوءً .

سؤال :
ولكن على غير العادة يبدو أن نظام المناعة لدى طفلي يعمل بصورة جيدة - فهو نادراً ما يمرض !
جواب :
إن ما نقوم بتوضيحه ليس قصور المناعة ولكن اختلال وظيفة المناعة نفسها . ويبدو أن الكثيرين حدث لهم في الماضي إصابات في الأذن أو سيلان اللعاب كالأطفال (يمكن أن تكون له علاقة بالحليب) أو إسهال حاد أو إمساك أو انحلال البراز (يمكن أن تكون له علاقة بالقمح) . ويلاحظ الآباء الآخرون أن أطفالهم التوحديين يبدو عليهم أنهم أفضل أفراد الأسرة صحة . وفي هذه الحالة أفترض أن جهاز المناعة عدواني جدا وينتهي بالتأثير على الجهاز العصبي . وهذا قد يفسر وجود أجسام مضادة للنخاعين لدى بعض الأطفال ، وقد يفسر كذلك سبب وجود مشاكل مناعة لدى البعض مثل الحساسيات المتعددة ولكنهم لا يستجيبون جيداً للحملة الغذائية .

سؤال :
ما الذي يسبب هذه المشكلة ؟ يبدو أن التوحد أكثر شيوعا مما هو عليه .
جواب :
إن الباحثين غير متأكدين ، ولكن يبدو في هذا الوقت أن الكثير من الحالات يسببها الاستعداد الجيني أو التلوث البيئي مقرنا بنوع من الأحداث المهيجة التي تضغط على جهاز المناعة مثل التطعيم أو الفيروس . وفي العديد من الحالات يبدو أن استعمال المضادات الحيوية لفترة طويلة قد ساهم في خلق الاضطراب .

سؤال :
وإذا لم يكن بوسعي إعطاء طفلي الحليب أو القمح ، وإذا كانت لديه بعض الحساسيات الأخرى ضد الأطعمة فماذا أطعم طفلي ؟
جواب :
معظم الأطفال يستسيغون لحم الدجاج والضأن والسمك والبطاطس والأرز وبياض البيض . فالجذر الأبيض والأروروت (المرنطة) والعسل وعصير القيقب ملائمة عادة . وإن المقليات الفرنسية من محلات مكدونالدز خالية من الغلوتين حاليا (ولكنها قد تحتوى على الصويا أو القمح) . فبعض أنواع الجوزه البيضاء مثل المكاداميا وثمرة البندق مستساقة عادة . وقد يستسيق أطفال آخرون القمح الأبيض والفواكه مثل العنب الأبيض والكمثرى أو الفول أو السمسم أو الحبوب أو البذور مثل القطيفة والتيف (وهي متوفرة في محلات الأغذية الطبيعية) . ودائما يتوفر شئ لإطعام هؤلاء الأطفال حتى الأطفال الذين يصعب إرضاؤهم قد يحبون الأرز الصيني الأبيض أو المقليات الفرنسية .

سؤال :
وكيف أعرف الأطعمة التي له حساسية تجاهها ؟
جواب :
جرب غذاء حمية مزيل الحساسية . فمثلا أبعد الطماطم من غذائه لأيام قلائل ثم قدمها له . فإذا شاهدت أعراضا بدنية أو سلوكية حاول مرة أخرى في أيام قلائل . حاول أن تكـون منتظمـا ومتأكـداً قبـل إعلان استبعاد أي طعام . وهناك مصدران ممتازان قد يكونان متوفرين في مكتبتك هما : كتاب \" دوريس رابس \" بعنوان \"هل هذا هو طفلك\" وكتاب ويليام كروك بعنوان \" حل لغزك الصعب في تربية طفلك " .

سؤال :
إنني قلق فعلا بشأن تغذية طفلي ، وحساسياته جعلتني تقليص خياراته أكثر . فإذا كان عصير التفاح والموز هما الفاكهتين اللتين يأكلهما فقط وأنه يستجيب لهما ، فكيف يفترض أن يتجاوزهما ؟
جواب :
تحتوي الفاكهة على الماء والسكر والألياف والفيتامينات وهو يحتاج للحصول على هذه الأشياء من مصادر أخرى .

سؤال :
أعتقد أن مجموعات الأغذية الخمسة هامة جداً !
جواب :
إنها مهمـة جـداً لأي فـرد لا يعاني من حساسية مفرطة تجاهها . ولكن مثلما قد لا يحتاج الشخص الذي يتناول غـذاءً متوازناً إلى تناول الفيتامينات فإن الشخص ذو التغذيـة الفقيرة يمكنه أن يعـوض النقـص كثيـرا بالفيتامينات الجيدة والمعادن المكملة .

سؤال :
لذلك هل ينبغي عليّ أن أعطي طفلي فيتامين مكمل ؟
جواب :
بالتأكيد . إن فيتامين " سول بولي في\" (Poly - Vi - Sol) بالحديد مناسب لتبدأ به أو تطلب وصفة فيتامين متعدد ومعادن خالية من الغلوتين من محلات الأغذية الطبيعية لديكم .
إن مواد " كال ديناصور السهلة الأكل " و " I Love Schiff " السهلة المضغ يطيقها العديد من الأطفال ذوي الحساسيـة تجاه الأطعمة وهي متوفرة مع المعادن أو بدونها . وحيث الكثير من الأطفال التوحديين لوحظ تحسنهم عند تناول فيتامين بي 6 (B 6) والمغنيسيوم . ويوصي د . بيرنارد ريملاند من أبحاث التوحد للطفل الذي يزن 40 رطلا بـ 300 ملغ من فيتامين بي6 و 100 ملغ من المغنيسيوم في اليوم . وبالنسبة للناس المصابين بتسرب في الأمعاء يرجح أن ينخفض امتصاص فيتامين بي 6 (B 6) كثيرا (وهو يساعد في تنشيط وظيفة الجهاز العصبي) .

سؤال :
ما هو الشيء الآخر الذي يحتاجه طفلي ؟
جواب :
هناك ستة أشياء أساسية يحتاجها الإنسان من الطعام وهي : الماء والبروتين (والأحماض الأمينية) والكاربوهيدرات والدهون والفيتامينات والمعادن (بما فيها الحديد والكالسيوم) . إضافة إلى ذلك يحتوى الغذاء على مواد نباتية كيميائية معينة يمكن أن تساعد في مهام مثل منع الأمراض . ومن المفيد استشارة اختصاصي تغذية حول استخدام المواد الإضافية مثل البيكنوجينول (Pychogenol) لأي طفل في غذاء محدد . فالأطفال الذين استمروا لعام واحد يأكلون فقط الدجاج وزيت كانولا والبطاطس والأرز والمشروبات الغنية بالكالسيوم والفيتامين المركب مع المعادن تكون لهم نتائج ممتازة في اختبارات الدم الغذائية . وستندهش عندما تعلم التنوع غير الضروري في تنظيم الغذاء الأمريكي مقارنة بتنظيم الغذاء في البلدان ذات الثقافات المختلفة الأخرى .

سؤال :
كيف أعرف ما إذا كان طفلي سيستجيب لهذا التنظيم (الحمية) الغذائي ؟
جواب :
أكبر مؤشر على ذلك هو عندما يحدد الطفل غذاءه بنفسه خاصة بالنسبة للحليب والقمح . ولم يعد ذلك يعتبر حاجة للماثلة ولكن كإدمان بيولوجـي . فالأطفال الذين لا يحددون غذاءهم بأنفسهم ولكنهم أيضا يستجيبون هم أولئك الذيـن كميـة كبيرة أو صغيرة من الطعام على غير العادة . ومع أن الأول قد لا يعرف مصدر المخدرات فإنه يعرف أن الكاتنغ يجعله يشعر بالمتعة . والأخير قد يدرك أن الكثير من الأطعمة تجعله يشعر بالمـرض ويحاول تفادي الأكل ما أمكن . ويؤدي الفشل في نجاح الأطفال التوحديين إلى عدم استمرارهم في تنظيم غذائهم بسبب مخاوف آبائهم ولكنهم عـادة يستجيبون عندما يمكن تقديم بدائل مقبولة للأطعمة المثيرة للحساسية . وإن الأمثلة الأخرى للحساسية الشديدة الناتجة عن الطعام أو عن نقـص الفيتاميـن هي الإلتهابات الجلدية أو جفـاف البشـرة الشديد أو الشقيقة أو نوبة الصراخ أو احمرار الخدين أو احمـرار الأذنيـن أو تقلصـات الأمعـاء غير المعتادة أو أنواع النوم غير العادية أو التشنجات .

سؤال :
ما كل هذا الذي أسمعه عن الخميرة ؟
جواب :
تعيش الكانديدا والخمائر الأخرى في أجسامنا بكميات قليلة . ويظن أنها يمكن أن تزدهر في أمعاء الأشخاص الذين لديهم خلل في أداء جهاز المناعة ثم تؤدي إلى خلق المشكلات بما في ذلك الفتور وارتفاع السكر والصداع والمشكلات السلوكية .

سؤال :
كيف نعرف ما إذا كان هذا صحيح حقا ؟
جواب :
لم نتوصل إلى ذلك حتى الآونة الأخيرة . وقد أكتشف د . ويليام شو في كنساس مستويات عالية وغير عادية من الأيضات الفطرية (منتجات مخلفات الخميرة) في بول عدة مجموعات من الأفراد ذوي السلوك الشاذ (بمن فيهم الناس المصابون بالتوحد) . وقد نشرت ورقته الأولى التي تصف هذه المظاهرة في جريدة الكيمياء العلاجيـة فـي عـام 1995 (العدد 41 رقم 8) . وهو الآن على الأحماض العضوية البولية لـدى الأطفال المصابين بالتوحد . وقد أجرى اختباره بواسطة معمل غريت بلين \" (Great Plain Laboratory) .

سؤال :
هل الخميرة تسبب التوحد ؟
جواب :
قد تكون هذه النتيجة فقط نتيجة أخرى للأداء غير المعتاد لنظام المناعة لدى التوحديين ، وقد أفترض أن الكانديداً قد تثير حالة من التسرب المعوي (متلازمة الأمعاء المتسربة) التي قد تترك الغلوتين وبروتينات الكازيين في الأوعية الدموية قبل أن تتحلل ، لذلك فهي قد تكون مسئولة جزئيا عن السلوك التوحدي . وأفاد العديد من آباء الأطفال المصابين بـ ADD/ADHD إضافة إلى أولئك المذكورين في تقرير التوحد بأن علاج الكانديدا لا يحسن من سلوك أطفالهم ومن التركيز .

سؤال :
كيف أعالج طفلي من الكانديدا ؟
جواب :
هناك أحد الأساليب وهو أن تسأل طبيب الأطفال عن كورس النيستاتين (Nystatin) وهو مضاد فطري غير منتظم ( لا يتم امتصاصه داخل مجرى الدم) . وهي يتم تناولها بالفم وتعم موضعيا في الأمعاء لمكافحة الكانديدا . ويعتبر هذا الدواء مأمون جدا حتى لو تم تناوله لعدة أشهر . وبالنسبة للطفل الذي يتراوح وزنه من 25-35 رطلا أسأل الطبيب عن الوصفة الدوائية لبودرة النيستاتين (125.000 وحدة للسنتيمتر المكعب) في قاعـدة ستيفيا وأبدأ بسنتيمتر مكعب واحد 4 مرات في اليوم .
إن الأجسام الحيوية مثل تلك التي تعيش في الأصباغ الحمضية والبكتريا الطبيعية الموجودة في الزبادي هي من ضمن الأشياء المكافحة للكانديدا وهي متوفرة في محلات الأغذية الطبيعية في شكل بودرة في قسم المواد المبردة . وبعض مستحضرات الأجسام الحيوية مع الحليب ، وتأكد من الحصول واحدة لا تعمل بالانشقاق في الأمعاء الغليظة وتكون ذات فائدة كبيرة . ويعتبر الـ \" Fos \" مرغوبا في هذه المواد ويغذي الأجسام الحيوية .

سؤال :
أليست الأجسام الحيوية هي النباتات الصحية التي سمعت عنها ؟
جواب :
نعم ، فهي تتنافس مع الكانديدا في السكريات التي تأكلها . وهي بكتريا جيدة . وقد تعلم أن الأجسام التي تعيش في الإصباغ الحمضية تزول من أمعائك عندما تتناول المضادات الحيوية .

سؤال :
ألهذا يفترض أن تأكل الزبادي عندما تتعاطى المضادات الحيوية ؟
جواب :
بالضبط . ففي الحقيقة أنه عندما تم تحضير المضادات الحيوية التي يتم تناولها بالفم للاستخدام العام لأول مرة في الخمسينات أدرك العلماء مشكلة الكانديدا وغلفوا الحبوب بالنيستاتين . وبعد سنوات قلائل قررت \" FDA \" أن يتم وصف دوائين كل على حده ثم أوقفتهما .

سؤال :
إن طفل صديقي جرب النيستاتين وسبب له تقيؤاً فإذا كان النيستاتين مأمونا فلماذا يكون له رد فعل تجاهه ؟
جواب :
قد يكون الطفل تعرض لرد فعل عملية قتل الكانديدا . فعندما تموت الكانديدا تفرز التكسين (مادة سامة) في الأوعية الدموية ويمكن أن تسبب الغثيان أو التقيؤ أو الإسهال . ويرجح أن تكون الكانديدا مشكلة حقيقية لهذا الطفل . وعلى صديقك أن يبحث في تعديل الجرعة (بحيث يبدأ بجرعة منخفضة ثم يتدرج إلى أن يصل إلى الجرعة العادية) مع الطبيب الذي قرر له الوصفة العلاجية .

سؤال :
إن طبيبتي لم تسمع بأي شيء من هذا القبيل وهي لصيقة بهذا المجال ؟
جواب :
إن الشك شيء طيب لدى الطبيب أو العالم . وعلى كل حال ، ونظراً لوجود دليل أولي يؤيـد سلامة ذلك فأنت مخير في شرح ذلك لها وإبداء رغباتك وطلب مساعدتها . أما بالنسبة للطبيبة فيفضل الانتظار حتى تنشر كل المعلومات في المجلات قبل تأييد المعالجة . أما بالنسبة للأب فمن المناسب البحث عن مساعدة طفله دون انتظار نتائج دراسات لمسكنات غير واضحة . ونظراً لأن هذا الأسلوب لا يتضمن أي مواد إضافية غير عادية فإن الأدوية التي تغزو الخلايا أو المعالجات الغالية يجب أن يوافق عليها طبيب الأطفال . أشرح له بأنك تريد تجربة ذلك لأسابيع قليلة والتزم بتسجيل التقدم الذي يحدث لطفلك أثناء الحمية الغذائية .

سؤال :
أين يمكن أن أجد المساعدة ؟
جواب :
من المرجح أن يعرف الآباء الآخرون في منطقتك هذا التدخل العلاجي . أسأل عن أقرب مجموعة تعمل في الحمية الغذائية . وتوجد أيضا العديد من المجموعات تعمل في العلاج الحيوي للتوحد على الانترنيت (ابحث في \"التوحد والحمية الغذائية\") إضافة إلى الحمية الغذائية الخالية من الغلوتين (أبحث في \"أمراض البطن\") .

سؤال :
هل هذه الحمية الغذائية مكلفة ؟
جواب :
لا شك أن الكثير من المواد الخالية من الغلوتين التي تحتاجها أكثر تكلفة من السلع التي اعتدت على شرائها . وعلى كل ، فعندما تطلب شراء - حسب الحالة - بدائل الحليب . المذكورة آنفا فإنها تكلف مثلما يكلف حليب البقرة تقريبا . ويذكر بعض الآباء أن أطفالهم المصابين بالتوحد يشربون أكثر من جالون من حليب البقر في اليوم (حوالي 60 دولاراً في الشهر) ولكن هؤلاء الآباء لا يريدون التحول إلى حليب الأرز بسعر 1.30 دولار لربع الجالون .
وكما هو الحال مع كل الأغذية فإن المنتجات الملائمة مثل وفل (كعكة) الأرز المجمدة مكلفة ولكن عملها حسب الطلب سهل وغير مكلف . أحضر حوالي 45 رطلا من دقيق الأرز السائب وتوجد العديد من كتب طبخ الأطعمة الخالية من الغلوتين . وستجد نفسك تصنع الأرز والبطاطس كثيرا بدلا من شرائها . وقد توفر نقودك .

سؤال :
أليس الحليب ضروريا لصحة الأطفال ؟
جواب :
أعتقد الأمريكيون أن هذا صحيح بسبب تقارير اتحاد الألبان الأمريكي لحد كبير ، واعتقد الكثير من الآباء والأمهات أن من واجبهم تغذية أطفالهم بأكبر قدر ممكن من حليب البقر .
وعلـى كل حال فإن الكثير من الأطفال الأصحاء يعيشون بدونه وحالتهم جيدة جداً . لقد سمـي حليب البقر بالمغذي المبالغ في تقديره في العالم . وهو يناسب فقط العجول الصغيـرة . وهناك دليل على أن هرمون البقر الموجود في الحليب يمنع امتصاص الكالسيوم لدى البشر .

أنتبه .
إبعاد الحليب يعني كل الحليب والزبدة والجبن وجبنة الكريمة والكريمة الحامضة … الخ . فهي أيضا تحتوى على مكونات المنتج مثل \" الكازيين \" و \"مصل الحليب\" أو حتى كلمات تحتوى على كلمة كازيين . أقرأ المكونات : فالمواد مثل الخبز والتونة والسمك تحتوي عادة على منتجات الحليب . وحتى جبن الصويا يحتوى على الكازيينات .

لمزيد من المعلومات عن المواد الخالية من الحليب يوجد كتاب جيد جدا يسمى \"تربية طفلك بدون حليب\" لمؤلفته جين زوكين . ويمكن طلبه من بارنيز آند نوبل ومن والدنبوكس . كما يوجد أيضا كتاب جيد جدا وصغير يسمى \" لا تشرب حليبك \" لمؤلفه فرانك أوسكي ويورد هذا الكتاب نتائج العديد من الدراسات البحثية التي توصلت إلى أن الحليب غذاء غير ملائم للأطفال . وهو متوفر بمبلغ 4.95 دولار من مؤسسة بارك سيتي للطباعة والنشر وعنوانها : ص . ب 25 غلينوود لاندنغ ، نيويورك 11547 ، ISBN # 0671228048


تابع القراءه »

المشكلات السلوكية لمرضى"التوحد" في أثناء فترة البلوغ

0 التعليقات
يعد "التوحد" مرضًا.. فكثير من الباحثين يرونه حالة غامضة أو سلسلة متصلة من العجز النشوئي. فالأطفال المصابون بالتوحد أشخاص عاديون من حيث الشكل الجسماني لكن حركاتهم لافتة للنظر.. ولا تظهر الإعاقة الذهنية المرتبطة بالذكاء على طفل التوحد ولا يعاني ارتخاء الجسم بل إن جميع مراحل النمو عنده عادية ما عدا النواحي الإدراكية ورغم أنه لا يستخدم اللغة في شيء نافع إلا أن ذاكرته قوية.

صفات المتوحد
وطفل التوحد لا يكتسب التعليم بنفسه ولكن عن طريق التلقين، وهو غريب التخيل، روتيني، لا يعبر بالكلام بل تراه يحتج بأسلوبه العدواني الذي يشبه الغضب الطفولي أو الصبياني. وينشأ التوحد نتيجة اضطراب معوي يؤثر عن طريق الدم في الجهاز العصبي وهو ما يعطل وظيفة الدماغ، لذلك يعاني المصابون بالتوحد عدم القدرة على تطوير المعلومات كما يفعل الناس العاديون، لذلك لا يوجد علاج بالأدوية لهذه الحالة..
وإذا كان العديد من أطفال التوحد غير قادرين على التكيف بأنفسهم مع الحياة إلا أن ذلك يمكنهم عن طريق التدريب، لأنهم دون التدريب لا يستطيعون فهم لعبة الحياة أو لعبة المجتمع الذي يعيشون فيه، فذلك يعتمد على قدرة الشخص على التعامل وهو ما ينقص المصاب بالتوحد، لذلك فهو في حاجة إلى المساعدة والتدريب.
وتشير الدراسات الإحصائية إلى ارتفاع نسبة المصابين بالتوحد لتصل إلى طفل واحد من مائتي وخمسين طفلاً (1:250) وهي نسبة مخيفة جدًا إذا ما قورنت بالأمراض الأخرى.

أهم المظاهر
ومن أهم المظاهر المصاحبة لمرحلة البلوغ عند المصابين بحالة التوحد:
o النزعة الاستقلالية عندهم في حاجة إلى مساعدة، فهي ليست قوية كما هي عند الأشخاص العاديين.
o ولا يصل الإدراك لديهم إلى الكمال كغيرهم وهو ما يتطلب التدريب المكثف
o المعاناة من ضغوط نفسية قوية لوجود عوائق اجتماعية تصادفه في حياته ولا تسمح له بالتصرف كما يريد.
وعندما يصل "الطفل المتوحد" إلى مرحلة البلوغ تظهر عليه تغيرات تختلف عن مرحلة طفولته، وتواجه أسرته عدة أمور منها:
o صعوبة التعامل معه.
o شرح حالته للناس والمجتمع باعتبار أن الأسرة غير قادرة على ضبطه فهو لم يعد طفلاً.
o صعوبة قيام الأسرة بمنع الابن أو الابنة في حالة التوحد من ممارسة عادات وأعمال غير مرغوبة في المجتمع.

المتوحد شابًا
وهناك أمثلة كثيرة تكشف مدى تخوف الأسر بسبب عدم القدرة على مواجهة حالة المتوحد منها:
o تصف الأم ابنها الذي يعاني التوحد بأنه أصبح الآن شابًا ولا أستطيع ضبط سلوكياته كما كنت أفعل وهو صغير، لكن لدي الشجاعة أكثر من ذي قبل كي أشرح للناس ماذا يعاني ابني وما هي المشكلة.
o أم أخرى تقول تكيفت مع حالة ابني وفهمت مشكلاته واستطعت ضبطه طوال عشر سنوات لكن عندما يصل إلى مرحلة المراهقة سأبدأ معه بتفكير جديد يتمثل في:
o كيفية ضبطه بعد أن أصبح رجلاً قويًا لديه رغبات وانفعالات جديدة.
o لا يوجد مكان تعليمي يقبله لاكتساب مهارات معينة كي يعتمد على نفسه في ممارسة أموره الخاصة.
o هل سيتسامح معه المجتمع لو ارتكب خطأ؟

سوء الخدمات
إن المشكلة التي تواجه الأشخاص المصابين بالتوحد فيما فوق 16 عامًا هي سوء الخدمات ونقصها في المستشفيات ومؤسسات المجتمع والأسرة.. وكلها تحتاج إلى فهم عميق لهؤلاء الأشخاص.
أما الأشخاص أقل من 16 عامًا فالأمر سهل.. لكن المشكلة أن المصابين بالتوحد يتأثرون بنقص الخدمات وسوئها، فيتعرضون للإحباط لعدم قدرتهم على استحواذ أي فكرة تطاردهم في حياتهم، حيث يعجزون عن فهم مطالب الحياة والتفاعل مع المجتمع.
وتكمن الخطورة في الضغوط النفسية التي تصيب هؤلاء الأشخاص. حيث يلجأ الواحد منهم إلى الطبيب النفسي وتصرف له الأدوية التي يتناولها باستمرار فيصبح مدمنًا لها، ولأنها غير مجدية، تسبب له حالات الهلوسة فيصاب بأعراض الانفصام وتلك مشكلة أخرى.

الرغبة الجنسية
ومن المشكلات التي يتعرض لها المصابون بالتوحد، نمو الرغبة الجنسية وظهور حالة الاستمناء عند الأولاد مما يدفعهم إلى ممارستها - دون إدراك عادات المجتمع وقوانينه- أمام الناس في المكان العام.
كذلك يظهر لديهم الميل إلى الجنس بمظهر غير ناضج، فيكون لديهم فضول طفولي متعلق بالأجساد، وقد يبادر أحدهم بسذاجة وبراءة إلى خلع ملابس الأطفال الآخرين.
أما الفتيات المتوحدات فإن عملية الحيض والعادة الشهرية غالبًا ما تبدأ لديهن خلال الوقت الزمني نفسه الذي تبدأ فيه عند الفتيات الطبيعيات. ولمواجهة الرغبة الجنسية لدى هؤلاء المصابين بالتوحد لا بد من عمل التوعية اللازمة لتقليل المخاطر الناجمة عن القيام بأمور تخالف معايير المجتمع وأخلاقياته، ومنع المصاب من ممارسة أي عمل غير مقبول اجتماعيًا.
إلى جانب ذلك لا بد من توعية الفتاة بالدورة الشهرية وتدريبها على استخدام أغطية خاصة من البلاستيك، وتوعية المراهقات بأمور الحمل والولادة.

دور الآباء
والحقيقة أن للأسرة دورًا بالغ الأهمية في مواجهة مرحلة البلوغ عند المتوحدين، حيث يجب على الآباء مواصلة الجهد في تعليم القواعد السلوكية العامة وقوانينها. كما يجب عليهم تنظيم وتوفير الفرصة الملائمة للمشاركة الاجتماعية مع البالغين والمراهقين، واختيار رفاقهم بعناية ودقة.
كذلك يجب على الآباء تفهم حالة البالغين والمراهقين من المتوحدين، للتعامل معهم بسلوك مدروس عند ظهور بوادر التمرد منهم.
التعليم المناسب
أما في مجال التعليم فيجب اختيار التعليم المناسب لقدرات هؤلاء الأشخاص، وتدريبهم على إنجاز مهارات مناسبة تمنحهم جزءًا من الاستقلالية في حياتهم مثل (الرياضيات، الرسم، العلوم، التدريب على التعامل مع الحياة، والقراءة والكتابة، كيفية التعامل مع النقود والبيع والشراء).. وكذلك مهارات كسب الرزق والعناية بالنفس، وتطوير المهارات الاجتماعية، والتكيف مع الآخرين والتواصل.

المتوحد رجلاً
أما في مرحلة الرجولة فإنهم يحتاجون إلى المساعدة في تعليمهم سلوكيات ومهارات تناسب قدراتهم.
ومن الضروري أن تتعاون الأسرة في دراسة نفسية المتوحد وكيف نعده للحياة بما يتناسب مع ظروفه العقلية، وذلك في ارتياده مختلف الأمكنة مثل أسواق المواد الغذائية وتدريبه على ترتيب الصحف والمجلات وربما بيع الصحف وأعمال البريد والأعمال البسيطة التي لا تحتاج منه الاتصال بالآخرين.
على أن يكون المتوحد تحت المراقبة، وأن نعامله معاملة خاصة ونوفر له الاحتياجات الضرورية مثل تأمين المواصلات وحمايته من الناس وكذلك عدم استثارته في أي وقت.

تابع القراءه »

الكتاتونيا في التوحد : نوع فرعي مميز ؟

0 التعليقات
في عام 1874 م وصف الطبيب النفسي الألماني كورت كالبام الكتاتونيا ( التخشبية أو التصلبية ) كعرض مميز لاضطراب لاضطرابات السلوك وحالات شذوذ الحركة الوظيفي .
وطبقا للدليل التشخيصي الإحصائي للاضطرابات العقلية الرابع فإن الكتاتونيا يرتبط بالفصام في اغلب الأحيان ، وكذلك اضطرابات المزاج ، وحالات الصحة العامة مثل انسحاب المخدر وفشل الكبد .
ويتميز بسلبية متطرفة وفقدان للكلام وخواص الحراكات الطواعية والتي تتواجد أحيانا مع المصاداة ( الترديد ) و النشاط الزائد .
بالرغم من انتشار الكتاتونيا قيل أنه كان يتناقص ــــ من المحتمل بسبب التشخيص السابق ومعالجة الاضطرابات الذهانية ــــ فهو مازال يوجد في حوالي 10 % من مرضى الطب النفسي، والكتاتونيا إذا لم تعالج يمكن أن تتسبب في موت المريض بسبب الجفاف والفشل الكلوي .

الكتاتونيا بدأت تعُرف بشكل متزايد لدى التوحديين ، وخصائص التوحد التي عُرفت من قبل هي صعوبة في التفاعل الاجتماعي والتواصل ويبدأ قبل سن 3 سنوات على أية حال هناك معرفة قليلة نسبيا حول التقدم في معالجة الكتاتونيا لدى التوحديين .
ففي دراسة طولية للوكير و وتر عام 1970 م وجدا أن 12% من الحالات أظهرت ارتداد ( نكوص ) عصبي أثناء مرحلة المراهقة ، لوحظ فقد مهارات اللغة ، انخفاض تدريجي في القدرات العقلية ، في العديد من الحالات كان هذا مصحوبا بنوبات مرضية ، واستنادا على الأعراض التي وصفت ، فانه من المحتمل أن بعض هذه الحالات عانت من الكتاتونيا .
وفي مسح أكثر حداثة لـ 506 من الأطفال والراشدين أحيلوا إلى تقييم وتشخيص التوحد ( Wing & Shah 2000 ( ووجد أن 30 حالة انطبقت عليها معايير الكتاتونيا التي تبنتها الدراسة ، وقد أُبعد 8 حالات ظهرت لديهم بعض أعراض التوحد بدون انطباق كل المعايير عليهم ، وقد كان أغلبية المرضى الذين لديهم كتاتونيا كانت تتراوح أعمارهم بين 15 - 19 عاما .
الباحثان لم يقدموا تفاصيل حول السمات النفسية عن حالتهم لكن وجد أن أولئك الذين لديهم عجز في اللغة وأولئك الذين كانت تفاعلاتهم الاجتماعية سلبية وليس لديهم تفاعل اجتماعي كانوا أكثر عرضه للكتاتونيا . ولم يقدم الباحثان أي تفاصيل عن العلاج المستخدم في الدراسة .

وقد قدم لنا ريلميتو وأوجست عام 1991 وصفا للكتاتونيا في ثلاث حالات للتوحد وحاولوا أن يبرهنوا على أن وجود الاضطرابات النفسية يزيد من خطر ظهور الكتاتونيا في الأفراد التوحديين .
زاو وآخرون ( 1999 ) وصفوا لنا حالة طفل توحدي عمره 14 عاما ويعاني من كتاتونيا ، أظهر أعراض قلة الكلام بشكل كبير لدرجة انه أصبح لايتكلم ، بطئ في الحركة غير طبيعي ، تموضع ، تصلب ، بالإضافة لهذه الأعراض الكتاتونية بدا مكتئب واظهر أعراض ذهانية غير محددة ، برنامج العلاج بالصدمات الكهربية ( ECT ) جعله يتحسن وبشكل جيد بالرغم من أن الأعراض الرئيسية للتوحد لم تتأثر .
دويتش عام 1998 م وصف لنا حالة شاب صغير توحدي ذو قدرات عالية عمره 15 عاما والذي تطورت لديه الكتاتونيا في شكل هلوسة سمعية ، المرونة أو الانثناء الشمعي ( إمكانية تحريك عضلات المريض في أوضاع غريبة وكأنها قطعة من الشمع الذائب ) ، تموضع ، عدون جسدي ، مزاج متقلب ، وقد شخص بان ليه فصام والمريض استجاب لبرنامج العلاج نيرولبتكس و بنزوديازبنس .
وفي دراسة تتبعيه أخرى للبالغين التوحديين وسمات التوحد من بين 120 حالة 13 حالة على الأقل شخصت إكلينيكيا بان لديها كتاتونيا .

نحن نصف هنا حالة طفل توحدي ظهرت لديه الكتاتونيا أثناء مرحلة المراهقة ، وقد بدأت الأعراض بعد سن البلوغ ولم يستجيب للعلاج بالأدوية وقد خضع للعلاج بالصدمات الكهربية ( ECT ) وقد حقق نجاح بدرجات متفاوتة .وذلك بعد الحصول على موافقة ولي الأمر بالنشر وبالرجوع إلى لوائح لجامعة ميتشجان .

الحالة الأولى :
ذكر ابيض عمره 17 عاما لديه اضطراب التوحد واكتئاب متكرر وإعاقة عقلية بسيطة ، وهو كان مقيم في المستشفى بسبب التدهور في المزاج مصوب بتباطؤ عام في الحركات ، وقد بدا حزينا ومكتئب ، وأصبح شبه أخرس ، يتكلم فقط كلمات بسيطة وأحادية المقطع ، ولديه نقص في الشهية وبدأ يفقد وزنه .
لديه تاريخ عائلي في الإصابة بالاكتئاب ، أمه كانت تعاني من الاكتئاب ، حمله وولادته كانت بدون أي مشاكل ، على أية حال كل مجالاته تأخرت ، فهو شخص شُخص بأنه توحدي ولديه إعاقة عقلية بسيطة .
في عمر 4 سنوات تقريبا التحق ببرنامج لأطفال التوحد وتدرب على المهارات الاجتماعية واللغوية ، لديه الآن 3 سنوات من التدهور في مستوى الوظائف ، والديه تذكروا بأنه كان يعمل بشكل معقول حتى وصل إلى سن البلوغ ، بعد هذا ، أصبح مكتئب بشكل متزايد ومتباطئ وخلال فترة 6 شهور احتاج إلى التحفيز والدفع لبدء النشاطات البسيطة مثل لبس الملابس - الأكل ، سلوكه أيضا في قاعة الدروس تدهور ، فهو يقف وحيدا أو يجلس لفترات طويلة لايعمل شئ ، ويقضي عدة ساعات في الحمام يغسل يده مرارا وتكرارا أو ينظر إلى نفسه في المرآة ، بالإضافة لذلك لاحظ والديه العديد من أنواع الحركات الشاذة مثل : غمز العين ، تدوير العين ، هز الرقبة .
قبل بداية الأعراض وصف بأنه طفل توحدي جيد ، يتكلم بتأني وهدوء ، وكان قادرا على مواصلة المحادثة البسيطة بالإضافة إلى اللغة الانجليزية تكلم وقرأ العبرية ، وتقاريره المدرسية وصفته كما لو انه يقع في مدى الإعاقة البسيطة .
ارجع والديه بداية ظهور الأعراض إلى سفره لمعسكر خارجي لمدة شهر ، بعد العودة من المعسكر بدأ سلوكه في التدهور ، بدأ يُظهر اقل تعبيرات الوجه ، بدا نحيف ولغته أصبحت متناثرة ومفككة ، وعلى مدى الأربعة أشهر التالية أصبح قليل الكلام ( لايتكلم ) ، أصبح هناك بطئ ملحوظ في حركاته ، ومكتئب المزاج ، وبدأ يفقد بشكل تدريجي مهاراته الاستقلالية ونشاطات من معيشته اليومية فلم يعد قادرا على العمل في المدرسة ، وظهرت أيضا تشنجات وحركات لا إرادية متزايدة تشتمل على ميل رأسه إلى الجانب باستمرار ، غمز بالعين بسرعة وتحديق لليمين ولأعلى .
لم يكن هناك أي سبب جسدي وقد كانت كل الفحوصات في حدود المدى الطبيعي ، وكان تشخيص الاكتئاب مع الأعراض الوسواسية القهرية ظهرت على مدى 6 أشهر : التباطؤ في الحركة تزايد مما قد يؤدي لترك المدرسة ، وقد وصفا والديه بطئه قياسا بأفلام الحركة البطيئة ، وقد اخذ عدة أدوية مضادة للاكتئاب وجميعها فشل ولم تؤدي إلى أي تحسن .
مضاد الاكتئاب سيتالوبريم أفاده قليلا ، وقد بدأ بـ 20 ملجم يوميا وظل عليه لمدة 6 أشهر ثم أضيف بعد ذلك الريسبردال بجرعة 1 ملجم يوميا .
لكن كان يجب عليه أن يوقفه بسبب التخدير المفرط وما تسببه له من خدر ، المواد المخدرة الأخرى التي كان يتناولها في الماضي تضمنت زيبركس وديباكوت ( تفاصيل الجرعة غير متوفرة ) ، بسبب التباطؤ الشديد وتدني الرعاية الذاتية ، شُخص بأن لديه كتاتونيا واكتئاب
المريض قيم من قبل اثنين من الاستشاريين طب نفسي ووصوا بخضوعه للعلاج بالصدمات الكهربية ( ECT ) والسبب الرئيسي لذلك هو فقده لوزنه وفقده للرعاية الذاتية ، لقد فقد حوالي 30 باوند من وزنه ووصل إلى 89 كجم ، وقد خضع للعلاج بالصدمات الكهربية بعد أخذ القضايا الأخلاقية والطبية في الاعتبار كما هو مطلوب في معايير العلاج الكهربي والتي خضعت لمعايير الأكاديمية الأمريكية للطب النفسي للطفل والمراهق .
باختصار لقد قُيم بواسطة اثنين من أطباء الأطفال النفسيين الذين وافقوا على العلاج حسب اللائحة الثالثة للطب النفسي مع تجريب العلاج الكهربي ثم يعاد تقييم المريض .
وقبل البدء في العلاج الكهربي تم الحصول على موافقة كتابية من ولي الأمر ، وقُيم بواسطة فريق متعدد يشمل : أطباء نفسيين وممرضات وأخصائيين اجتماعيين ومستشارون تربويون ، بالإضافة إلى عمل مسح لأي مشاكل عضوية أو طبية بواسطة فريق يتكون من : أخصائي تخدير ، أخصائي قلب أطفال ، طبيب أعصاب أطفال ، أخصائي بصريات ، ولم يجدوا أي علامات لمرض ويلسون .
وتم عمل رسم مخ ورسم قلب والرنين المغناطيسي وكانت النتائج كلها طبيعية ، كذلك فحوصات الدم واختبار وظائف الغدة الدرقية كانت كلها طبيعية .
وقد أُعطى برنامج من 18 جلسة علاج كهربي والتي حسنت حياته فأصبح يتكلم وبدأ يأكل كما في السابق وحركاته أصبحت أكثر تلقائية .
لقد ساعده على أن يبقى مريض خارجي ( غير مقيم في المستشفى ) يعالج من الاكتئاب لكنه لم يستعيد مستواه الوظيفي قبل المرض .

المناقشة :
تصف هذه الدراسة الكتاتونيا لدى مراهق توحدي ، وإضافة إلى ما كتب حول هذا الموضوع ، ويؤكد الاحتمال بأن الكتاتونيه قد تكون عامل في فصل التطور الخاص بالتوحد وذلك النكوص في السلوك شوهد لدى بعض المراهقين التوحديين قد ينتج من ظهور الكتاتونيا ، بالإضافة تقترح الدراسة أن هناك نوع فري من مرضى لديهم اضطراب طيف التوحد قد يفقدون مستواهم الوظيفي السابق بشكل دائم بعد بداية الكتاتونيا .
المريض هنا كان قد شُخص بالتوحد في طفولته المبكرة وكان جيدا وتلقى الخدمات الخاصة بالأطفال التوحديين وتم تصنيفه حسب هذا في نظام المدرسة .

في الدراسة على أية حال على الرغم من الكتاتونيا كان لديه خصائص متسقة مع تشخيص اضطراب التوحد ، وكان لديه تاريخ سابق في خفض الوزن بشكل حاد ، البكاء ، فقدان الشهية ، وتاريخ اسري في الإصابة بالاكتئاب ، وقد أَظهَرَ بطئ في الحركة غير طبيعي و جمود ( لاحركة ) وخرس ( لايتكلم ) ، وتزايد في التموضع ، هذا يوضح أن الأمراض النفسية ( العقلية ) المزمنة مثل الاكتئاب ربما يكون عامل خطر في تطور الكتاتونيا في هذه الشريحة .
السبب الرئيسي لإعطاء الصدمات الكهربية ( ECT ) كان فشل الأدوية المؤثرة على العقل وشكلت الخطر على حياته ، بسبب الشلل والرفض للأكل ولقد حسن ( ECT ) قابلية الحركة وسهل كمية الغذاء على أية حال المريض لم يصل لمستواه الوظيفي قبل المرض ، وهذا يوضح لنا بأنه في بعض المرضى بالكتاتونيا والتوحد قد ينتكس ويعود مرة أخرى .
ما دام أن تشخيص الكتاتونيا معتمدا على معايير الـ DSM4 من المهم جدا تمييزه بدقة عن التوحد ، المعايير التشخيصية للكتاتونيا في الـ DSM4 على الأقل اثنين منها تتداخل مع سمات نراها عادة في التوحد وهي :
التموضع - النمطية - تغييرات في مستوى النشاط .
على أية حال المفتاح الرئيسي في تشخيص الكتاتونيا في التوحد هو بزوغ ( ظهور ) الأعراض الجديدة أو تغير في النوع والنمط يسبق الأعراض .
هذه القضية من الأهمية لأنه ليس كل توحدي يظهر تموضع يجب أن يكون لديه كتاتونيا ، من الناحية الأخرى أي توحدي يظهر زيادة في التموضع أو تزايد في النمطية أو نقصان في الحركات يجب أن يُفحص لاحتمال وجود الكتاتونيا ، هذا مهم بشكل خاص إذا كان التوحدي معروف بأنه يعاني من الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب أو اضطراب الوسواس القهري .
أعراض الوسواس القهري قد تكون أكثر شيوعا في الكتاتونيا لدى التوحديين عن بقية الأفراد الآخرين .
باختصار الكتاتونيا قد لا تكون عامة في الأشخاص التوحديين كما اعتقد ، الدراسات التتبعية للتوحد وثقت حدوث الكتاتونيا ، بالرغم من انه لا توجد دراسات كثيرة كتبت عن معالجتها وسببها غير واضح ، الكتاتونيا ترتبط باضطرابات نفسية ( عقلية ) في اغلب الأحيان مثل الاكتئاب والوسواس القهري .

ملاحظة :
لوحظ وسواس تدريجي وشوهد في بعض الأشخاص التوحديين ، قد يكون قبل الكتاتونيا .
وهناك أيضا على الأقل في بعض الحالات الارتداد في السلوك الذي يُشاهد بعد سن البلوغ قد ينتج عن ظهور الأعراض الكتاتونيه .
بالرغم أن القضية المألوفة في الكتاتونيا هي الاكتئاب ، يكون الأمر غير واضح إذا كانت الحالة أيضا في الأشخاص التوحديين والاضطرابات النمائية المنتشرة ، من الممكن تصور أن الكتاتونيا في التوحد نوع فرعي مميز لكنه احتمال ضعيف أن يكون الكتاتونيا نوع فرعي مميز للتوحد .
في النهاية أن التشخيص المناسب مهم جدا بسبب خطر المجاعة والموت ، ( ECT ) يُمكن أن يكون مُنقذ للحياة في هذه الظروف .

ترجمة : محمد محمد عوده- أخصائي نفس إكلينيكي -أكاديمية التربية الخاصة - العيادة الشاملة لتشخيص التوحد والاضطرابات المماثلة

تابع القراءه »

إعاقـة التوحـد المعلـوم المجهـول

0 التعليقات

الجزء الأول :
o الفصل الأول : مدخل إلى إعاقة التوحد
o الفصل الثاني : الاتجاهات والمحاولات للتدخل والعلاج
الجــزء الثـانـي :
o الفصل الأول : تحضير الجو التعليمي
o الفصل الثاني : الوسائل التعليمية

الفهـــرس

الجزء الأول
الفصل الأول : مدخل إلى إعاقة التوحد

o بدايات تصنيف التوحد - مدخل إلى الإعاقة بالعموم
أ- تعريف الإعاقة بالعموم
ب- تصنيف فئات الإعاقة
ج- الإعاقات الذهنية
د- مجموعة الاضطرابات النمائية الشاملة
1- الاسبرجر
2- الرت
3- اضطرابات الطفولة التحليلية
4- التوحد


o أولا : تعريف التوحد
oثانيا : خصائص وأعراض إعاقة التوحد
oثالثا : تشخيص التوحد
oرابعا: أسباب الإصابة بالتوحد
الفصل الثاني : الاتجاهات والمحاولات للتدخل والعلاج

oالعلاج البيولوجي (أدوية - هرمونات - فيتامينات
o العلاج بالحمية الغذائية .

o العلاج بالتكامل السمعي (التدريب السمعي AIT) .

o التعليم المنظم
أ - العلاج بتعديل السلوك .
ب - العلاج بالتكامل الحسي .
ج - العلاج باللعب .
د - العلاج بالموسيقى .
هـ - العلاج بالرسم .
و - العلاج بتنمية حقول التطور السبعة .
1-التواصل الميسر .
2-تنمية المهارة الأكاديمية .
3-تنمية العضلات الكبيرة .
4-تنمية العضلات الدقيقة .
5-تنمية المهارة الإجتماعية .
6-تنمية المهارة المهنية .
7- تنمية مهارة العناية الذاتية .

الجزء الثاني :
الفصل الأول : تحضير الجو التعليمي

o التدخل المبكر
-أهمية التدخل المبكر
-أهمية مشاركة الأهل والمدرسة في برنامج النمو
-كيف يتربى الإنسان ويتعلم
-الغاية في تربية وتعليم المصابين بالتوحد
-تحضير الجو التربوي والتعليمي
-الأبعاد الثلاثية للعملية التربوية
-تنظيم قاعة الدرس متعددة الأغراض

o وضع الخطة والمنهاج التعليمي الفردي
الفصل الثاني : الوسائل التعليمية
-ما هي الوسيلة التعليمية
- أهمية الوسيلة التعليمية
-خصائص وشروط الوسيلة التعليمية الجيدة
-الثمار التربوية لاستعمال الوسيلة التعليمية
-المعلم : الأداة التعليمية الأساسية
-نصائح عامة في تربية وتأهيل المصابين بالتوحد

o المراجع:
المراجع الانكليزية
المراجع الفرنسية
المراجع العربية

تابع القراءه »

المشكلات السلوكية لمرضى"التوحد" في أثناء فترة البلوغ

1 التعليقات
لا يعد "التوحد" مرضًا.. فكثير من الباحثين يرونه حالة غامضة أو سلسلة متصلة من العجز النشوئي. فالأطفال المصابون بالتوحد أشخاص عاديون من حيث الشكل الجسماني لكن حركاتهم لافتة للنظر.. ولا تظهر الإعاقة الذهنية المرتبطة بالذكاء على طفل التوحد ولا يعاني ارتخاء الجسم بل إن جميع مراحل النمو عنده عادية ما عدا النواحي الإدراكية ورغم أنه لا يستخدم اللغة في شيء نافع إلا أن ذاكرته قوية.

صفات المتوحد
وطفل التوحد لا يكتسب التعليم بنفسه ولكن عن طريق التلقين، وهو غريب التخيل، روتيني، لا يعبر بالكلام بل تراه يحتج بأسلوبه العدواني الذي يشبه الغضب الطفولي أو الصبياني. وينشأ التوحد نتيجة اضطراب معوي يؤثر عن طريق الدم في الجهاز العصبي وهو ما يعطل وظيفة الدماغ، لذلك يعاني المصابون بالتوحد عدم القدرة على تطوير المعلومات كما يفعل الناس العاديون، لذلك لا يوجد علاج بالأدوية لهذه الحالة..
وإذا كان العديد من أطفال التوحد غير قادرين على التكيف بأنفسهم مع الحياة إلا أن ذلك يمكنهم عن طريق التدريب، لأنهم دون التدريب لا يستطيعون فهم لعبة الحياة أو لعبة المجتمع الذي يعيشون فيه، فذلك يعتمد على قدرة الشخص على التعامل وهو ما ينقص المصاب بالتوحد، لذلك فهو في حاجة إلى المساعدة والتدريب.
وتشير الدراسات الإحصائية إلى ارتفاع نسبة المصابين بالتوحد لتصل إلى طفل واحد من مائتي وخمسين طفلاً (1:250) وهي نسبة مخيفة جدًا إذا ما قورنت بالأمراض الأخرى.

أهم المظاهر:
ومن أهم المظاهر المصاحبة لمرحلة البلوغ عند المصابين بحالة التوحد:
o النزعة الاستقلالية عندهم في حاجة إلى مساعدة، فهي ليست قوية كما هي عند الأشخاص العاديين.
o ولا يصل الإدراك لديهم إلى الكمال كغيرهم وهو ما يتطلب التدريب المكثف
o المعاناة من ضغوط نفسية قوية لوجود عوائق اجتماعية تصادفه في حياته ولا تسمح له بالتصرف كما يريد.
وعندما يصل "الطفل المتوحد" إلى مرحلة البلوغ تظهر عليه تغيرات تختلف عن مرحلة طفولته، وتواجه أسرته عدة أمور منها:
o صعوبة التعامل معه.
o شرح حالته للناس والمجتمع باعتبار أن الأسرة غير قادرة على ضبطه فهو لم يعد طفلاً.
o صعوبة قيام الأسرة بمنع الابن أو الابنة في حالة التوحد من ممارسة عادات وأعمال غير مرغوبة في المجتمع.

المتوحد شابًا
وهناك أمثلة كثيرة تكشف مدى تخوف الأسر بسبب عدم القدرة على مواجهة حالة المتوحد منها:
o تصف الأم ابنها الذي يعاني التوحد بأنه أصبح الآن شابًا ولا أستطيع ضبط سلوكياته كما كنت أفعل وهو صغير، لكن لدي الشجاعة أكثر من ذي قبل كي أشرح للناس ماذا يعاني ابني وما هي المشكلة.
o أم أخرى تقول تكيفت مع حالة ابني وفهمت مشكلاته واستطعت ضبطه طوال عشر سنوات لكن عندما يصل إلى مرحلة المراهقة سأبدأ معه بتفكير جديد يتمثل في:
o كيفية ضبطه بعد أن أصبح رجلاً قويًا لديه رغبات وانفعالات جديدة.
o لا يوجد مكان تعليمي يقبله لاكتساب مهارات معينة كي يعتمد على نفسه في ممارسة أموره الخاصة.
o هل سيتسامح معه المجتمع لو ارتكب خطأ؟

سوء الخدمات
إن المشكلة التي تواجه الأشخاص المصابين بالتوحد فيما فوق 16 عامًا هي سوء الخدمات ونقصها في المستشفيات ومؤسسات المجتمع والأسرة.. وكلها تحتاج إلى فهم عميق لهؤلاء الأشخاص. أما الأشخاص أقل من 16 عامًا فالأمر سهل.. لكن المشكلة أن المصابين بالتوحد يتأثرون بنقص الخدمات وسوئها، فيتعرضون للإحباط لعدم قدرتهم على استحواذ أي فكرة تطاردهم في حياتهم، حيث يعجزون عن فهم مطالب الحياة والتفاعل مع المجتمع.
وتكمن الخطورة في الضغوط النفسية التي تصيب هؤلاء الأشخاص. حيث يلجأ الواحد منهم إلى الطبيب النفسي وتصرف له الأدوية التي يتناولها باستمرار فيصبح مدمنًا لها، ولأنها غير مجدية، تسبب له حالات الهلوسة فيصاب بأعراض الانفصام وتلك مشكلة أخرى.

الرغبة الجنسية :
ومن المشكلات التي يتعرض لها المصابون بالتوحد، نمو الرغبة الجنسية وظهور حالة الاستمناء عند الأولاد مما يدفعهم إلى ممارستها - دون إدراك عادات المجتمع وقوانينه- أمام الناس في المكان العام.
كذلك يظهر لديهم الميل إلى الجنس بمظهر غير ناضج، فيكون لديهم فضول طفولي متعلق بالأجساد، وقد يبادر أحدهم بسذاجة وبراءة إلى خلع ملابس الأطفال الآخرين.
أما الفتيات المتوحدات فإن عملية الحيض والعادة الشهرية غالبًا ما تبدأ لديهن خلال الوقت الزمني نفسه الذي تبدأ فيه عند الفتيات الطبيعيات. ولمواجهة الرغبة الجنسية لدى هؤلاء المصابين بالتوحد لا بد من عمل التوعية اللازمة لتقليل المخاطر الناجمة عن القيام بأمور تخالف معايير المجتمع وأخلاقياته، ومنع المصاب من ممارسة أي عمل غير مقبول اجتماعيًا.
إلى جانب ذلك لا بد من توعية الفتاة بالدورة الشهرية وتدريبها على استخدام أغطية خاصة من البلاستيك، وتوعية المراهقات بأمور الحمل والولادة.

دور الآباء :
والحقيقة أن للأسرة دورًا بالغ الأهمية في مواجهة مرحلة البلوغ عند المتوحدين، حيث يجب على الآباء مواصلة الجهد في تعليم القواعد السلوكية العامة وقوانينها. كما يجب عليهم تنظيم وتوفير الفرصة الملائمة للمشاركة الاجتماعية مع البالغين والمراهقين، واختيار رفاقهم بعناية ودقة.
كذلك يجب على الآباء تفهم حالة البالغين والمراهقين من المتوحدين، للتعامل معهم بسلوك مدروس عند ظهور بوادر التمرد منهم.
التعليم المناسب
أما في مجال التعليم فيجب اختيار التعليم المناسب لقدرات هؤلاء الأشخاص، وتدريبهم على إنجاز مهارات مناسبة تمنحهم جزءًا من الاستقلالية في حياتهم مثل (الرياضيات، الرسم، العلوم، التدريب على التعامل مع الحياة، والقراءة والكتابة، كيفية التعامل مع النقود والبيع والشراء).. وكذلك مهارات كسب الرزق والعناية بالنفس، وتطوير المهارات الاجتماعية، والتكيف مع الآخرين والتواصل.

المتوحد رجلاً
أما في مرحلة الرجولة فإنهم يحتاجون إلى المساعدة في تعليمهم سلوكيات ومهارات تناسب قدراتهم. ومن الضروري أن تتعاون الأسرة في دراسة نفسية المتوحد وكيف نعده للحياة بما يتناسب مع ظروفه العقلية، وذلك في ارتياده مختلف الأمكنة مثل أسواق المواد الغذائية وتدريبه على ترتيب الصحف والمجلات وربما بيع الصحف وأعمال البريد والأعمال البسيطة التي لا تحتاج منه الاتصال بالآخرين.
على أن يكون المتوحد تحت المراقبة، وأن نعامله معاملة خاصة ونوفر له الاحتياجات الضرورية مثل تأمين المواصلات وحمايته من الناس وكذلك عدم استثارته في أي وقت.


تابع القراءه »